سقط ريال مدريد الإسباني في كمين ضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي، وتعادل معه بهدف لمثله أول من أمس، في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وعاش الأبيض الملكي ليلة مروعة أمام الشياطين الحمر التي كشرت عن أنيابها، وكادت تقتلع الفوز وتقضي بالتالي على الحلم الأوروبي لفريق مورينيو نهائياً.
وتقدم داني ويلبيك بهدف لمانشستر يونايتد في الدقيقة 20، ثم تعادل البرتغالي كريستيانو رونالدو لريال مدريد في الدقيقة 30.
وظهر ريال مدريد بمستوى أفضل على مدار شوطي المباراة، حيث سنحت للفريق أكثر من عشر فرص محققة للتسجيل، بينما بدا مانشستر يونايتد بعيداً عن مستواه بعض الشيء، حيث ندرت الفرص للفريق الإنجليزي، ولكنه نجح في النهاية بالخروج بتعادل ثمين من ملعب سانتياغو برنابيو.
ويلتقي الفريقان في مباراة الإياب على ملعب أولد ترافورد في الخامس من مارس المقبل.
وسبق لريال مدريد ومانشستر يونايتد أن التقيا سوياً ثمان مرات من قبل، حيث فاز الريال ثلاث مرات، مقابل انتصارين لمانشستر، بينما حسم التعادل ثلاث مواجهات بين الفريقين.
رونالدو يواجه أصدقاءه
وهذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها البرتغالي رونالدو فريقه السابق مانشستر يونايتد منذ رحيله عن صفوفه للانضمام إلى ريال مدريد. وكان رونالدو انتقل من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد عام 2009، مقابل سعر قياسي آنذاك بلغ 96 مليون يورو (4. 128 مليون دولار) وسجل 136 هدفاً خلال 123 مباراة لعبها مع النادي الملكي حتى الآن، كما قاد الفريق للقب الدوري الإسباني الموسم الماضي ولقب كأس ملك إسبانيا عام 2011.
هدف ويلبيك
على عكس سير اللعب، تقدم مانشستر يونايتد بهدف في الدقيقة 20 عن طريق داني ويلبيك من ضربة ركنية، ارتقى لها ويلبيك فوق الجميع، ليسكن الكرة برأسه إلى داخل الشباك.
وأدرك رونالدو التعادل لريال مدريد في الدقيقة 30 من تمريرة عرضية سحرية من دي ماريا، ارتقى لها رونالدو برأسه بشكل رائع ليسكن الكرة إلى داخل الشباك.
وأجرى البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد أول تغييراته في الدقيقة 60 بنزول الأرجنتيني غونزالو هيغواين بدلاً من بنزيمة.
فرص الهدف القاتل
وأهدر فان بيرسي فرصة مؤكدة في الدقيقة 70، بعدما تلقى تمريرة رائعة من واين روني ليسدد كرة قوية أبعدها دييغو لوبيز بأطراف أصابعه، ولكن الدفاع المدريدي فشل في تشتيت الكرة، لتصل الكرة مرة أخرى إلى فان بيرسي الذي سدد الكرة من فوق حارس الريال، ولكن تشابي ألونسو شتت الكرة بأعجوبة قبل أن تتجاوز خط مرمى فريقه.
وسحب فيرغسون ويلبيك ودفع بأنطونيو فالينسيا، بينما لجأ مورينيو إلى الدفع بالكرواتي لوكا مودريتش بدلاً من أنخيل دي ماريا. وواصل دي خيا إنقاذ مرماه من الأهداف المحققة، وتصدى لتسديدة قوية من سامي خضيرة من داخل منطقة الجزاء قبل عشر دقائق على النهاية. وأجرى مورينيو ثالث تغييراته، بخروج تشابي ألونسو ونزول بيبي، بينما أخرج فيرغسون، واين روني ودفع بأندرسون أوليفيرا.
روائع رونالدو
وضاعت فرصة هدف محقق لريال مدريد قبل نهاية المباراة بخمس دقائق من ضربة حرة مباشرة من مسافة 30 ياردة سددها رونالدو بشكل رائع، ولكن الكرة اصطدمت بسقف العارضة وأهدر رونالدو فرصة محققة لريال مدريد في الوقت بدل الضائع، بعدما انفرد تماماً بالمرمى، ورد فان بيرسي بفرصة محققة تصدى لها حارس ريال مدريد بصعوبة شديدة.
رونالدو: رفضت الاحتفال احتراماً ليونايتد
أكد نجم ريال مدريد الإسباني، كريستيانو رونالدو امس أنه لم يحتفل بالهدف الذي سجله في مرمى مانشستر يونايتد الإنجليزي في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا احتراما للفريق الذي أمضى فيه 6 سنوات من حياته.
