يبحث كل من المنتخبين التونسي والجزائري عن بداية قوية لمسيرته في مجموعة الموت، وحصد ثلاث نقاط مبكرة، تساعده في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل من هذه المجموعة، عندما يلتقيان اليوم في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الرابعة بالدور الأول لبطولة كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين، المقامة حالياً بجنوب إفريقيا.
وتشهد مدينة راستنبرغ اليوم مواجهة عربية خالصة مثيرة، بين فريقين سبق لكل منهما الفوز باللقب الأفريقي مرة واحدة، رغم تاريخه الحافل من المشاركات الرائعة في البطولة الأفريقية على مدار عقود طويلة.
ويمتلك المنتخب الجزائري (محاربو الصحراء) تفوقاً ملحوظاً على منافسه في عدة أوجه قبل مباراة الغد، حيث سبق للفريقين أن التقيا 47 مرة على المستويين الرسمي والودي، فكان الفوز من نصيب الجزائر 20 مرة مقابل 14 انتصاراً لنسور قرطاج، و13 تعادلاً بين الفريقين.
كما يحتل المنتخب الجزائري حالياً المركز الثاني بين جميع منتخبات القارة في التصنيف العالمي الجديد، الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، ولا يتفوق عليه سوى المنتخب الإيفواري الذي يتنافس مع المنتخبين في نفس المجموعة.
بينما يحتل المنتخب التونسي المركز العاشر بين المنتخبات الأفريقية في التصنيف.
تاريخ
إضافة لذلك، انتهت آخر مباراة بين الفريقين بفوز المنتخب الجزائري 1/صفر ودياً عام 2011، كما بلغ المنتخب الجزائري نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، ووصل الفريق للمربع الذهبي في كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنغولا.
بينما فشل المنتخب التونسي في بلوغ مونديال 2010، ولم يستطع اجتياز دور الثمانية في أي مشاركة بالبطولة الأفريقية منذ فوزه بلقبه الوحيد في البطولة على أرضه عام 2004.
والأكثر من ذلك، قدم المنتخب الجزائري وجهاً مشرقاً بقيادة مديره الفني البوسني وحيد خليلودزيتش، الذي قاد حركة التصحيح وتعديل الأوضاع في الفري.
تراجع تونسي
وفي المقابل، يعاني المنتخب التونسي من تراجع واضح في مستواه على مدار السنوات القليلة الماضية، أسفر عن غيابه عن نهائيات مونديال 2010.
ولكن الضغوط الواقعة على الفريق ومديره الفني الوطني سامي الطرابلسي، ستدفعه بالتأكيد إلى البحث عن انتصار يحسن به صورته، ويعزز أمله في المنافسة ضمن مجموعة الموت.
موقعة النجوم
ويضم كل من المنتخبين مجموعة متميزة من اللاعبين أصحاب المواهب العالية، التي يعتمد عليها المدربان بشكل كبير، إضافة لخبرة عدد من لاعبي الفريقين المحترفين في الأندية الأوروبية.
ويبرز في صفوف المنتخب الجزائري اللاعب سفيان فيغولي، نجم خط وسط بلنسية الإسباني، والذي يجيد أداء الواجبين الهجومي والدفاعي، ويمثل الورقة الرابحة لمحاربي الصحراء.
ويسعى خليلودزيتش إلى الاستفادة من موهبة وخبرة فيغولي الاحترافية في عبور العقبة التونسية.
مهارة المساكني
ويعتمد الطرابلسي بشكل كبير على مهارة اللاعب يوسف المساكني «22 عاماً»، لموهبته الرائعة في مركز لاعب الوسط المهاجم، كما يعتمد على المهاجم القناص عصام جمعة صاحب الخبرة الدولية الكبيرة، والذي ظهر بمستوى رائع في الآونة الأخيرة، ما يعني أنه قد يصبح الورقة الرابحة لنسور قرطاج في البطولة الحالية.
خليلودزيتش: الفوز "افضل رسالة حب للشعب الجزائري"
اعتبر مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم البوسني-الفرنسي وحيد خليلودزيتش ان الفوز على تونس هو "افضل رسالة محبة" للشعب الجزائري"، امس عشية المباراة بين المنتخبين في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الرابعة في نهائيات امم افريقيا 2013 المقامة في جنوب افريقيا حتى 10 فبراير.
ورأى خليلودزيتش في مؤتمر صحافي ان "الفوز على تونس غدا يشكل افضل رسالة حب الى الشعب الجزائري خصوصا في هذه اللحظة حيث تشهد البلاد مشكلات داخلية".
واضاف "في كرة القدم هناك منتخبان، واحد يفوز والاخر يخسر، وسنقوم بكل ما في وسعنا من اجل تحقيق الانتصار واسعاد الشعب الجزائري خصوصا انه يعاني في الوقت الراهن من مشاكل داخلية".
وتابع "الشعب الجزائري قلق بسبب هذه الاحداث، وبالتأكيد فان الفوز سيشكل له افضل رسالة حب وابتهاج".
وشهدت الجزائر السبت عملية خطف دامية قامت بها مجموعة اسلامية مكونة من 32 عنصرا حسب تقديرات غير رسمية في منشأة عين اميناس الغازية الواقعة على بعد 1300 كلم عن العاصمة، ونقلت بعض الصحف المحلية ان الشرطة عثرت حتى الان على 25 جثة لرهائن بينهم جنسيات اجنبية. راستنبرغ - ا ف ب
الطرابلسي : تونس والجزائر أشقاء ولا حساسية وعداء
وضع مدرب منتخب تونس لكرة القدم سامي الطرابلسي المباراة بين منتخب بلاده ونظيره الجزائري اليوم في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الرابعة في كأس الامم الافريقية المقامة في جنوب أفريقيا حتى 10 فبراير، في خانة "لقاء الاشقاء".
وقال الطرابلسي في مؤتمر صحافي عشية القمة المنتظرة بين المنتخبين العربيين ردا على سؤال حول الحساسية الموجودة بين المنتخبات المغاربية "إنها مباراة بين الاشقاء. في كرة القدم توجد عدائية واحتكاكات وحساسية مفرطة أحيانا وما شابه ذلك لكن كل ذلك يبقى على أرض الملعب".
وأضاف "المباراة الاولى هي دائما مهمة لكنها ليست حاسمة في مثل هذه البطولة وإنما تعطي ثقة واندفاع لما بقي من المشوار، ونأمل أن نخرج بنتيجة جيدة للذهاب إلى أبعد حد ممكن".
واعتبر المدرب التونسي أن "المنتخب الذي يكون أكثر تركيزا وانسجاما ولا يوجد لنفسه مشاكل في أرض الملعب هو الذي سينتصر"، مضيفا "ركزنا في بداية الاستعدادات على ساحل العاج لكن في الاسبوع الاخير كان تركيزنا على الجزائر ثم نعود بعد ذلك للتفكير بالمنتخب العاجي من جديد".
