تأهل منتخب جنوب إفريقيا إلى دور الثمانية لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، بعد تعادله مع نظيره المغربي 2/2 أول أمس في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى للبطولة التي تحتضنها جنوب إفريقيا.
وخرج المنتخب المغربي من البطولة في أعقاب فوز منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) على أنغولا 2/1 في المباراة الأخرى بالمجموعة.
ورفع منتخب جنوب إفريقيا رصيده في صدارة المجموعة إلى خمس نقاط، مقابل ثلاث نقاط للمنتخب المغربي في المركز الثالث.
واحتل منتخب الرأس الأخضر المركز الثاني بالمجموعة برصيد خمس نقاط، بفارق الأهداف خلف جنوب إفريقيا، بينما تذيل منتخب أنغولا ترتيب المجموعة برصيد نقطة واحدة.
وتقدم عصام العدوة بهدف للمنتخب المغربي في الدقيقة العاشرة، ثم تعادل ماي مالانجو لأصحاب الأرض في الدقيقة 70.
وأضاف عبد الإله الحافظي الهدف الثاني للمغرب في الدقيقة 83، قبل أن يخطف سيابونجا سانجويني هدف التعادل لجنوب إفريقيا في الدقيقة 87.
بداية مغربية
وبدأ المنتخب المغربي المباراة ضاغطاً منذ البداية، بحثاً عن هدف مبكر يربك به حسابات الخصم، وكاد يوسف العربي أن يضع أسود الأطلسي في المقدمة مع حلول الدقيقة الثالثة، بعدما انفرد تماماً بإيتوميلينج جوني حارس مرمى جنوب إفريقيا، الذي أنقذ مرماه من هدف محقق.
وسنحت فرصة جديد للمنتخب المغربي في الدقيقة الخامسة من ضربة حرة مباشرة، نفذت مباشرة إلى داخل منطقة الجزاء، ولكن دفاع الأولاد تعامل مع الموقف بثبات، قبل أن ينقض عبد العزيز براده برأسه على الكرة.
هدف السبق
وجاءت الدقيقة التاسعة لتعلن عن هدف السبق للمنتخب المغربي، من ضربة رأسية لعصام العدوة مستغلاً الضربة الركنية التي نفذها عبد العزيز براده.
واكتسب المنتخب المغربي جرعة كبيرة من الثقة في أعقاب هدف العدوة، حيث ضغط الفريق بكل خطوطه بحثاً عن مزيد من الأهداف.
وأهدر شاهير بلغزواني وعبد العزيز براده هدفين محققين لأسود الأطلسي خلال دقيقة واحدة.. الأولى من تسديدة لبلغزواني أبعدها الحارس الجنوب إفريقي بصعوبة شديدة، والثانية من ضربة رأسية لبراده مرت بجوار القائم مباشرة.
وسنحت فرصة التعادل لمنتخب جنوب إفريقيا في الدقيقة 27، بعدما انفرد برنارد باركر بمرمى نادر المياغري، ليسدد كرة أرضية قوية مرت بالكاد بجوار القائم الأيسر للمرمى المغربي.
صحوة الأولاد
وبمرور الوقت، بدأ منتخب الأولاد يزيد من فاعليته الهجومية، حيث هدد المرمى المغربي أكثر من مرة، ولكن دون أن ينجح في هز الشباك.
وحدثت حالة من الارتباك في دفاعات المنتخب المغربي، ولكن فريق البافانا بافانا (الأولاد) لم ينجح في استغلال ذلك لصالحه.
وبعد مرور النصف ساعة الأولى من المباراة، سيطر أصحاب الأرض على مجريات اللعب تماماً، حيث انحصر اللعب تماماً في منتصف الملعب المغربي، ولكن ذلك لم يشفع في إدراك الأولاد التعادل.
وأهدر كمال شافني فرصة ذهبية لتسجيل الهدف الثاني للمنتخب المغربي، قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الأول، عبر هجمة مرتدة سريعة، انتهت بانفراد شافني بمرمى جوني، ولكن الحارس الجنوب إفريقي خرج من مرماه في الوقت المناسب لينقذ أصحاب الأرض من هدف مؤكد.
ولم تشهد الثواني الأخيرة من الشوط الأول أي جديد، ليطلق الحكم صافرته معلناً نهاية نصف المباراة الأول، بتقدم المنتخب المغربي بهدف نظيف.
سيطرة أصحاب الأرض
وبدأت أحداث الشوط الثاني بمزيد من الفاعلية الهجومية من جانب منتخب الأولاد، بحثاً عن هدف التعادل.
