لم يخسر مانشستر يونايتد الإنجليزي في مواجهته مع ريال مدريد الإسباني أول من أمس، فقط بطاقة التأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بل قد يفقد مهاجمه الفذ واين روني، المستبعد من قبل المدرب السير أليكس فيرغوسون عن اللقاء.

يبقى موسمان من عقد روني مع يونايتد في الصيف المقبل، وبالنسبة للاعب يتقاضى 250 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، وانتقد فريقه قبل ثلاث سنوات خلال مفاوضات تجديد عقده، سيكون استبداله برونالدو أو الأوروغوياني لويس سواريز أو الأوروغوياني ادينسون كافاني، أمراً مشروعاً أمام فيرغوسون، الذي فتح الخميس ورشة خلافة "الولد الذهبي".

التاريخ تحدث مجدداً على ملعب "أولد ترافورد"، فبعد المباراة الشهيرة بين مانشستر وريال عام 2003، عندما استبعد "السير" ديفيد بيكهام، وزج به في الشوط الثاني، تكررت المجريات مع روني، الذي دخل في الدقيقة 73 بعد تخلف فريقه 1 - 2 بعشرة لاعبين، إثر طرد البرتغالي ناني. بعد الحادثة الأولى بأشهر قليلة، ترك بيكهام ملعب الأحلام باتجاه القلعة الإسبانية البيضاء، والأجواء متاحة هذه المرة أمام روني إزاء العروض التي قد تقدم له من نخبة الأندية الأوروبية، خصوصاً لدى الجار اللدود مانشستر سيتي، أو "الأغنياء الجدد" في باريس سان جرمان الفرنسي.

على رغم صدمة زوجة روني لإبعاده عن التشكيلة الأساسية لمصلحة داني ولبيك، بقي قرار فيرغوسون مبرراً، خصوصاً أنه "المدرب الأفضل"، على حد قول البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد "ولا يمكن مناقشة قرارته"، وذلك بعد تقدم فريقه بهدف سيرخيو راموس من نيران صديقة مطلع الشوط الثاني.

لكن سحر الحكم التركي جنيات شاكير انقلب على الساحر فيرغوسون، وببطاقة حمراء مستغربة من كثيرين، ومبررة من آخرين، سجل ريال مدريد هدفي التأهل بتسديدة ساحرة من الكرواتي لوكا مودريتش، ومتابعة ذكية من البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم يونايتد السابق.

مراهنة فيرغوسون بإبعاد روني يرد عليها من يعتبر أن نجم إيفرتون السابق لم يرتق يوماً لمستوى المباريات الكبرى، إذ يتألق الهداف في الدوري الإنجليزي أمام الفرق العادية، بيد أنه يختفي مع المنتخب الإنجليزي، وفي قمم دوري الأبطال.