استعاد نادي باريس سان جيرمان لكرة القدم مكانته بين صفوة الأندية الأوروبية، بعد 18 عاما عانى خلالها من سوء الإدارة المالية والرياضية، الأمر الذي حرم العاصمة الفرنسية من امتلاك ناد كبير على المستوى القاري. للمرة الأولى منذ موسم 1994 - 1995 ، سيعود باريس سان جيرمان لخوض دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بعد أن أقصى الأربعاء فالنسيا الإسباني بنتيجة 3-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لدور الستة عشر.كما تأهل يوفنتوس بعد فوزه على سلتيك بهدفين لصفر.

احتاج الفريق الفرنسي إلى بذل كثير من الجهد، فضلا عن ملايين مالكيه القطريين، الذين استثمروا 200 مليون يورو في التعاقد مع عدد من النجوم، أبرزهم السويدي إبراهيموفيتش والأرجنتينيان باستوري ولافيتسي والبرازيليان سيلفا و مورا، كي تملك باريس ناديا بين أفضل فرق القارة.

خلف النادي وراءه تاريخا مخجلا من الصفقات الفاشلة، والتغيير المستمر لإداراته الفنية، ومواسم صارع فيها من أجل النجاة من الهبوط، تسببت في نسيان الجماهير للأعوام المجيدة لسان جيرمان.

عصر ويا

تلك الأعوام التي لا يزال الكثيرون يتذكرون رمزها الليبيري جورج ويا، الذي صنع أيقونة لجيل سطر قصة فريق كان يتحدى أعتى الفرق في أوروبا. وخلال مواسمه الثلاثة مع النادي الفرنسي،

قاد الليبيري فريقا مليئا بالمهارات، وأنهى أحد تلك الأعوام (1995) وهو في صدارة قائمة هدافي دوري الأبطال، عندما بلغ النادي الدور قبل النهائي للبطولة قبل أن يخرج على يد ميلان الإيطالي.

حينها كانت قناة (بلوس) التليفزيونية قد استحوذت على النادي في الوقت الذي ظفرت فيه بحقوق بث مباريات كرة القدم، بهدف الانطلاق من ذلك لإكسابه شعبية بين الجماهير الفرنسية.

لكن المشروع تدهور نتيجة ارتكاب العديد من الأخطاء، التي أعقبت الفوز ببطولة الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس عام 1996 ، ليبتعد الفريق عن مكانته كأحد الفرق المعتادة على الظهور أوروبيا كل عام.

عهد جديد

وكانت آخر مرة يتخطى فيها الفريق الدور الأول من دوري الأبطال في عام 2001 ، لكنه فشل في تجاوز دور المجموعات الثاني الذي كان يسبق في ذلك الحين مرحلة خروج المغلوب التي كانت تبدأ من دور الثمانية أي أن مواجهة فالنسيا كانت الأولى للفريق الباريسي في الأدوار الإقصائية منذ عام 1995.

بيد أن الفريق أظهر أنه يتمتع بقاعدة تؤهله لخوض هذه النوعية من المواجهات وتحت قيادة المدرب أنشيلوتي، بات باريس سان جيرمان يبدو كمنافس مرهوب الجانب أوروبيا، يملك من المهارات ما يجعله يناطح أي منافس مهما كان اسمه

ويخوض المدرب الإيطالي دور الثمانية لدوري الأبطال للمرة الثامنة في تاريخه. وخلال النسخ السبع الماضية، تمكن أنشيلوتي من التأهل إلى النهائي خمس مرات، حصد منها اللقب مرتين مع ميلان.

والآن يعود اسم باريس كي يتردد في كبرى البطولات الأوروبية للأندية، ومن يدري إلى أين يمكن لفريقها الوصول هذه المرة.

أنشيلوتي: تهاونا في الشوط الأول

أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي أمس أن فريقه استحق التأهل إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا على حساب فالنسيا الإسباني.

وذكر أنشيلوتي في مؤتمر صحفي عقب اللقاء الذي تعادل فيه فريقه أمام فالنسيا بهدف لمثله "بعد مشاهدة المباراتين، اعتقد أننا كنا نستحق التأهل. مباراة اليوم كانت أصعب من الذهاب. لقد تهاونا قليلا في الشوط الاول، لكن على العكس فقد أدى الفريق بشكل جيد للغاية عقب هدف فالنسيا".

وقال إن هدف فالنسيا أثار شيئا من القلق، لكن" اللاعبين تعاملوا بشكل جيد للغاية وأصبح فريقه أكثر هجوما"

وأضاف إن لا أحد يعلم إلى أي مدى سيصل باريس سان جيرمان، لكنه أوضح أن مستوى الفريق يرتفع. وحقق باريس سان جيرمان تعادلا صعبا على أرضه أمام فالنسيا في إياب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا بهدف لمثله، ليستفيد بفوزه ذهابا بهدفين لهدف، ليكون ضمن الكبار في دور الثمانية بالبطولة القارية الأهم على صعيد الأندية.

فالفيردي: فالنسيا ودع مرفوع الرأس

أكد إرنستو فالفيردي مدرب نادي فالنسيا الأسباني لكرة القدم أن فريقه سيودع منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا برأس مرفوعة بعدما ظل يكافح حتى النهاية خلال لقائه أول من أمس أمام باريس سان جرمان الفرنسي في إياب دور الـ16 من البطولة.

