قدر رئيس المركز الدولي للامن الرياضي محمد حنزاب حجم الفساد في المجال الرياضي على المستوى العالمي بـ350 مليار دولار سنويا وانتقد الحكومات العربية لانها لا تضع هذه الافة ضمن اولوياتها.
وقال: اذا تحدثنا عن التلاعب بنتائج المباريات، فالارقام تصل الى 350 مليار دولار في العام، هذا في جانب المراهنات غير المشروعة، والتلاعب في نتائج المباريات، وإذا اضفنا اليها عوامل اخرى، فسنصل الى رقم كبير جدا، والسبب أن الاتحادات والدوريات في الرياضة كانت تدار من متطوعين أو محبين للرياضة، في حين أن جماهيرية اللعبة وحب الناس والتكنولوجيا وسهولة النقل التلفزيوني أدى إلى دخول التجارة على خط اللعبة، فأصبحت الأرقام التي نقرأ عنها خرافية.
وتابع: لهذه الاسباب مجتمعة دخلت الجريمة المنظمة، ووجدت أن الاتحادات الدولية الرياضية ضعيفة في بنيتها القانونية التنظيمية من ناحية الرقابة المالية والشفافية، ولا تمتلك وسائل الحماية، ولا تستطيع أن تحمي نفسها، فبدأت عمليات مثل غسل الأموال، وهي عملية تتم بشكل كبير في المجال الرياضي، وفي المقابل، الدول والحكومات ما زالت مقتنعة في لا وعيها، أن الرياضة قضية هواة.
وأوضح حنزاب أن الحكومات العربية لا تهتم بـ "الأمن الرياضي" مشيرا إلى أنه لا يقع ضمن أولوياتها مشددا على أن المراهنات غير المشروعة طاولت الوطن العربي كاشفا عن وجود مباريات رتبت نتائجها مسبقا إذ قال: في الوطن العربي، هناك مباريات رتبت نتائجها.
خصوصا الودية منها، المقامة في يوم "فيفا" وتم ذلك باتصال مع شركات في شرق آسيا، فهي التي اختارت الحكم، وهي التي اختارت الفريق، وهي التي اختارت النتيجة التي آلت إليها المباراة، ومن يقول إن الوطن العربي بعيد عن المراهنات مخطئ، فبالعكس الوطن العربي أسهل منطقة جغرافية تتم فيها المراهنات".
واعترف حنزاب من أن مشروع المركز الدولي واجه صعوبات كونه انطلق من منطقة عربية، قائلاً: توقعنا منذ البداية أن تكون هناك صعوبات، والسبب أن الوطن العربي لم يسبق له أن شهد مشروعا ذا رؤية عالمية، ويصبح مظلة دولية في اختصاصه، فالعالم الغربي عموما اعتاد على أن المؤسسات الدولية إما أن تولد في أوروبا أو أميركا.
وللاسف في الغرب هناك صورة نمطية عن العربي في أنه يملك الأموال من دون الأفكار، وإذا امتلك الأفكار فهو عاجز عن تطبيقها على أرض الواقع، لكننا في المركز أثبتنا العكس، فالفكرة عربية، والتمويل عربي، والتطبيق على الأرض وفي الواقع عالمي.