وقال كريستيانو، في تصريحات صحفية عقب اللقاء:إن مانشستر صعب الأمور على فريقه في المباراة التي أقيمت على ملعب سانتياجو برنابيو، وانتهت بالتعادل بهدف لكل فريق
وأشار كريستيانو إلى أنه لم يحتفل بالهدف الذي سجله "لأنه بيت أمضيت فيه ست سنوات، ولعبت فيه منذ صغري. لا يتعلق الأمر بعدم الاحتفال، فأنا أود الفوز، ولكنني أحترمهم"
وحول تعليقه على مجريات اللقاء، قال إن الفريق الملكي صنع فرصا عديدة، ولكن لم يستغلها على النحو الأمثل، مشيرا إلى أن النتيجة التي انتهت بها المباراة تفتح الباب أمام كل الاحتمالات
مورينيو: ألونسو أنقذنا من الهزيمة
أعرب جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق ريال مدريد الأسباني عن عدم رضاه عن النتيجة التي حققها فريقه أمام فريق مانشستر يونياتد في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا مؤكدا أن ألونسو أنقذ الأبيض الملكي من الهزيمة.
وقال مورينيو في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: "مانشستر يونايتد قدم أداء جيدا، وخلق لاعبوه العديد من الفرص الهامة ونجحوا في إحراز هدف على ملعبنا".
وأضاف: "كان من الممكن أن يحقق يونايتد الفوز الليلة، لكن (تشابي) الونسو أنقذنا بالإضافة إلى أن تألق الحارس دييغو لوبيز حال دون ذلك".
ولم يتحدث المدرب البرتغالي المثير للجدل دائما عن أداء فريقه كثيراً وبدت عليه علامات الاستياء، لكنه أكد أن فريقه لاتزال لديه فرصة للتأهل، وأنه سيطالب لاعبيه بنسيان هذه المباراة والتركيز على المباريات القادمة.
الريال لا يتأهل كلما تعادل في الذهاب
سبق لفريق ريال مدريد التعادل (1-1) على ملعبه في أربع مباريات ذهاب بالأدوار الإقصائية لبطولة دوري الأبطال الأوروبي دون أن يتمكن في أي منها من تصحيح أوضاعه في الإياب.
وتعرض الريال لأول تجربة من هذا النوع في قبل نهائي بطولة 1976 حيث تعادل على ملعبه (1-1) مع بايرن ميونخ ثم خسر إيابا بهدفين دون رد.
وفي قبل نهائي بطولة 1987 ، تعادل الريال في مدريد مع بي إس في أيندهوفن (1-1) ثم عجز بقيادة إميليو بوتراغينيو عن تحقيق الفوز في الإياب واكتفى بالتعادل السلبي. وبعدها بعام وفي قبل النهائي أيضا، تعادل الريال مع ميلان (1-1) في سانتياغو برنابيو وتعادلا سلبيا في مباراة الإياب بملعب سان سيرو.
وكانت آخر تجربة مريرة لهذه المتلازمة عام 1999 في دور الثمانية حيث تعادل الريال مع دينامو كييف الأوكراني (1-1) في مدريد، ثم خسر بهدفين للأسطورة أندري شيفتشنكو في لقاء الإياب.
فيرغسون: كنت أنهمك في الدعاء كلما وصلت الكرة إلى رونالدو
قال أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد إنه كان ينهمك في الدعاء كلما وصلت الكرة إلى كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد الأربعاء، لكنه، وبعيداً عن لحظة إبداع واحدة من اللاعب البرتغالي، يعتقد أن دفاع فريقه الإنجليزي احتوى خطورة لاعبه السابق.
وفي مواجهة كانت الأولى ضد فريقه السابق يونايتد، الذي قدمه كأحد أفضل لاعبي العالم، منذ تركه في 2009، كان رونالدو القوة المحركة لريال في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وانحصر معظم الحديث قبل المباراة عن رونالدو، وبينما لم يكن أداؤه مخيباً، فإن مدافعي يونايتد يمكنهم الشعور بالرضا عن أدائهم في تلك الليلة.
فبالنظر لسجل رونالدو المبهر منذ انتقاله إلى مدريد، حيث سجل 183 هدفاً في 180 مباراة، بحساب مواجهة أول أمس، كانت الخشية غير المعلنة في يونايتد أن يتسبب رونالدو في ضياع فرصتهم في التأهل قبل مباراة الإياب المقررة في الخامس من مارس.
