ودعت تونس كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين لكرة القدم التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 10 فبراير، من الدور الاول اثر تعادلها مع توغو 1-1 اول من أمس في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
وسجل خالد مولهي (30 من ركلة جزاء) هدف تونس، وسيرج غاكبيه (13) هدف توغو.
ورافقت توغو ساحل العاج عن المجموعة الى دور الثمانية، فيما حزمت تونس حقيبتها مع المنتخبين العربيين الآخرين المغرب والجزائر.
وفي الدور المقبل، تلعب ساحل العاج مع نيجيريا، وتوغو مع بوركينا فاسو.
واجرى مدرب تونس سامي الطرابلسي تعديلين (مهاجم ومدافع)، فيما اعاد الفرنسي ديدييه سيكس مدرب توغو لاعب الوسط فنسان بوسو الى القائمة بعد ان كان احتياطيا في المباراة السابقة ضد الجزائر (2-صفر)، وادخل فلويد اييتيه مكان جوناثان اييتيه.
حاولت توغو منذ البداية تحصين منطقتها الدفاعية لان التعادل يكفيها ولعبت على المرتدات، فيما هاجمت تونس بدورها سعيا وراء الفوز الوحيد الذي يؤهلها الى ربع النهائي، وارسل شادي همامي كرة بينية اسرع اليها الحارس كوسي اغاسا وحولها برأسه قبل ان يصل اليها صابر خليفة (2).
وردت توغو بهجمة منسقة لعب منها سيرج غاكبيه الكرة خلفية الى فلويد اييتيه الذي تابعها بقوة تصدى لها الحارس التونسي معز بنشريفة وحولها الى ركنية (6)، واعطى غاكبيه كرة من بين الدفاع التونسي الى فنسان بوسو في الجهة اليمنى فاقترب وسدد وابعدها ايضا بنشريفة لتعود الى ايمانويل اديبايور الذي دحرجها صوب المرمى بعيدا عن الحارس فانحرفت عن القائم الأيسر مفوتا فرصة هدف أكيد (10).
هدف توغولي
وانطلق اديبايور بكرة من منتصف الملعب ووضعها داخل المنطقة امام سيرج غاكبيه الذي هرب من ايمن عبد النور وسدد في الزاوية اليسرى البعيدة عن بنشريفة مفتتحا التسجيل (13). وسدد يوسف مساكني كرة هزيلة بطريقة اديبايور بعدما انكشف المرمى امامه وصلت الى يدي الحارس سهلة (17)، وكسر غاكبيه مصيدة التسلل مجددا في الجهة اليمنى وعكس كرة الى داخل المنطقة تابعها اديبايور وهي طائرة بجانب القائم الايسر (20).
تونس تعدل
وانتقل قائد توغو الى القيام بدور صانع الألعاب فبدل كثيرا في أماكن تمركزه تاركة مهمة انهاء الهجمات لزملائه كي يفلت من الرقابة وينقض في الوقت المناسب، وعكس وهبي الخزري كرة عرضية الى صابر خليفة ابعدها الدفاع الى ركنية اتت بركلة جزاء اثر اعاقة وليد الهيشري نفذها خالد مويلهي على يمين الحارس كوسي اغاسا مدركا التعادل (30).
واطلق اليكسيس روماو قذيفة من كرة مرتدة ذهبت عالية فوق الخشبات التونسية (36)، ومرت كرة اسامة الدراجي على يسار المرمى التوغولي (38)، واستقبل صابر خليفة كرة عالية بعيدة بطريقة جملية وارتبك عند خط المنطقة فضاعت الخطورة بعد سند مدافع الكرة بيده ثم ابعدها بقدمه (40)، وحصلت توغو على ركلة حرة في مكان مناسب نفذها اييتيه فارتطمت برأس الدراجي وخرجت الى رمية جانبية (44)، وابعد نيبومبي داري كرة خطرة من امام مرمى توغو في الوقت بدل الضائع.
