الرياضة منبر مهم للموهوبين لإحراز الشهرة والمال والمجد. هذه المعادلة تبدو مرضية للرياضي القادم من بيئة مغمورة لا يعرفه أحد فيقنع من الغنيمة بالمال والشهرة. والجانب الآخر من المعادلة الرياضي الذي يبحث عن أكثر من ذلك، يبحث عن السلطة والسطوة ومنهم من يبحث عن مركز قيادي لتحقيق أغراضه الشخصية أو العامة في خدمة المجتمع الذي قدم منه.
وهي مقاصد لا مجال لتحقيقها سوى من خلال احتلال منصب في برلمان أو حكومة بلاده عبر الترشح باسم أحد الأحزاب. ومنهم من ينجح في ذلك مستغلا شهرته الطاغية التي حققها في عالم الرياضة ومنهم من يفشل فينزوي في دهاليز النسيان. وهي أمثلة لأشهر أبطال الرياضة وتجربتهم السياسية.
أرنولد شو ارزينغر حاكم كاليفورنيا
يعتبر من أشهر أبطال رياضة بناء الأجسام وفاز في عدد كبير من بطولاتها منها لقب مستر يونيفرسي. وحصل كذلك على لقب مستر أولمبيا سبع مرات علاوة على تمثيل عدد من الأفلام.
رشح نفسه لمنصب حاكم كاليفورنيا عن حزب المحافظين وفاز بالمنصب بعد أن جمع مليون صوت عام 2003 ثم كرر نفس النجاح عام 2006 ثم ترك المنصب العام الماضي.
أندريه شفتشنكو عضو حزب اوكرانيا
بدأ مشواره السياسي عام 1990 , كان لاعبا في فريق دينامو كييف . وفي عام 2004 خلال انتخابات الرئيس الأوكراني أعلن شفتشنكو دعمه للمرشح فيكتور يانكوفيتش.
بعد اعتزاله كرة القدم في يونيو 2012 انضم لحزب «أوكرانيا إلى الأمام» . وحصل على المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية 2012. وقبل ذلك أعلن رغبته العمل في التدريب بعد الاعتزال معلقا: «هذا هو العالم الذي أفهمه».وفاز حزبه في الانتخابات بنسبة 1.58% من أصوات الناخبين وبالتالي فشل في الحصول على ممثل في البرلمان.
ساشين تندولكار نجم الكريكيت
الهندي الأشهر الذي تحول إلى أسطورة في هذه اللعبة. وهو كذلك من ممارسي السياسة. ووافق الرئيس براتيبها باتيل على انضمامه رسميا لحزب «اجيا سابها» وأدى القسم للحزب هو ونجم بوليوود الآخر ريخا وسيدة الأعمال أنو أغا وذلك في أبريل حتى يتسنى لهم الترشح للبرلمان. لكن جدول ساشين المزدحم منعه من أداء القسم مبكرا.
عمران خان كابتن منتخب باكستان
يعتبر عمران خان أحد أفضل من مارس لعبة الكريكيت في كل العصور، لكن أجواء السياسة استهوته أكثر من بريق وأضواء هذه الرياضة. وإن كان دخوله هذا المجال متوقعا فهو كان أحد ممارسيها بانتظام حتى خلال تألقه الرياضي. أسس حزب «تحريك الإنصاف» الباكستاني وهو حزب كرس نشاطه لمحاربة الفساد في السياسة. واليوم يعتبر عمران خان أحد القادة السياسيين البارزين من ذوي الشعبية الطاغية وهو يساند فكرة الديمقراطية في بلاده.
ماني باكياو ملاكم فلبيني متميز
محترف حصل على العديد من الألقاب العالمية، ومع ذلك بدأ ممارسة السياسة منذ العام 2007 ممثلاً لمقاطعة «سارانغاني لون» مسقط رأسه بالفلبين، معلناً أنه يترشح لمقعد في البرلمان الفلبيني مع الحزب الليبرالي، وهو معروف عنه كذلك دعمه لبرنامج الرئيسة غلوريا أرويو.
في عام 2008 أدى باكياو القسم كعضو مع حزب «كاباليكات مالايانغ» ودخل باكيا البرلمان الفلبيني في مايو 2010 ممثلاً لمقاطعة سارانغاني بعد أن نجح في هزيمة ممثل المقاطعة السابق وهو رجل عصابات شهير سيطر على هذا المنصب لمدة ثلاثين عاماً.
جورج وياه النجم الليبيري
لاعب فذ حاز على لقب أفضل لاعب في العالم سابقا، وارتدى زي عدد كبير من أشهر أندية العالم. ورغم الشهرة الطاغية في عالم الكرة إلا أن بريق السياسة وما يتبعها من سلطة لفتت انتباهه فجاء ترشحه لأكبر منصب في بلاده وهو الرئيس وذلك عام 2005 مقدما برنامجا انتخابيا يقوم على الإصلاح.
ورغم حصوله على غالبية الأصوات في المرحلة الأولى من الانتخابات إلا أنه فشل في الحصول على الغالبية المطلوبة للفوز فخسر اللقب ثم لوّح إلى وجود عملية غش في الانتخابات مهدداً باللجوء إلى القضاء، ثم تراجع عن تهديده مؤكداً أنه سوف يترشح للدورة التالية.







