أثار خروج برشلونة من بطولة كأس ملك أسبانيا لكرة القدم أمام ريال مدريد الثلاثاء تساؤلات بشأن مدى افتقاد برشلونة لمدربه تيتو فيلانوفا الغائب عن الفريق بعد خضوعه لجراحة في الحلق في نيويورك. فقد حسم الفريق الملكي الكلاسيكو بفضل تفوق مورينيو على رورا (المدرب المؤقت) تكتيكياً على الميدان. وبات برشلونة اليوم على يقين بأنه لا يمكنه الاستمرار في المنافسة على البطولات الكبرى دون مدرب كبير، فقد سقطت نظرية ترسانة نجوم بلا مدرب تحقق المعجزات في كاتالونيا.

وظهر جليا في مباراتي الاربعاء الماضي ومساء أول من امس ان برشلونة يعاني أمام الفرق التي تعرف كيفية الدفاع ثم الانطلاق بالهجمات المرتدة السريعة، وتبين ان النادي الكاتالوني يعاني من نقطتي ضعف: استحواذ عقيم للكرة ودفاع هش تماما.

ويبدو ان المدرب البرتغالي لريال مدريد جوزيه مورينيو تابع عن كثب مباراة الاربعاء الماضي بين برشلونة وميلان الايطالي (صفر-2) في ذهاب الدور الثاني من دوري ابطال اوروبا، واستعان بالملاحظات التكتيكية التي احتفظ بها خلال فترة اشرافه على انتر ميلان من اجل اسقاط النادي الكاتالوني في معقله (1-3) الثلاثاء في اياب الدور نصف النهائي من مسابقة كأس اسبانيا.

تأكد مساء أول من امس ان الواقعية هي السلاح الفعال في مواجهة برشلونة لان النادي الكاتالوني عانى، كما كانت حاله في مباراته مع ميلان، في فرض اسلوب لعبه السلس الذي يعتمد على التمريرات القصيرة والتنقلات السريعة للاعبيه ما تسبب بخروجه من الكأس المحلية وتحول حلمه باحراز الثلاثية الى سراب.

معاناة في الدفاع

ان معاناة برشلونة في مواجهة الهجمات المرتدة واعتماده التام على نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي تسببا بتنازله عن لقب الكأس المحلية وجعلاه مهددا بالغياب عن الدور ربع النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا للمرة الاولى في المواسم الستة الاخيرة لانه بحاجة الى الفوز بفارق 3 اهداف خلال لقاء الذهاب المقرر في 12 الشهر المقبل على ملعبه "كامب نو" اذا ما اراد مواصلة مسعاه لاستعادة اللقب بعد ان تنازل عنه الموسم الماضي لمصلحة تشلسي الانجليزي والانضمام الى مواطن الاخير ليفربول في المركز الثالث من حيث الفرق الاكثر فوزا باللقب (5 مرات).

وتبين بوضوح في مباراتي الاربعاء الماضي و أول من أمس ان برشلونة يعاني امام فرق تعرف كيفية الدفاع ثم الانطلاق بالهجمات المرتدة السريعة، وتبين ان النادي الكاتالوني يعاني من نقطتي ضعف: استحواذ عقيم للكرة ودفاع هش تماما.

تراجع أداء تشافي

كما تأثر "بلاوغرانا" بتراجع اداء محركه الاساسي في خط الوسط تشافي هرنانديز الذي اخرجه المدرب المؤقت جوردي رورا في الدقيقة 72 من مباراة الامس، ما يتسبب دون شك بعجز النادي الكاتالوني عن خلق الفرص بالطريقة التي اعتاد عليها في المواسم الاخيرة، وهذا ما اعترف به اللاعب نفسه بقوله: "عانينا في الهجوم، وتسرعنا دون ادنى شك بعدما تلقينا الهدف الاول (من ركلة جزاء نفذها البرتغالي كريستيانو رونالدو في الدقيقة 13)".

