بلغت جنوب إفريقيا النهائيات للمرة الثامنة منذ أن رفع الحظر بعد تفكيك نظام التمييز العنصري، وأحرزت اللقب في مشاركتها الأولى على أرضها عام 1996، وحلت وصيفة في النسخة التالية (1998)، وثالثة في النسخة التي تلتها (2000).

ويأمل منتخب «بافانا بافانا» (الأولاد) في الذهاب بعيداً في البطولة التي تنظم على أرضه، كما في المرة السابقة، لكن حسابات الحقل قد لا تنطبق على البيدر، لأن الفارق شاسع بينها وبين العديد من المنتخبات الأخرى الطامحة بدورها إلى إحراز اللقب.

وتكمن العقبة الأولى أمام جنوب أفريقيا في تخطي مالي التي تشارك بدورها للمرة الثامنة، وأفضل نتيجة لها مركز الوصيف (1972)، وحلت ثالثة في النسخة الماضية (2012)، ورابعة عام 2004 في تونس.

ومع أن التصنيف الأفريقي والعالمي للمنتخبات يصب في مصلحة مالي وبفارق كبير، إلا أن الفوارق على الأرض في الدورة الحالية تكاد تكون شبه معدومة، فضلاً عن أن جنوب أفريقيا تصدرت المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط، بفارق الأهداف أمام الرأس الأخضر، فيما حلت مالي ثانية في المجموعة الثانية ولها 4 نقاط خلف غانا (7 نقاط).

ولم يقدم المنتخبان في الدور الأول ما يوحي بأنهما من بين المرشحين، لا على صعيد الأداء ولا على مستوى النتائج، فتعادلت جنوب أفريقيا في المباراة الأولى مع الرأس الأخضر صفر-صفر، وفازت في الثانية على أنغولا 2 - صفر، وتعادلت في الثالثة مع المغرب 2-2 وتأهلت بصعوبة، وكادت تكون أول دولة مضيفة تخرج من الدور الأول بعد تونس عام 1994.

من جانبها، لم تكن مالي بصورة صاحب المركز الثالث قبل عام في الغابون وغينيا الاستوائية على حساب غانا، فخسرت أمام الأخيرة صفر - 1 في الجولة الثانية، بعد أن تغلبت على النيجر بنتيجة 1 - صفر حامت حولها شكوك كبيرة، ثم تعادلت سلباً مع الكونغو الديموقراطية في الثالثة.

إيغسوند: نواجه منتخباً موهوباً

وكان أداء منتخب مالي الذي يخشاه الجميع عادة، خجولاً جداً لدرجة التواضع، لكن هذا لم يمنع مدرب جنوب إفريقيا غوردون إيغسوند من الإشادة به «إنه منتخب موهوب جداً، يضم لاعبين ممزين وكباراً، لا يمكن التفريق بينهم.

يجب أن نلعب بشكل جيد عندما ستكون الكرة معنا، وأن نمارس الضغط من منتصف الملعب وحتى منطقتهم الدفاعية، كي نخرج بنتيجة إيجابية تحملنا إلى نصف النهائي». ويبدو أن إيغسوند الذي بدأ الإشراف على منتخب بلاده منتصف عام 2012، كان يتحدث عن منتخب مالي الذي فاز على أرضه على جنوب أفريقيا 2 - صفر في ربع النهائي عام 2002، والذي لم يبق منه سوى القائد سيدو كيتا ومامادو كوليبالي.

والمباراة بين المنتخبين متكافئة نظرياً، وأعطت التوقعات بالفوز نسبة 50 في المئة لكل منهما، وتصبح شطارة وخبرة إيغسوند والفرنسي باتريس كارتيرون مدرب مالي بيضة قبان في ميزان اللقاء، والمنتخب الذي سيستغل الفرص بشكل أفضل سيكون الأقرب إلى الفوز والبقاء في دوربان لملاقاة منافس آخر على ملعب موزس مابيدا.