مع تعرض المارد الأسباني لهزيمة جديدة، بات من المؤكد أن يعيش النادي الملكي عيد ميلاد حزينا وباردا في ظل الكبوة الرياضية والمؤسسية الرهيبة التي يمر بها في الوقت الراهن.
مر الموسم الماضي بشكل جيد لريال مدريد، حيث توج بلقب الليغا برصيد 100 نقطة ووصل إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، ولكن هذا الموسم جاءت مسيرة الفريق كارثية على نحو مثير للدهشة.
واحتل ريال مدريد المركز الثاني في مجموعته بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، ليصطدم الفريق بالعملاق الإنجليزي مانشستر يونايتد في دور الستة عشر، علما بأن مباراة الإياب ستقام في أولد ترافورد.
كما يعاني الريال في كأس ملك أسبانيا حيث خسر على يد مضيفه سيلتا فيغو 1 - 2 في ذهاب دور الستة عشر للبطولة، ويحتاج الفريق للفوز في مباراة الإياب من أجل التأهل إلى دور الثمانية.
وفي الليغا، فشل النادي الملكي في مطاردة غريمه التقليدي برشلونة على الصدارة، لتتضاءل آماله بشكل كبير في حملة الدفاع عن لقب الدوري الأسباني.
وخسر ريال مدريد 2/3 على ملعب ملقة صاحب المركز الرابع ليتراجع بفارق 16 نقطة خلف المتصدر برشلونة، الذي تغلب على بلد الوليد بثلاثة أهداف مقابل هدف مساء السبت.
اختيارات مثيرة
وما زاد من أوجاع جماهير ريال مدريد خلال الهزيمة أمام ملقة، هو قرار مورينيو باستبعاد الحارس الأساسي إيكر كاسياس، أحد أفضل الحراس في تاريخ كرة القدم، والذي ساعد المنتخب الأسباني على لقب كأس العالم 2010 ولقب يورو 2008 و2012.
وقرر مورينيو بشكل مثير للجدل الاعتماد على الحارس البديل انطونيو ادان بدلا من كاسياس، ليظهر ادان بشكل مرتبك، قبل أن يخرج المدرب البرتغالي لينفي أن يكون قد استبعد كاسياس بسبب تشكيكه في بعض قرارات مورينيو مؤخرا.
وقال مورينيو "كان قرارا فنيا بشكل بحت، يمكنك أن تختلق القصص التي تحلو لك، ولكنه كان قرارا فنيا"
وأضاف "في رأيي فإن ادان في حالة أفضل من كاسياس في الوقت الحالي".
وظهر المدافع سيرجيو راموس، مثله مثل باقي اللاعبين بشكل مرتبك في ظل جلوس كاسياس على مقاعد البدلاء، حيث قال "لقد اندهشت من جراء ذلك". كذلك ظهر فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد مندهشا للغاية من قرار استبعاد كاسياس.
ولاقى قرار استبعاد كاسياس، الذي يحرس مرمى النادي الملكي بشكل أساسي منذ عام 2000، تفسيرا محددا من الصحافيين والجماهير، حيث رأوا أن مورينيو يحاول تحريض بيريز على إقالته
دهاء مورينيو
وفي استطلاع للرأي على الانترنت لصحيفة "آس" أعرب 93 بالمائة من المشاركين عن اعتقادهم بأن مورينيو يحاول الآن أن يتعرض للإقالة، قبل أن تزيد مأساته مع ريال مدريد في الموسم الحالي.
وذكرت محطة "كادينا سير" الإذاعية أن بيريز على الأرجح يرغب في رحيل مورينيو، ولكنه لن يستطيع دفع 40 مليون يورو (8ر52 مليون دولار) للاستغناء عن مورينيو ومساعديه الستة.
وربما يشعر بيريز بالأسف لتجديد عقد مورينيو ومساعديه، قبل ستة أشهر فقط، حتى عام 2016، ووفقا لوسائل الإعلام فإنه يأسف أيضا على منح سلطات للمدرب البرتغالي أكثر من المدربين السابقين.
محاربة النجوم
وفي عام 2011.. استجاب بيريز لمورينيو ووافق على إقالة مدير الكرة خورخي فالدانو، حيث احتفظ مورينيو بهذا المنصب لنفسه.
وفي الصيف الماضي طلب مورينيو من بيريز أن ينحي الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان عن منصب مستشار رئيس النادي، ليوافق رئيس ريال مدريد باذعان على طلب المدرب.
وقرار إقالة مورينيو لن يكون باهظ التكلفة فقط لبيريز، ولكنه سيطرح تساؤلا حول هوية المدرب الجديد الذي سيخلفه.
وذكرت محطة راديو "كادينا سير" امس "إذا رحل البرتغالي، سيكون هناك فراغ هائل في النادي، لن يكون هناك مدرب، لن يكون هناك مساعدين، لا بنية تحتية، أو حتى فلسفة".
ولكن الكثيرين من مشجعي ريال مدريد الآن يرغبون بوضوح في نهاية عهد مورينيو بعد عامين ونصف من العمل داخل النادي الملكي.