ومع فريق مثل برشلونة الذي يفخر بقدرته دوما على تسجيل هدف اكثر من منافسه، فان عدم قدرته على استخدام هذا السلاح الاساسي بالنسبة له جعله في موقع لا يحسد عليه بمواجهة فرق سريعة في الهجمات المرتدة مثل ريال مدريد، خصوصا ان دفاع النادي الكاتالوني ليس من نقاط القوة التي يحسد عليها.

ميسي سلاح ذو حدين

ومن المؤكد ان اعتماد برشلونة بشكل تام على نجمه ميسي له نقاطه السلبية ايضا لانه لا يمكن لاي لاعب في الكون ان يكون في افضل حالاته في جميع المباريات التي يخوضها خلال الموسم.

وفي ظل معاناة ميسي، لم يتمكن اي من النجوم الاخرين من حمل الفريق على كتفيه مثل فابريغاس الذي لم يكن افضل حالا على الاطلاق من زميله الارجنتيني او انييستا وبدرو.

ويفرض سؤال نفسه بقوة في مسألة تحليل وضع برشلونة الحالي، وهو هل تأثر النادي الكاتالوني بغياب مدربه تيتو فيلانوفا المتواجد في نيويورك من اجل مواصلة علاجه بعد استئصال ورم متجدد في الغدة اللعابية؟ من الوهلة الاولى لا يبدو ان غياب فيلانوفا يؤثر على الفريق لان الاخير اعتاد على تطبيق اسلوب لعب معين يلتزم به في جميع المباريات، وهذا ما جعله الفريق الاكثر متعة للمشاهدة.

تغيير الأسلوب

لكن هذا الامر لا يعني ان بامكان برشلونة ان يطبق دوما اسلوب اللعب الخاص به، وابرز دليل على ذلك ما حصل في مباراتي ميلان وريال مدريد، وحينها سيكون للمدرب دوره في اعتماد مقاربة مختلفة وهنا يأتي تأثير غياب فيلانوفا، وهذا ما اعترف به رورا بنفسه قائلا: "غياب تيتو ملاحظ كل يوم. ما نقوم به هو محاولة تقليله (حجم تأثير غيابه)".

ومن الخيارات المطروحة امام رورا اشراك ديفيد فيا اساسيا في خط المقدمة ما سيخفف الضغط على ميسي ويحرر انييستا بعض الشيء، كما هناك خيار عودة النجم الارجنتيني الى دور صانع الالعاب والاعتماد على فيا كرأس حربة وحيد.

فابريغاس: تعلمنا الدرس

اعترف فابريغاس بأنه يتعين على فريقه تعلم الدرس من الخسارة امام ريال مدريد .واوضح "الخسارة امام ريال مدريد لا علاقة لها بالسقوط امام ميلان (صفر-2 في ذهاب الدور الثاني من دوري ابطال اوروبا). انهما مسابقتان مختلفتان". وتابع "اثق بقدرات هذا الفريق، في الوقت الحالي معنوياتنا ليس عالية جدا لكن يتعين علينا بذل جهود مضاعفة لاننا ندافع عن الوان مؤسسة رياضية عريقة".

تشافي :علينا التعويض سريعاً

أكد تشافي أن برشلونة يظل فريقا كبيرا ولن يرمي المنديل وسيدافع بقوة عن بقية البطولات في المباريات المقبلة بقوله "خسرنا لقب الكأس، لكن تتبقى لنا اهم بطولتين في الموسم وهما الدوري الاسباني دوري ابطال اوروبا، سننافس بقوة للفوز بهما، لكن يتعين علينا الاستفاقة بعد مباراتين سيئتين أمام ميلان وريال".وأشار إلى أن عدم تسجيل لفريقه لهدف التقدم قلص من فرص الفوز على ريال، قبل ان تتحطم المعنويات عندما جاء منها هدف ريال الاول.

 رونالدو : أظهرنا شخصية قوية

 اعتبر رونالدو بان فريقه خاض مباراة مثالية ضد غريمه التقليدي وقال في هذا الصدد "كانت مباراة رائعة من البداية وحتى النهاية. كنا جديين واظهرنا شخصية قوية. كنا الطرف الافضل ونجحنا في تسجيل ثلاثة اهداف خارج ملعبنا".