وكان فالنسيا خسر 1-2 في مباراة الذهاب على ملعبه قبل أسبوعين ، قبل أن يتعادل مساء أول من أمس 1-1 في باريس بعدما كان متقدما بهدف للبرازيلي جوناس.

وبهذه النتيجة تأهل باريس سان جيرمان لدور الثمانية من دوري الابطال بعد تفوقه 3-2 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وقال فالفيردي عقب المباراة: "سنرحل برؤوس مرفوعة عاليا لأن النتيجة ظلت مفتوحة حتى نهاية المباراة".

واعترف فالفيردي بأن فريقه افتقد الحدة والوضوح في إنهاء الهجمات أمس. بينما اعترف كليمنت شانتوم لاعب خط وسط باريس سان جيرمان بأن فريقه واجه صعوبة بالغة في مباراة أول من أمس وقال: "ظل فالنسيا يقاتل بقوة حتى النهاية ، ولكننا تماسكنا جيدا لنتأهل. لقد عانينا كثيرا أمامهم والآن أصبح بوسعنا الاحتفال بهذا الإنجاز".

لا مجاملات لبيكهام الاحتياطــي في باريس

أدرك ديفيد بيكهام بوضوح أنه لن يحصل على أي مجاملة في باريس سان جيرمان حين أبقاه مدربه كارلو انشيلوتي احتياطيا ولم يستخدمه ضد فالنسيا في اياب دور الستة عشر لدوري أبطال اوروبا لكرة القدم الاربعاء.

وترك انشيلوتي القائد السابق لمنتخب انجلترا والذي انضم للفريق الفرنسي بعقد مدته خمسة أشهر في يناير الماضي على مقاعد البدلاء حين كان تأهل الفريق على المحك.

وبلغ باريس سان جيرمان - الذي سبق له الفوز 2 - 1 في مباراة الذهاب باسبانيا - دور الثمانية بتفوقه 3 - 2 في مجموع المباراتين بعد أن أنقذه ايزيكيل لافيتسي بتسجيل هدف التعادل في استاد بارك دي برينس إثر تقدم فالنسيا عن طريق جوناس.

وبدأ بيكهام تدريبات الاحماء في نهاية الشوط الأول واستمر كذلك في معظم فترات الشوط الثاني لكن بعدما افتتح فالنسيا التسجيل حصل المهاجم كيفن جاميرو بدلا منه على فرصة المشاركة على حساب المدافع تياجو سيلفا.

وقال انشيلوتي في مؤتمر صحفي "لقد ترددت بين بيكهام وجاميرو لكني فضلت جاميرو لاضافة طاقة هجومية ثم استخدمت (كليمو) شانتوم كلاعب وسط مدافع."

ويتطلع بيكهام الذي خاض مباراته الأولى في دوري أبطال اوروبا في موسم 1994 - 1995 للعودة للمسابقة الكبرى مع فريق رابع بعدما سبقت له المشاركة مع مانشستر يونايتد وريال مدريد وميلانو.

ولعب بيكهام في ثلاث مباريات مع باريس سان جيرمان واحدة منها فقط شارك خلالها من البداية حين انتصر الفريق 2 - صفر على غريمه التقليدي اولمبيك مرسيليا في كأس فرنسا في باريس الاسبوع الماضي.

مدرب سيلتك: كفاءة يوفنتوس حسمت المواجهة

أكد نيل لينون مدرب نادي سيلتيك الاسكتلندي لكرة القدم أن كفاءة فريق يوفنتوس الإيطالي حسمت مسألة تأهله لدور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا على حساب فريقه في إياب دور ال16 من البطولة.

وكان يوفنتوس تغلب على ضيفه سيلتك 2/ صفر بهدفي أليساندرو ماتري وفابيو كوالياريللا مساء أمس في إياب دور ال16 بعدما كان فاز 3 - صفر في مباراة الذهاب باسكتلندا ليتأهل الفريق الإيطالي عن جدارة إلى دور الثمانية بالتفوق 5 - صفر في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وقال لينون عقب اللقاء: "إن الكفاءة هي ما يحسم الأمر في نهاية اليوم. كانت عملية صنع الهجمة جيدة لدينا، ولكن اللمسة الأخيرة خذلتنا. لو كنا نجحنا في إدراك التعادل 1/1، من يدري ماذا كان يمكن أن يحدث؟". وأضاف: "ولكن بالنسبة لهذه الليلة، هل كانت نتيجة المباراة عادلة؟ يستطيع مستوى الأداء أن يجيب عن هذا السؤال".

من جانبه قال جورجوس ساماراس قائد سيلتك: "حاولنا تطويقهم في منطقتهم وممارسة الضغوط عليهم. ونجحنا في خلق عدد من الفرص ولكننا لم نحسن استغلالها".

وعلى الجانب الآخر ، أبدى ماتري سعادته البالغة بهدفه الأول ليوفنتوس أمس وبتأهل فريقه لدور الثمانية من دوري الأبطال مؤكدا أنه مازال "متعطشا للمزيد".

وقال ماتري: بدت وكأنها مباراة سهلة بالنسبة لنا، ولكنها لم تكن كذلك. لو كانت شباكنا اهتزت بهدف مبكر لتحولت إلى ليلة عصيبة بالنسبة لنا. وأضاف:إنني سعيد للغاية خاصة وأنني تمكنت من الاحتفال بالأمر أمام جمهورنا.