ستكون الأنظار شاخصة غداً الأحد نحو "استاد الاتحاد"، حيث يتواجه مانشستر سيتي حامل اللقب مع ضيفه وجاره اللدود مانشستر يونايتد المتصدر، في موقعة نارية ضمن المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم قد تحدد مصير مدرب الـ"سيتيزينس" الإيطالي روبرتو مانشيني. وستكون المباراة مصيرية لمانشيني لأن التعثر فيها سيجعله مهدداً بفقدان منصبه كون فريقه أصبح متخلفاً عن "الشياطين الحمر" بفارق ثلاث نقاط بعد اكتفائه في المرحلة السابقة بالتعادل مع ضيفه ايفرتون (1 - 1).
فيما خرج يونايتد فائزاً على ريدينغ 4 - 3 في مباراة سجلت أهدافها السبعة في الشوط الأول. وتتحدث التقارير ان المالكين الإماراتيين للنادي توصلوا فعلاً إلى اتفاق موقع مع مدرب برشلونة الأسباني السابق غوارديولا لخلافة الإيطالي اعتباراً من الصيف المقبل، فيما ذكرت تقارير أخرى ان المدرب البرتغالي مورينيو قد يصل إلى "استاد الاتحاد" الموسم المقبل لأنه سيترك ريال مدريد الأسباني.
ومن المؤكد ان مانشيني لا يريد التفكير بالصيف المقبل يوم الأحد لأن ما يهمه هو ان ينسي جماهير فريقه الخروج المخيب من دوري أبطال أوروبا وانتهاء الموسم القاري لسيتي بعد ان فشل حتى في احتلال المركز الثالث في مجموعته، وبالتالي مواصلة المشوار في الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" بعد ان خسر الثلاثاء الماضي أمام بوروسيا دورتموند الألماني. وسيكون التركيز منصباً تماماً على معركة الدوري المحلي، حيث أشار مانشيني ان فريقه سيخوض عدداً أقل من المباريات عن جاره اللدود الذي بلغ الدور الثاني وتصدر مجموعته.
قرعة الأبطال سبب الإخفاق
وتحدث مانشيني عن هذه المسألة بعد الخسارة أمام دورتموند، قائلاً: "هذا الأمر سيساعدنا (في الدوري المحلي) لأننا لسنا في يوروبا ليغ، لكن ليس بإمكاننا الآن التفكير بذلك. مباراة الأحد ستكون دون شك مختلفة بالنسبة لنا، ستكون مباراة صعبة للغاية لكننا سنستعيد بعض اللاعبين".
ومن جهته أكد الحارس الدولي جو هارت ان قرعة دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا والتي أوقعت فريقه مع أبطال الدوريات الأوروبية الكبرى، أي ريال مدريد الأسباني ودورتموند وأياكس أمستردام الهولندي، هي السبب الرئيسي الذي يقف خلف الإقصاء المبكر من المسابقة.
وبدا هارت غاضباً للهزيمة التي تلقاها سيتي أمام دورتموند (صفر - 1)، حيث صرح لشبكة "سكاي سبورتس" البريطانية، قائلاً: "نعم، نحن نشعر بخيبة أمل كبيرة لأننا خارج المسابقة الأوروبية، ولم نتأهل حتى إلى الدوري الأوروبي".
وأضاف: "كنا متعطشين لتحقيق الفوز. وكما قلت، شعرنا بخيبة أمل في هذه البطولة. كنا بحاجة إلى الفوز أمام فريق ظهر اليوم (الثلاثاء) بمظهر ضعيف". وشدد هارت على ان الخسارة أمام دورتموند ستؤثر على معنويات اللاعبين قبل لقاء الدربي، مضيفاً "مسؤولية الإقصاء (من دوري الأبطال) تقع علينا.
