توارت كرة القدم البريطانية خجلا بعد اعتراف لاعبين بانتشار العنصرية وتعاطي المخدرات والتلاعب بنتائج المباريات ومثليي الجنس في كرة القدم الإنجليزية .و أظهرت نتائج استطلاع للرأي شملت مائة لاعب محترف، منهم 11 نجماً كبيراً في البريمير ليغ، أن أكثر من ربعهم (26 في المئة) قالوا إنهم سمعوا لاعباً آخر يدلي بتعليق عنصري خلال مباراة.
بينما اتفق نصفهم على أن بعض زملائهم يتعاطى بانتظام مخدرات ترفيهية مثل الكوكايين، كما اعترف 14 في المئة علمهم بالتلاعب بنتائج المباريات ولكنهم يستمرون باللعب، وقال آخرون إن بعض اللاعبين يستخدم العقاقير المنشطة للأداء. وبحسب ما ذكرته صحيفة " الصن" البريطانية، فإن 25 في المئة من هؤلاء يعتقدون بأن لاعب الكرة الذي يعلن أنه مثلي الجنس سيعتبر منبوذا .
و رصد الاستطلاع سلسلة من ضحايا العنصرية على مدى العامين الماضيين كان اتحاد الكره الإنجليزي لكرة القدم قد اضطر في قضيتين بارزتين إلى حظر مدافع تشلسي جون تيري أربع مباريات بسبب إساءة عنصرية ضد مدافع كوينز بارك رينجرز أنطون فردينا ند، رغم أن محكمة برأته، وتم حظر مهاجم ليفربول لويس سواريز ثماني مباريات بالتهمة ذاتها ضد باتريس إيفرا لاعب مانشستر يونايتد.
الامور أفضل الان مقارنة بالماضي
وفي السياق ذاته قال المدافع السابق في نيوكاسل والمسؤول عن حملة مكافحة العنصرية أوليفر بيرنارد (33 عاماً): "الأمور أفضل بكثير الآن عن 10 أو 15 سنة ماضية، ولكن لايزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به"، بينما فيما أكد اللاعب السابق الذي يعمل حالياً ناقداً في التلفزيون البريطاني المستقل لوري روسينيور أن اللاعبين بدأوا يفهمون ويدركون العنصرية وهم الآن أكثر رغبة للإبلاغ عنها.
انتشار تعاطي المخدرات بين اللاعبين
وادعى استطلاع الرأي الذي قامت به "فور فور تو" Four Four Two، وهي مجلة مختصة بكرة القدم تحظى باحترام كبير، انتشار تعاطي المخدرات بين اللاعبين أيضاً، إذ قال أحد نجوم البريمير ليغ "ما يجري في العالم الواسع ينعكس على الرياضة، المشكلة هي اثبات ذلك".
ونصف الذين شاركوا في الاستطلاع يعتقدون أيضاً بتعاطي زملائهم ومنافسيهم المخدرات الترفيهية، خلال فصل الصيف عندما يكونوا في عطلتهم. و قال لاعب من الدرجة الثانية أن العديد من اللاعبين يتعاطون تلك المخدرات خلال الصيف. فيما ادعى لاعب خط وسط في الدوري الاسكتلندي الممتاز أن هناك الكثير من الكوكايين في متناول اليد، لأنه "يخرج من نظامك الخاص بسرعة".
التلاعب بنتائج المباريات و مثليي الجنس
أما عن التلاعب بنتائج المباريات فقال مدافع في دوري الدرجة الثانية إن اللاعبين اتصلوا به وطلبوا منه القيام بالرهان على نتائج المباريات، خصوصاً في الأسابيع الأخيرة من الموسم. ويعتقد 25 في المئة من الذين تم أخذ رأيهم، بأنه سيرفض اللاعبون الآخرون للاعب مثلي الجنس، حتى ذكر أحدهم من الدوري الاسكتلندي الممتاز:
"لا أعتقد بأنه سيكون في بيئة مقبولة".في الشهر الماضي قام اتحاد كرة القدم الإنكليزي تغريم لاعب وسط ليفربول الإسباني سوسوا 10 آلاف جنيه استرليني لادعائه على التويتر أن زميله خوسيه انريكي "مثلي الجنس" بعدما قام بتبييض أسنانه.يذكر أن جوستين فاشينيو، الذي كان أول لاعب يعلن لوسائل الإعلام بأنه مثلي الجنس وهو أول لاعب أسود يتم بيعه بمليون جنيه استرليني بصفقة انتقاله من نوريتش ستي إلى نوتنغهام فوريست في 1981، اضطر إلى الانتحار في 1998.
واللاعب الوحيد الذي أعلن عن شعوره بأنه مثلي الجنس بعد جوستين كان انتون هيسن لاعب في دوري الدرجات الدنيا في السويد.وشارك 11 لاعباً من البريمير ليغ و29 من دوري الأبطال و18 من الدرجة الأولى و31 من الدرجة الثانية و11 من الدوري الاسكتلندي الممتاز من دون ذكر هوياتهم في استطلاع المجلة الذي قال رئيس تحريرها ديفيد هول: "حتى مع طلب عدم ذكر هوياتهم فإننا كنا نظن بأنهم سيكونون مترددين في اعطاء رأياً نزيهاً صارماً، ولكننا كنا على خطأ".
التمثيل للحصول على ركلة جزاء
وشملت الاعترافات الأخرى تأكيد 70 في المئة منهم بأنهم يسقطون على الأرض بسهولة للحصول على ركلة جزاء.واختلف أكثر من نصفهم (57 في المئة) على أن لاعبي كرة القدم يكسبون أكثر مما ينبغي، في حين اعترف 25 في المئة باستخدام شهرتهم لإقناع النساء.ورأى 44 في المئة أن فكرة ولاء اللاعب لناديه قد عفا عليها الزمن، وما يقرب من ربعهم لا يهمهم خسارة فريقهم طالما يقدمون أداء جيداً.ويعتقد 43 في المئة بأن هناك عددا كبيرا جداً من اللاعبين الأجانب في الكرة الانجليزية.
حان الوقت
قال مات جارفيس، الذي ظهرت صورته على غلاف مجلةATTITUDE الأسبوعية، إنه حان الوقت للاعبي كرة المثلي الجنس الإعلان عن أنفسهم.وأصبح جناح ويستهام، المتزوج، اللاعب الثالث فقط يظهر على غلاف مجلة مثلي الجنس الذائعة الصيت في المملكة المتحدة التي تصدر منذ 1994، بعد ديفيد بيكهام في 2002 وفريدي ليونبيرغ في 2006، في محاولة لكسر إحدى أكبر المحرمات في اللعبة.وفي تصريحه للمجلة أكد جارفيس أنه حان الوقت للاعبين المثلي الجنس للإعلان عن شعورهم "انها الحياة اليومية وليست شيئاً قد حدث بالصدفة، ولكنهم يجدون صعوبة في القيام بذلك"


