يناقش نادي برشلونة متصدر ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم خوض مباراة وديّة ضد فريق أوروبي كبير في إسرائيل في الصيف المقبل. وذكر "راديو كاتالونيا" المعروف بقوة مصادره أن النادي الكتالوني يدرس إمكانية لعب مباراة وديّة في إسرائيل وتحديداً في مدينة القدس المحتلة. وأضاف الراديو أن البارسا سيواجه على الأرجح فريقاً أوروبياً كبيراً ما يشير إلى رغبة القائمين على المباراة الوديّة ومنظميّها في خطف الأنظار بقوة وجعلها حديث الوسط الرياضي في الصيف المقبل.

غضب عربي متوقع

ومن المتوقع أن تثير المباراة المفترضة لبرشلونة في الدولة العبريّة غضباً واستياء كبيراً في صفوف مناصريه العرب . ولم يستفق العرب بعد من استضافة برشلونة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط وحضوره كلاسيكو الكرة الإسبانية في أكتوبر الماضي من مدرجات ملعب كامب نو معقل الفريق الكاتالوني.

وكان الجندي الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في يونيو من عام 2006 وأطلق سراحه في أكتوبر من عام 2011 في صفقة تبادل أسرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية من جهاز المخابرات المصري وأسفرت عن إطلاق سراح 1050 فلسطينياً من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

قد تقدم بطلب لنادي برشلونة من أجل حضور الكلاسيكو كونه أحد مشجعي النادي منذ صغره وهو ما قابله الأخير بالموافقة على ذلك. وعرض نادي برشلونة مقعداً على الجندي الإسرائيلي في المقصورة الأمامية بحسب بيان صدر على موقعه الرسمي على شبكة الانترنت، لكن الجندي شاليط رفض ذلك وطلب الجلوس في مقعد قريب من الملعب ليتمتع بنجوم برشلونة الكبار مثل ميسي وتشافي وأنيستا لأنه حرم من مشاهدة "عصر غوار ديولا الذهبي" كونه كان أسيراً لدى حركات المقاومة الفلسطينية في غزة في تلك الفترة الزمنية.

زيارة روسيل الشرق أوسطية

وتأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من زيارة رئيس النادي ساندرو روسيل إلى منطقة الشرق الأوسط الأراضي الفلسطينية وإسرائيل - في الفترة ما بين الـ21 و23 من الشهر الجاري للإشراف على بعض المشاريع والبرامج المشتركة وتفعيل التعاون. وسيطير "الثعلب" برفقة نائبه للشؤون المالية خافيير فاوس مباشرة من ميلانو عقب مباراة البارسا الأوروبية إلى تل أبيب للقاء الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ثم ينتقل إلى رام الله لعقد مباحثات ثنائية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ويحظى ناديا برشلونة وريال مدريد الإسبانيين بشعبيّة جارفة في الوطن العربي ويرتدي أنصارهما قمصان الفريقين بشكل لافت كما تشهد تجارة بيع وشراء هذه القمصان رواجاً كبيراً في أوساط الشباب العربي.