حتى يناير الماضي، كانت مسيرة حارس المرمى الإسباني دييغو لوبيز في وضع الانحدار والخفوت، حيث كان الحارس طويل القائمة هو الاختيار والبديل الثاني في فريق اشبيلية أحد فرق الوسط بجدول الدوري الإسباني.

وكان من المنتظر أن يظل لوبيز على مقاعد البدلاء احتياطيا للحارس الأساسي أندريس بالوب لمدة خمسة شهور أخرى، وبالتحديد حتى نهاية الموسم الحالي.

ولكن انتقال الحارس من اشبيلية لريال مدريد في فترة الانتقالات الشتوية خلال يناير الماضي والإصابة التي تعرض لها العملاق إيكر كاسياس حارس الريال، دفعت بلوبيز من خفوت مقاعد البدلاء إلى السطوع في مباريات الريال صاحب السطوة الكروية إسبانياً وأوروبياً.

ورغم تعافي كاسياس من الإصابة مؤخرا واستعادة لياقته البدنية ، ينتظر أن يظل لوبيز هو الحارس الأساسي للفريق في مباراته المرتقبة اليوم في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

والحقيقة أن لوبيز أصبح واحدا من الأسباب التي جعلت من الريال مرشحا بقوة الآن لاستعادة اللقب الأوروبي الغائب عنه منذ أكثر من عقد من الزمان.

وقال لوبيز قبل أيام: "هذه الشهور الثلاثة الأخيرة كانت رائعة ولا يمكن تصديقها.. ما من أحد كان يتخيل ما سيحدث بالنسبة لي. ولكن هذه الأمور واردة في كرة القدم".

وفي 23 يناير الماضي ، أصيب كاسياس بكسر في أحد أصابع اليد اليسرى خلال مباراة الريال أمام بلنسية وأبلغه الأطباء أنه سيكون بحاجة للابتعاد عن التدريبات والمباريات لمدة شهرين على الأقل.

صفقة ناجحة

وأصر البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني للفريق على التعاقد مع حارس آخر قبل غلق باب الانتقالات الشتوية في نهاية الشهر نفسه.

وبالفعل، تعاقد الريال في 25 يناير مع لوبيز مقابل 5ر3 ملايين يورو (55ر4 ملايين دولار) لنادي أشبيلية.

والمثير أن لوبيز (31 عاما) كان الحارس الاحتياطي لكاسياس في صفوف الريال خلال الفترة من 2005 إلى 2007 قبل الرحيل محبطا إلى فياريال بعدما تيقن صعوبة مشاركته على حساب كاسياس.

بصمة لوبيز

ولكن لوبيز ترك بصمة رائعة مع الريال منذ انتقاله لصفوف الفريق قبل أكثر من شهرين.وبرهن لوبيز على أنه صفقة ناجحة ورائعة للريال بعدما نجح في تعويض غياب كاسياس بكثير من الثقة والتألق في المباريات.

ولعب لوبيز دورا بارزا في فوز الريال على مانشستر يونايتد الإنجليزي في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، كما لعب دورا كبيرا في فوز الريال على منافسه التقليدي العنيد برشلونة في الدور قبل النهائي لكأس ملك إسبانيا.

ولذلك، لم يعد غريبا أو مثيرا للدهشة أن يصر مورينيو على بقاء لوبيز أساسيا مع الإبقاء على كاسياس على مقاعد البدلاء، خاصة وأن علاقة مورينيو بكاسياس توترت بشكل كبير ولم تعد على ما يرام منذ أواخر العام الماضي.

هدوء وصمت

والتزم لوبيز الصمت والهدوء والتواضع قبل سفره إلى اسطنبول مساء الأحد رافضا اعتبار المواجهة محسومة بعدما فاز الريال 3/صفر على ملعبه ذهابا يوم الأربعاء الماضي.

وقال لوبيز: "المواجهة لم تحسم لأننا نعرف طبيعة كرة القدم.. كما سيكون اللعب على استاد غلطة سراي أمرا صعبا في ظل الضوضاء والحماس اللذين ينبعان من الجماهير في المدرجات لمساندة الفريق صاحب الأرض".

وأضاف: "الفوز 3/صفر في مباراة الذهاب نتيجة جيدة بالنسبة لنا ولكنني أرى أنه يتعين علينا هز الشباك في مباراة الإياب وأن نمتص سخونة المباراة. لا يجب أن نفكر كثيرا في نتيجة مباراة الذهاب، ولكن علينا أن نسجل هدفا على الأقل في لقاء الإياب".