اكتسح ريال مدريد الإسباني على أرضية ملعبه السانتياجو بيرنابيو ضيفه جالطة سراي التركي بثلاثة أهداف نظيفة يطمئن بها في بلوغ المربع الذهبي لدوري الأبطال الأوروبي، أحرز رونالدو د9، كريم بنزيمه29 والبديل جونزالو هيجواين 73 أهداف ريال مدريد.

بدأ الريال اللقاء ضاغطاً على منافسه أملاً في إحراز هدف مبكر يربك حسابات الضيوف وكان له ما أراد في الدقيقة التاسعة عندما استغل كريستيانو رونالدو تمريرة أوزيل السحرية ولعبها شيب من فوق الحارس موسليرا ملقياً بكلمة الافتتاح في اللقاء ومسجلاً هدفه التاسع في بطولة دوري الأبطال هذا الموسم ويفض الاشتباك مؤقتاً على صدارة الهدافين مع كل من الارجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة ويلمظ مهاجم جالطة سراي ولكلٍ ثمانية أهداف.

لم يفت الهدف المبكر في عضد الفريق التركي وكاد الفيل الإيفواري ديدييه دروجبا أن يرد سريعا بعدما تلاعب بالشاب فاران لكنه سدد برعونة فوق العارضة د12.

أيقن الفريق التركي أنه لا قبل له باختراق الدفاع المدريدي في ظل حرص مدربه جوزيه مورينيو على الخروج بشباك نظيفة خاصة أنه استقبل أهدافاً في جميع مباريات دوري المجموعات ولقاء المان يونايتد على أرضية السانتياجو بيرنابيو فعمد إلى التنظيم الدفاعي القوي، في ظل هذه المعطيات لجأ الضيوف على التسديد بعيد المدى لكن المتألق لوبيز حارس الريال كان بالمرصاد للكرات التي مرت من مدافعيه.

الطريقة التي انتهجها المدرب التركي فاتح تريم بفتح الملعب أمام لاعبين من نوعية رونالدو وأوزيل وعدم الضغط على حامل الكرة كانت السبب المباشر في انتهاء كل شيء خلال الشوط الأول عندما تلقت شباكه الهدف الثاني عن طريق كريم بنزيمه الذي احسن استغلال عرضية الغاني مايكل إيسيان التي سقطت تحت قدمه فلم يتوان في إيداعها الشباك التركية مضيفاً الهدف الثاني د29.

في الربع ساعة الأخير من الشوط الأول حاول الضيوف إحراز هدف يسهل مهمة لقاء العودة الأسبوع المقبل لكن الدفاع المدريدي ومن خلفه الحارس لوبيز أفسد جميع المحاولات التركية وكان أخطرها تسديدة الظهير العاجي إيمانويل إيبوي لاعب أرسنال السابق التي ردها لوبيز بقدمه، ثم تألق الشاب فاران في إبعاد انفراد دروجبا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول.

افتتح التركي فاتح تريم الشوط الثاني بتبديل الغائب ويسلي سنايدر ودفع بجوكهان زان كمدافع ثالث بجوار نونكيو وسميح مع تحويل إيمانويل إيبوي إلى مركز الجناح الأيمن لاستغلال تقدم كوينتراو، غير ان الريال لجأ إلى تنويم منافسه بغية خطف هدف ثالث يجعل لقاء العودة مستحيلاً على منافسه.

أدت هذه الاستراتيجية من كلا الفريقين إلى تهدئة الإيقاع خاصة مع اكتشاف لاعبي الريال أن منافسهم لا يشكل خطورة كبيرة في لقاء العودة فمال أداؤهم إلى الاستعراض والفردية حتى نجح البديل جونزالو هيجواين في إيداع ثالث البطاقات في شباك منافس يعتبر وصوله لهذه المرحلة إنجازا كبيرا عندما ارتقى بدون أدنى رقابة لكرة أفضل لاعبي اللقاء تشافي ألونسو وحولها بسهولة في المقص الأيمن للحارس موسليرا د73.

استسلم الفريق الضيف للأمر الواقع بعدما دفع البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب الريال بترسانة دفاعية في وسط الملعب عندما دفع بكل من بيبي ومودريتش بدلاً من أوزيل ودي ماريا لينتهي اللقاء بنتيجة مطمئنة قبل لقاء الإياب الأسبوع المقبل.