تألق رونالدو
ومع تسلط الأعين على رونالدو، قدم اللاعب البرتغالي أداء عامراً بالكفاح، وقضى معظم الوقت حول منطقة جزاء يونايتد، وقدم في أحيان قليلة حيله الخطيرة التي اعتاد بها خداع المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أحيان قليلة زملاءه أنفسهم.
والهدف الذي سجله رونالدو في الدقيقة 30 من أفضل الأهداف التي يمكن لأي مهاجم تسجيلها في أي مسابقة. وحين مرر انخيل دي ماريا الكرة العرضية إليه، ارتقى رونالدو عالياً في الهواء، وحول عنقه بقوة ليسدد الكرة في شباك ديفيد دي خيا.
كان الهدف جيداً، وأظهر صاحبه أيضاً لمسة مميزة في طريقة الاحتفال، حملت الكثير من الاحترام لمشجعين هتفوا يوماً باسمه.
إعجاب كبير بالهدف
وقال فيرغسون، الذي ساعد في تطوير رونالدو، من جناح يفرط في المراوغة، إلى أحد أخطر مهاجمي العالم خلال سنواته الست في مانشستر «يا لها من ضربة رأس. لا يمكن لأحد التصدي لضربة كهذه».
وأضاف لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية «الارتقاء والدوران بالطريقة التي قام بها في الهواء. يا لها من ضربة رأس».
وكان بوسع رونالدو تسجيل هدف آخر من وضع مماثل تماماً قبل نهاية الشوط الأول، لكنه أخطأ في تقدير توقيت ضربة الرأس،.
دي خيا: التعادل نتيجة جيدة
اعتبر ديفيد دي خيا حارس مرمى فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي أن نتيجة التعادل في ملعب ريال مدريد الإسباني (1-1) في ذهاب دور ال16 بدوري الأبطال الأوروبي، تعتبر "عادلة" بالنظر لتكافؤ المباراة
وقال دي خيا في تصريحات للصحفيين "لقد كانت مباراة كبيرة وأعتقد أن الفوز كان قريبا من الفريقين.. النتيجة تعتبر أفضل بالنسبة لنا لأنها خارج ملعبنا. كنا ندرك قوة وخطورة ريال مدريد على مستوى الهجمات المرتدة"
وأعرب الحارس الإسباني الشاب عن سعادته بالمستوى الذي ظهر عليه خلال اللقاء حيث نجح في إنقاذ مرمى فريقه من أكثر من فرصة خطيرة كادت تحسم النتيجة لصالح الريال
ومن جهة أخرى، نفى دي خيا وجود رغبة لديه في الرحيل عن صفوف مان يونايتد، مشيرا إلى شعوره بالراحة والسعادة بين زملائه في ملعب أولد ترافورد.
ويلباك: فخور بهدفي
عبر داني ويلباك لاعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، عن فخره بالهدف الذي أحرزه في شباك ريال مدريد مساء أول أمس، في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وأضاف اللاعب الإنجليزي الشاب في تصريحات لقناة الجزيرة الرياضية عقب المباراة «أنا فخور بهدفي، نتيجة التعادل مقبولة بالنسبة لنا، وهي نتيجة عادلة بالنظر إلى سير المباراة».
وأحرز ويلباك هدف مان يونايتد الوحيد في ملعب سانتياغو برنابيو في المباراة التي انتهت بتعادل الشياطين الحمر مع الفريق الملكي في ذهاب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا بنتيجة 1-1.
وقال داني «نجحنا في إحراز هدف خارج الديار، وهذا الأمر قد يساعدنا في مباراة الإياب، لدينا مباراة هامة في أولد ترافورد، ولم نحسم تأهلنا بعد».
فان بيرسي: الحظ وألونسو حرماني من هدف
بعد ان اعتاد على تسجيل الأهداف في الدوري الانجليزي الممتاز يشعر روبن فان بيرسي مهاجم مانشستر يونايتد بالحسرة على سوء حظه في المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 مع ريال مدريد في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال اوروبا الاربعاء. وكان بوسع فان بيرسي حسم المواجهة لصالح يونايتد في الشوط الثاني بعد ان سدد كرة قوية ارتدت من العارضة عقب لمسة من الحارس دييجو لوبيز كما سدد كرة أبعدها تشابي الونسو قبل تجاوز خط المرمى.
وقال فان بيرسي "سنحت لي ثلاث (فرص) في الشوط الثاني خاصة الفرصة التي جاءت لي بعدما ارتدت فيها الكرة من العارضة. كانت فرصة كبيرة لكني لم أسدد الكرة بالشكل المطلوب."
وأضاف "بقليل من الحظ كانت الكرة ذهبت للمرمى لكن ذلك لم يحدث وفي الثواني الأخيرة أنقذ الحارس فرصة خطيرة."
