وصل جوزيه مورينيو إلى ستامفورد بريدج كأفضل مدير فني شاب في أوروبا، وجلب لتشلسي أول لقب لبريمير ليغ منذ 50 عاماً، وفعل ذلك في الموسم التالي، ولكن تمت إقالته.

وصل لويس فيليبي سكولاري، الفائز بكأس العالم مع البرازيل، ولم يستمر سوى "خمس دقائق"، ثم جاء كارلو أنشيلوتي الفائز مرتين بدوري أبطال أوروبا، المنافسة التي يتلهف إليها مالك تشلسي إبراموفيتش، وفاز بلقبي الدوري والكأس في أول موسم له، ولكنه تم ترحيله قبل نهاية الموسم التالي.

اقيل افرام غرانت من منصبه رغم أنه استطاع أن يقود البلوز إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وأخيراً فاز روبرتو دي ماتيو باللقب الأوروبي، ناهيك عن كأس الاتحاد الإنجليزي، فماذا حصل له؟ تم طرده بعد ستة أشهر في منصبه.

إذا ارتدي المرء حذاء غوارديولا، فلا بد أنه كان يرنو إلى مانشستر سيتي الذي يملك الأموال ضخمة هو الآخر وليس تشلسي، لكنه فريق قد لا يشعر فيه المدير الفني بنفس الاثاره التي يجدها مع البلوز

" السيتيزنز " يرغبون في استعادة استثماراتهم وبسرعه. ويبدو ان الفوز بأول لقب للبريميرليغ منذ 44 عاماً كان مرضياً لهم، ولكن بعد بضعة أشهر وفي ظل النتائج المتقلبة بعد ذلك، فلا شك ان المدرب روبرتو مانشيني يمشي فوق جليد هش.

هيبة البايرن

والآن نلقي نظره إلى بايرن ميونيخ، وما يملكه من اموال بالكاد تكفي احتياجاته الا انه ، مقارنة مع تشلسي، يبدو انه من فئة أكثر هيبة، فالنادي يدار بفلسفة مالية ممتازة كما انه يملك عددا من لاعبي النخبة السابقين يدافعون عن الوانه ومستقبله. في تشلسي تشاهد تننباوم وغورلاي، وفي ميونيخ هناك كارل هاينز رومينيغه وأولي هونيس ضمن ادارة الناديين، وقد يطل الرئيس الفخري فرانز بيكنباور برأسه من باب النادي.

كما يفعل ماتياس زامر المدير الرياضي وعضو المجلس التنفيذي. ويملك النادي البافاري ملعبا رائعا، أما مركز التدريب فهو مثير للإعجاب متمركزا في احدي زوايا بافاريا الساحره ، أما عن مستوي كرة القدم، فهي علي اعلي المستويات بدليل تأهل بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند وشالكه إلى الدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

احترام المدرب

من اهم الاسباب التي جذبت غوارديولا تجاه البايرن الالتزام الصارم للاعبيه على احترام المدرب. و حرص الإدارة على عدم التدخل في شؤون الفريق ولا في كيفية إدارة المدرب للفريق. كذلك سمحوا للمدرب الحالي بالتقاعد وفقاً لشروطه صوناً لكرامته رغم خسارة البايرن في نهائي دوري أوروبا على أرضه في الموسم الماضي.

وبالتالي، من هو المدرب الذي يوافق على العمل مع الملياردير الروسي ابراموفيتش الذي أكد بكل وضوح أنه يتوقع أن يشارك مهاجمه الفاشل فرناندو توريس، الذي كلف خزينة النادي 50 مليون جنيه استرليني، على أرض الملعب في كل مباراة؟ ديكتاتوريه ابراموفيتش

عندما أقال إبراموفيتش المدير الفني أندريه فيلاش بواش في اغسطس الماضي، وصفت رابطة المدربين بانجلترا قرار ابراموفيتش بـ"الإحراج الفظ"، ومن المحتمل أن تبقى هذه الكلمات في ذهن أي مدير فني مثل غوارديولا، والذي لو وافق على الانضمام إلى تشلسي، لكان المدير الفني العاشر خلال السنوات العشر الأخيرة لستانفورد بريدج.

وإذا كان قرار غوارديولا قد جرح مشاعر ابراموفيتش مالك تشلسي فعليه أن يلوم نفسه فقط.في المعسكر الآخر وإذا اعتقد مانشستر سيتي بأنه قادر علي اقناع غوارديولا عندما جند اثنين من المديرين التنفيذيين في برشلونة فلا شك انه يتساءل الآن لماذا قرر المدرب، الذي أعرب عن رغبته العمل في انجلترا، ان يضع البريميرليغ في خانة الانتظار؟

والآن ما هي تداعيات قرار غوارديولا؟

اولا القرار يجعل مانشيني في موقف أكثر أمناً في حالة موافقة ادارة مان سيتي على بقائه. ومن الانصاف ان نذكر هناك العديد من العقلاء في استاد الاتحاد، الذين لن يسارعوا لاستبدال الايطالي وهو الذي تحدى المخضرم " السير" فيرغسون نظيره في مانشستر يونايتد الموسم الماضي وفاز عليه.