واضاف "نحن سعداء جدا لاننا لعبنا بطريقة رائعة. لعبنا في نوكامب افضل مما لعبنا في سانتياغو برنابيو".

وكشف "اللعب في مواجهة برشلونة يشكل حافزا كبيرا دائما. جميع اللاعبين ادوا مباراة مثالية".

 عشاق البارسا يحرقون راياته غضباً

فقد أحد عشاق البارسا بالقرب من المنصة 55 أعصابه فقرر إحراق راية فريقه أمام أعين الأمن والمشجعين، وانهار بكاء وصريخاً إلى أن تدخلت الحراسات وأخمدت غضبه بالأساليب التقليدية. إلا أن سكان مدينة برشلونة الإسبانية عاشوا أقسى 90 دقيقة على أرض ملعبهم الذي فاضت بل وضاقت جنباته بهم، بعد أن مُني فريقهم العتيد بقيادة الأسطورة "ميسي" بهزيمة مدوية أمام خصمه العنيد ريال مدريد بثلاثة أهداف مقابل هدف يتيم في الدقيقة قبل الأخيرة في إياب الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا.

كاميرا «البيان» كانت حاضرة لأحداث تلك المباراة "المفجعة" التي سيطر فيها شبح رونالدو على أرض الملعب طيلة تسعين دقيقة، إذ لم تق تعويذات عشرات الآلاف من البارشلونيين وأهازيجهم الحماسية من سوء طالعهم المقيت، وهزيمتهم المحققة تلك الليلة التي بدأت بهدف مدريدي في الربع ساعة الأولى من الشوط الأول ضاعفه رونالدو في الدقيقة 57 من متابعة لتسديدة الأرجنتيني انخيل دي ماريا في شباك الحارس خوسيه مانويل بينتو، ليفقد مشجعو "بارسي" رباطة جأشهم، ليتفرقوا بين منسحب وناحب من مرارة الهزيمة، إلى متربص غاضب بأي هاتف لصالح ريال مدريد.

صحيح أن خوردي البا قلص الفارق لبرشلونة قبل دقيقة واحدة من النهاية لكن هذا جاء في وقت متأخر للغاية بعد أن انهارت معنويات الجمهور البارشلوني، من هول الصدمات المزلزلة التي حصدت أي أمل بتعادل بات مستحيلاً أمام ضربات المدريديين الثلاث التي أعادت للذاكرة منذ أن تعادل الفريقان 3-3 في مارس من العام 2007.

ميسي يصاب بالحمّى بعد خسارة الكلاسيكو

لم يلتحق النجم الارجنتيني ليونيل ميسي أمس، بتمارين فريقه برشلونة الاسباني، وذلك بسبب المرض، ما دفع الطاقم الطبي الى زيارته في المنزل من اجل معالجته بحسب ما اكد فريقه.

وذكر برشلونة الذي خرج الثلاثاء من الدور نصف النهائي لمسابقة كأس اسبانيا بخسارته على ارضه امام غريمه ريال مدريد 1-3 في اياب ربع النهائي (1-1 ذهابا)، في بيان اصدره امس "ان اللاعب الارجنتيني يعاني من حرارة مرتفعة ومرض عام"، مضيفا "قام الطاقم الطبي للفريق الاول بزيارة ميسي في منزله حيث أعطاه الدواء اللازم ونصحه بالخلود الى الراحة".

وخاض ميسي كامل الدقائق التسعين من مباراة ريال مدريد، ويأمل النادي الكاتالوني ان يتعافى نجمه من المرض من اجل المشاركة في مباراة السبت المقبل ضد النادي الملكي أيضا لكن في الدوري المحلي، وقد اشار "بلاوغرانا" الى "ان الفريق سيخلد للراحة يوم الخميس ونأمل ان يكون باستطاعة صاحب الرقم 10 في البارسا ان يشارك في تمارين الجمعة بعد الظهر التي ستشكل الحصة التدريبية الاخيرة قبل مباراة الكلاسيكو على برنابيو".