تحصين الدفاع
وفي الشوط الثاني، عادت توغو كما بدأت الى الاسلوب الدفاعي وتشتيت الكرة والمناولات الطويلة الى المهاجمين، وخطف اديبايور كرة من المدافع داخل المنطقة التونسية ثم سقط (57)، وانفرد اييتيه وسدد فحولت الكرة الى ركنية (58)، وتلاعب اديبايور بايمن عبد النور وخطف الكرة منه واعطاها على طبق من ذهب الى كولمان امييو الذي لم يحسن التعامل معها ففوّت فرصة هدف ثان لتوغو (63).
الحلم يضيع
واسقط مساكني على خط المنطقة فاحتسبت ركلة حرة نفذها اسامة الدراجي وتصدى لها الحارس اغاسا (66)، وسدد مساكني كرة مركزة سيطر عليها الحارس التوغولي على دفعتين (67)، واصاب اديبايور العارضة من متابعة رأسية لكرة اتته من الجهة اليسرى (70)، وسقط اديبايور مجددا واحتج التوغوليون دون جدوى (71).
ومرت تسديدة الدراجي فوق المرمى بقليل (73)، واحتسبت ركلة جزاء ثانية لتونس نفذها خالد المولهي على القائم الايمن (78)، ومرت الدقائق الاخيرة صعبة على الطرفين، فتونس كانت تريد ان يطول الوقت وتوغو تريد مروره للحفاظ على النتيجة.
مدرب تونس: إهدار الفرص وراء الخروج
اعتبر مدرب تونس سامي الطرابلسي بعد خروج منتخبه من الدور الأول في كأس الأمم الإفريقية التاسعة والعشرين المقامة في جنوب إفريقيا حتى 10 فبراير إثر تعادل مع توغو في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة، ان المنتخب لعب بشكل جيد لكنه لم يوفق في التسجيل. وقال الطرابلسي في المؤتمر الصحافي بعد المباراة (1-1):
"اللقاء كان متوازناً وسيطرنا أكثر من توغو التي لعبت بكثافة عددية أمام المرمى وكان بإمكاننا التسجيل في أية لحظة لكننا لم نوفق". ورداً على سؤال قال: "لست راضياً بشكل كامل لكننا لعبنا مباراة قوية. حاولنا من الأطراف فلم نوفق، واستمر اللاعبون في الهجوم حتي الدقيقة الأخيرة.
لديهم لاعبون اقوياء ومنعونا من التسجيل. في الشوط الثاني اندفعنا الى عمق المنطقة التوغولية واكتفوا هم ببعض المرتدات". وعن مصيره على رأس المنتخب، اوضح الطرابلسي "بالنسبة الى مصيري ليس مرتبطاً بي وبعد عودتنا الى تونس سنرى ماذا سيحصل".
التحكيم
ورفض التعليق على التحكيم في البطولة بعد ان منح الحكم الجنوب افريقي دانيال بينيت ركلتي جزاء لتونس، وقال "هذه ليست مشكلتي. انا هنا لست لأقوم التحكيم وإنما لاتحدث عن منتخبي". وشاطره الفرنسي ديدييه سيكس مدرب توغو الرأي قائلاً: "هذه المسألة تتعلق بالاتحاد الإفريقي الذي يتحمل المسؤولية. لا مشكلة لتونس أو توغو أو غيرهما مع التحكيم، وهذا يعود للاتحاد الإفريقي وحده".
يوم التأهل
وعبر سيكس الذي بدأ مهمته كمدرب مباشرة مع توغو عن سعادته بتأهيلها لأول مرة الى ربع النهائي، وقال: "اليوم كان يوم التأهل، والى جانبي مدرب خبير (الطرابلسي) له تجربة كبيرة في البطولة الإفريقية، واعتقد بأنه يعرف ان لدى منتخب توغو مؤهلات كبيرة".
واضاف: "ليس الآن الوقت المناسب للحديث عن المواجهة مع بوركينا فاسو في ربع النهائي، سنبدأ الحديث والعمل اعتباراً من غد ثم بعد غد بعد ان نكون قد ارتحنا واحتفلنا بالتأهل". واحتلت ساحل العاج المركز الأول برصيد 7 نقاط أمام توغو (4) التي تتقدم بفارق الأهداف على تونس، وحلت الجزائر في المركز الأخير بنقطة واحدة بعد تعادلها مع ساحل العاج 2-2 أمس.