وأنقذ المياغري مرماه من هدف مؤكد في الدقيقة 52 من ضربة حرة مباشرة، نفذها كاتيلجو ابيل مفيلا قوية، ولكن الحارس المغربي أبعد الكرة بأطراف أصابعه إلى ضربة ركنية.
وكاد يوسف العربي أن يضيف ثاني أهداف أسود الأطلسي في الدقيقة 57، بعدما انفرد تماماً بمرمى جوني، حيث حاول التسديد من فوق الحارس، الذي أبعد الكرة بصعوبة شديدة قبل أن تصل الشباك.
ورد منتخب الأولاد بهجمة مرتدة سريعة، انتهت بتصويبة من داخل منطقة الجزاء عن طريق مفيلا، ولكن المياغري أنقذ مرماه من هدف محقق.
تألق المياغري
وواصل المياغري تقمص دور البطولة في صفوف المنتخب المغربي، وأنقذ مرماه من هدف آخر محقق في الدقيقة 66، من ضربة حرة مباشرة نفذها توسو فالا، حيث اصطدمت الكرة بأرض الملعب وكادت أن تسكن شباكه، ولكنه أبعد الكرة بأطراف أصابعه إلى ضربة ركنية.
هدف التعادل
وأسفر ضغط المنتخب الجنوب إفريقي عن هدف التعادل في الدقيقة 70، عن طريق ماي مالانجو بعد سلسلة من التمريرات انتهت عند مالانجو على حدود منطقة الجزاء، ليطلق قذيفة صاروخية بقدمه اليمنى عرفت طريقها للشباك.
وكاد عبد الرحيم شاكير أن يسجل هدف التقدم للمنتخب المغربي من تصويبة قوية، ولكن جوني حارس جنوب إفريقيا وقف له بالمرصاد.
واستمر الضغط المغربي على مرمى جوني وسط تراجع كبير للاعبي منتخب الأولاد إلى منتصف ملعبهم.
فرحة لم تكتمل
وقبل سبع دقائق على نهاية المباراة، خطف عبد الإله الحافظي هدفاً للمنتخب المغربي بعد سلسلة من التمريرات بين لاعبي الفريق المغربي، قبل أن تصل الكرة إلى الحافظي داخل منطقة الجزاء، ليهيئ الكرة لنفسه ويسدد مباشرة في الشباك.
ولكن الفرحة المغربية لم تستمر طويلاً، حيث تسبب خطأ فادح من جانب الدفاع المغربي في وصول الكرة إلى سيابونجا سانجويني المنفرد تماماً، ليسدد الأخير بقدمه اليمنى في الشباك قبل ثلاث دقائق على النهاية.
وحاول المنتخب المغربي أن يغير النتيجة خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، ولكنه لم يفلح.. لينتهي اللقاء بتعادل الفريقين بهدفين لمثلهما، ويودع المنتخب المغربي البطولة من الدور الأول.
الطوسي الباكي يتطلع لقيادة المغرب إلى مونديال 2014
بكى رشيد الطوسي مدرب المغرب لدى خروج فريقه من كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم وتحدث بفخر عن قدرة فريقه الشاب على الوصول لنهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل. وودع المغرب النهائيات القارية بتعادله 2-2 مع جنوب إفريقيا البلد المضيف في آخر مبارياتهما بالمجموعة الأولى الأحد.
وقال الطوسي بعيون دامعة في أعقاب التعادل الثالث لفريقه في البطولة "سنرحل برؤوس مرفوعة. أنا سعيد بفريقي وبالتحسن الذي حققناه خلال الأسابيع القليلة الماضية."
وأضاف "توليت المهمة في أكتوبر (الماضي) وقدت تدريبات الفريق في 20 يوما فقط مع اللاعبين لكن بوسعك أن ترى الآن مدى التحسن في أداء الفريق عن عام مضى. "الآن نتطلع لتصفيات كأس العالم. هذه البطولة كانت إعدادا لفريقنا صغير السن لكننا نملك القدرة الآن على التأهل إلى البرازيل." ولدى المغرب نقطتان من مباراتين في المجموعة الثالثة من تصفيات افريقيا المؤهلة لكأس العالم مقابل أربع نقاط لساحل العاج وثلاث لتنزانيا وواحدة لغامبيا.
وخرج المغرب من كأس الأمم الافريقية العام الماضي أيضا في غينيا الاستوائية والغابون بعدما كان أحد المرشحين للفوز باللقب. وقال الطوسي الذي خلف إيريك جيريتس "بالنسبة لي أداؤنا هنا كان إيجابيا. هذا فريق متوسط أعماره 24 عاما.. أمامه مجال واسع للتحسن." رويترز