ولم يغب ميسي عن اي من مباريات برشلونة في الدوري المحلي هذا الموسم وهو ساهم بشكل اساسي في تصدر فريقه للترتيب بفارق 12 نقطة عن ملاحقه اتلتيكو مدريد و16 عن غريمه ريال.

ذي صن: رونالدو يوجه تحذيراً ليونايتد

ألقت الصحافة البريطانية امس الضوء على دور النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو "الملهم" في فوز ريال مدريد على برشلونة 3-1 الثلاثاء في إياب الدور قبل النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، مؤكدة أنه بعث بهدفيه رسالة تحذير إلى مانشستر يونايتد منافس الفريق الملكي في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة "ذي صن" البريطانية أن "رونالدو يرسل تحذيرا مزدوجا إلى يونايتد"، في إشارة إلى الهدفين اللذين سجلهما البرتغالي بملعب "كامب نو" معقل الفريق الكتالوني.

وأبرزت الصحف حضور المدير الفني للفريق الإنجليزي أليكس فيرغسون ومساعده مايك بيلان اللقاء بالملعب، وذلك قبل مواجهتهم أبناء البرتغالي جوزيه مورينيو بملعب "أولد ترافورد" يوم الثلاثاء المقبل في إياب دور الستة عشر من البطولة القارية.

وتعادل الفريقان ذهابا بملعب (سانتياجو برنابيو) 1-1 وستحسم المواجهة وبطاقة التأهل لدور الثمانية من خلال مباراة الإياب.

كما نقلت "ذي صن" عن رونالدو لاعب مانشستر يونايتد السابق قوله بعد مباراة أول من أمس "هذا الفوز يمنح الكثير من الثقة قبل مواجهة مانشستر يونايتد".

واعتبرت "ذي إندبندنت" أن الليلة كانت ملكاً لرونالدو ، فيما بدت "محبطة" لـ"غريمه اللدود" الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الذي "حجبه" تألق البرتغالي.

 ماركا: الريال كشف عورة برشلونة

أجمعت الصحف الرياضية الإسبانية الصادرة أمس، على تفوق ريال مدريد في مباراة إياب الدور قبل النهائي بكأس ملك اسبانيا لكرة القدم والتي انتهت بفوزه على غريمه التقليدي برشلونة 3-1 على ملعب "كامب نو" مساء الثلاثاء ، ليتأهل الريال إلى النهائي فائزا بنتيجة إجمالية 4-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. واحتفلت الصحف المدريدية بالانتصار، حيث أكدت "ماركا" "ريال مدريد لا يقاوم، يكشف عورة البارسا في كامب نو ويتأهل لنهائي الكأس".

وذكرت الصحيفة أن ريال مدريد حقق "فوزا مبهرا، كان فيه رونالدو ودي ماريا النجمين"، فيما بدا الفريق الكتالوني يلعب "دون حافز".

واعتبرت "أس" أن "ريال مدريد أفضل"، مبرزة أن "ميسي لم يكن حاضرا".

وذكرت صحيفة "سبورت" المعروفة بتأييدها لبرشلونة إن المباراة "كانت كارثية لكن.. لابد من النهوض".

واعترفت الصحيفة الكتالونية بأن "الريال كان أفضل من برشلونة الغريب، والذي ودع الكأس. لابد للفريق من التعافي لمحاولة التعديل أمام ميلان" في إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا.

وذكرت "الموندو ديبورتيفو" ثاني الصحف الرياضية الكتالونية، أن "الريال تأهل للنهائي عن جدارة أمام برشلونة غير معتادة"، مشيرة إلى أن "البلوجرانا فشل دفاعيا واتسم بالرعونة هجوميا، فيما اعتمد الريال على الهجمات المرتدة".

وحللت الصحيفة أسباب الهزيمة في تقرير مفصل امتد 18 صفحة، تحت عنوان "ضربة قاضية مؤلمة للغاية".