أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أول من أمس أن نهائيات كأس أوروبا 2020 ستوزع على 13 مدينة في القارة العجوز.
وصادقت اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري على قرار إقامة نسخة 2020 في مدن أوروبية عدة، وذلك بعد أن قرر الاتحاد القاري في السادس من ديسمبر الماضي أن تقام هذه النسخة في مدن عدة وليس في دولة أو دولتين وحسب وقد أطلق عليها تسمية "كأس أوروبا من أجل أوروبا".
ويقف رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني خلف فكرة الاحتفال بذكرى 60 عاماً على انطلاق كأس أوروبا من خلال إقامة البطولة القارية في مدن أوروبية عدة، وهو أعرب عن هذه الرغبة قبيل نهائي نسخة 2012 التي أقيمت في بولندا وأوكرانيا وتوجت أسبانيا بلقبها على حساب إيطاليا.
وعبرت اللجنة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي عن تأييدها لفكرة بلاتيني من خلال تصويتها بالغالبية المطلقة تقريباً لمصلحة إقامة البطولة عام 2020 في دول أوروبية مختلفة.
واتخذت اللجنة التنفيذية أول من أمس قراراً بأنه لا يحق لأي دولة أوروبية أن تستضيف البطولة في أكثر من مدينة واحدة، على أن تقام مباراتا الدور نصف النهائي والمباراة النهائية في الملعب ذاته، أما المدن الـ12 الأخرى التي ستحظى بشرف استضافة البطولة القارية، فستحتضن كل منها ثلاث مباريات في الدور الأول إضافة إلى مباريات دوري ثمن وربع النهائي.
تركيا المعترض الوحيد
ويرى الكثير من المشجعين أن إقامة البطولة في دول أوروبية عدة، وهي الفكرة التي لم تعارضها سوى تركيا لأنها كانت تقدمت بترشيحها لاستضافة نسخة 2020، ستكون أكثر تكلفة عليهم لأنهم مضطرون للانتقال من دولة إلى أخرى لمتابعة المباريات، وقد تؤدي إلى التأثير سلباً على أجواء البطولة القارية.
لكن بلاتيني الذي رأى أن إقامة البطولة في دول عدة ستخفف الضغط على كاهل دولة أو اثنتين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها القارة العجوز والعالم بأجمعه، وأشار إلى ان هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به من أجل معالجة التفاصيل. وقال بلاتيني في هذا الصدد: "هناك قرارات سياسية وأخرى جغرافية.
المسألة لا تتعلق بمشجع يتابع مباريات فريقه في كارديف (ويلز) ثم في استانا (كازاخستان) ثم السويد". ويهدف بلاتيني من هذه الخطوة إلى "شيء أكبر وأكثر توحيداً. فالدول التي لم تحلم يوماً بالحصول على فرصة استضافة كأس أوروبا، سيكون بإمكانها المشاركة في الاحتفال الكروي. الوضع صعب في أوروبا. من الصعب أن تطلب من دولة واحدة مثل أوكرانيا الاستثمار في 10 ملاعب. هناك أيضاً فكرة الانتماء إلى بلد أوروبي.
إنها فكرة رائعة للاحتفال بهذه الذكرى (60 عاماً على انطلاق البطولة القارية)". وواصل "كأس أوروبا ستذهب إلى المشجعين. ستلتقي بالمشجعين. في الأعوام السابقة كان عليهم الذهاب إلى كأس أوروبا (إلى الدولة أو الدولتين المضيفتين). سنقوم بكل شيء لكي يتمكن المشجعون من الذهاب إلى المباريات".
"وصلتني تهنئة من رئيس الفيفا (جوزف بلاتر) الذي قال إنها فكرة رائعة". وستقام النسخة المقبلة من البطولة القارية عام 2016 في فرنسا، حيث سيرفع عدد الفرق المشاركة من 16 إلى 24، وستبدأ التصفيات في سبتمبر 2014 وتنتهي في نوفمبر 2015.
لا تأهل من دون خوض التصفيات
لن تتأهل أي دولة مباشرة إلى النهائيات دون أن تخوض التصفيات لكن يحق لكل بلد مضيف أن يستضيف على أرضه مباراتين من أصل ثلاث له في دور المجموعات، وهذا الأمر لن يطبق في دوري ربع النهائي ونصف النهائي بشكل تلقائي.
وذكر الاتحاد الأوروبي انه سيأخذ في عين الاعتبار مسألة المسافة والسفر عندما يوزع المنتخبات المضيفة على المجموعات، مضيفاً "على سبيل المثال، وإذا كان من الممكن تطبيق هذا الأمر، سنحاول ألا تتجاوز مدة السفر ساعتين بين مدينتين مضيفتين من أجل السماح للمشجعين بالانتقال دون عناء كبير".
وعلى المدن الراغبة باستضافة مباريات نسخة 2020 أن تتقدم بملفات في سبتمبر المقبل كحد أقصى وسيتم الإعلان عن أسماء المدن الفائزة في سبتمبر 2014.
