رغم وصول فرقها الأربعة إلى دور الستة عشر لتصبح كرة القدم الإسبانية هي صاحبة نصيب الأسد في هذا الدور من بطولة دوري أبطال أوروبا، تواجه الكرة الإسبانية احتمالاً لا يمكن تخيله وهو الخروج التام من البطولة وعدم وصول أي من ممثليها إلى دور الثمانية.

وإذا تحقق هذا، ستكون صفعة قوية لكرة القدم الإسبانية، كما ستثير الشكوك والتساؤلات حول مستوى وقوة هذه الفرق الأربعة المشاركة من الدوري الإسباني وربما حول مستوى الدوري الأسباني بأكمله. ومنيت الفرق الأربعة بثلاث هزائم وتعادل وحيد في ذهاب الدور الثاني (دور الستة عشر) لدوري الأبطال في الأسبوع الماضي في انتظار ما ستسفر عنه مباريات الإياب خلال مارس المقبل لتحديد موقفها النهائي من دوري الأبطال هذا الموسم. وتحتاج فرق برشلونة وريال مدريد وملقة وفالنسيا إلى بذل جهد كبير للغاية من أجل تجنب الخروج المبكر من البطولة.

المشكلة في الأداء والمستوى

ولكن المشكلة الحقيقية لا تكمن في النتائج التي حققتها الفرق الأربعة وإنما في مستوى الأداء الذي قدمته في جولة الذهاب.

وكان التعادل الوحيد للكرة الأسبانية في هذه الجولة من نصيب ريال مدريد، حيث سقط في فخ التعادل 1/1 أمام ضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي ليكون الريال هو الوحيد من بين الفرق الأسبانية الأربع الذي يمتلك فرصة جيدة، حيث يحتاج للفوز بأي نتيجة في لقاء الإياب أو التعادل بنتيجة أكبر من 1/1. كما أن الريال هو الوحيد من بين الفرق الأسبانية الأربعة الذي كان نداً لمنافسه على أرضية الملعب. وفي المقابل، كانت الهزائم الثلاث ترجمة منطقية لمستوى أداء كل من برشلونة وفالنسيا وملقة.

هزيمة البارسا مفاجأة

وربما كانت المفاجأة الكبرى في مباراة برشلونة أمام مضيفه ميلان، حيث كان برشلونة هو المرشح الأقوى للفوز بلقب البطولة، ولكنه يواجه حالياً خطر الخروج المبكر. وبدا برشلونة مفتقداً لمستواه المعهود وقوته الحقيقية في ضيافة ميلان الذي استفاد لأكبر درجة ممكنة من صلابة خط دفاعه وكفاءة خط الهجوم ليحقق الفوز 2 / صفر على الفريق الكتالوني. وذكرت صحيفة "سبورت" الكتالونية الرياضية "نظروا (برشلونة) باستهانة إلى ميلان ودفعوا الثمن باهظاً. شعروا بتفوقهم ولعبوا وكأنهم في التدريبات".

وكان الريال، الذي تبلغ ميزانيته 517 مليون يورو (582 مليون دولار) هو المرشح الأقوى لإحراز لقب البطولة الأوروبية بعدما استعاد لقب الدوري الأسباني في الموسم الماضي. ولكن كل فرص الفريق في البطولة وموسمه بالكامل أصبح معلقاً على مباراة واحدة في استاد "أولد ترافورد" بمانشستر. كما قد يخرج الفريق صفر اليدين من بطولة كأس ملك أسبانيا إذا لم يحقق الفوز على برشلونة يوم الثلاثاء المقبل في إياب الدور قبل النهائي للبطولة بعد تعادلهما ذهاباً في مدريد.

 

كلاسيكو مزدوج

الحقيقة أن الريال سيستعد لموقعة "أولد ترافورد" عبر مباراتين في غاية القوة أمام برشلونة، حيث يلتقيه يوم الثلاثاء المقبل في الكأس ثم يوم السبت المقبل في الدوري الأسباني. وخسر فالنسيا 1 / 2 على ملعبه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي المرشح الآخر للمنافسة على لقب البطولة هذا الموسم، كما خسر ملقة صفر / 1 أمام مضيفه بورتو في مباراة استحق فيها الفريق البرتغالي فوزاً أكبر. ويعيد الموقف الحالي إلى الأذهان ذكريات ما حدث في عام 2009 عندما كانت جميع الفرق الأسبانية الأربعة في مشكلة حقيقية بدوري الأبطال وإن كانت المشكلة وقتئذ أقل مما هي عليه الآن. ونجح برشلونة وفياريال في العبور للدور التالي بينما سقط الريال وأتلتيكو مدريد.