فيرغسون غاضب من خسارة كلوج
وفي معسكر "الشياطين الحمر" الذين سقطوا في الدوري خلال زيارتهما الأخيرتين إلى معقل الجار اللدود، لم يكن المدرب الإسكتلندي اليكس فيرغوسون راضياً أيضاً عن الهزيمة الهامشية أمام كلوج، لكنه أكد الخروج من هذه المباراة بالكثير من الإيجابيات. وأضاف "لقد أنجزنا ما كنا نريد إنجازه، دون تحقيق الفوز. لقد أعطينا اللاعبين وقتاً للعب وأشركنا الشبان. كلما حصل كريس سمولينغ وفيل جونز على المزيد من الوقت في أرضية الملعب كلما كان ذلك في مصلحتنا". ومن المؤكد أن الأمر الذي يشغل بال فيرغوسون هو دفاعه الهش.
ولم يخف انزعاجه التام من هذه المسألة بعد السماح لريدينغ بتسجيل ثلاثة أهداف في شباكه خلال المباراة الأخيرة لفريقه في الدوري. "اعتقدت خلال استراحة الشوطين ان النتيجة ستكون رقماً قياسياً في تاريخ الدوري الممتاز"، هذا ما قاله فيرغوسون بعد المباراة لتلفزيون مانشستر يونايتد ومحطة "اي اس بي ان"، مضيفاً "ما حصل لا يصدق. كان دفاعنا سيئاً للغاية، كانت (المباراة) الأسوأ لنا هذا الموسم (من الناحية الدفاعية). علينا ان نعالج هذه المسألة. في كل مرة كانت الكرة تقترب من منطقتنا كنا نبدأ بالدعاء".
واعترف فيرغوسون الذي أكد ان لاعب الوسط البرازيلي اندرسون سيبتعد عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب إصابة في فخذه أجبرته على ترك مباراة ريدينغ قبل نهاية الشوط الأول، ان هذه المسألة تشغل باله، مضيفاً "إذا لعبنا بهذه الطريقة يوم الأحد، فالله وحده يعلم ما سيحصل لنا.
لا أتذكر على الإطلاق أننا تلقينا هذه الكمية من الأهداف قبل عيد الميلاد". وعن موقعة الأحد، قال فيرغوسون إن الفوز بلقاء الدربي سوف يمثل أحد أفضل نتائجه خلال الأعوام الـ26 التي أمضاها مع يونايتد حتى الآن. وشدد فيرغوسون انه ولاعبوه يعون ما يملكه سيتي من مقومات، محفزاً لاعبيه على تلافي الهفوات الدفاعية حتى يصبح يوم الدربي من الأيام التي لا تنسى في تاريخ "الشياطين الحمر".
ورفض فيرغوسون مقولة إن اللقب انحصر بين قطبي مانشستر رغم ان الفريقين اللذين يحتلان المركزين الثالث والرابع، تشلسي وتوتنهام، يتخلفان حالياً بفارق 10 نقاط عن يونايتد، مضيفاً "في هذا الوقت من الموسم لا يمكنك في الواقع ان تقول إن السباق أصبح مقتصراً على فريقين. لو تعود بالذاكرة إلى الوراء فستجد أننا كنا متخلفين بفارق 12 نقطة عن تشلسي، وعندما انتزع أرسنال الدوري منا عام 1998 كنا متقدمين عليه بفارق 11 نقطة".
وختم "الشيء المهم بالنسبة لنا هو تعلم الدرس من أخطاء الماضي والقيام بما يلزم لمنع تكرار ذلك".
موقعة "ملعب الضوء"
وعلى ملعب "ستاديوم أوف لايت"، يبدو مدرب تشلسي الجديد الأسباني رافايل بينيتيز في وضع مشابه ان لم يكن أسوأ من مانشيني عندما يحل فريقه ضيفاً على سندرلاند اليوم السبت، وكان الـ"بلوز" قد تنازل عن لقبه الأوروبي رغم فوزه الكبير علي نوردشيلاند الدنماركي (6 - 1. ويأمل بينيتيز ان يكون هذا الفوز الكبير، بمثابة انطلاقته الفعلية مع الفريق رغم بدء الحديث عن ان المدرب أفرام غرانت سيعود للإشراف على الـ"بلوز" حتى نهاية الموسم.
وذكرت بعض التقارير ان ابراموفيتش يعتزم التعاقد مع الأسباني غوارديولا في نهاية الموسم وسيطلب من غرانت ان يتولى مهام المدرب المؤقت بدلاً من بينيتيز الذي يبدو في طريقه للانضمام إلى لائحة ضحايا الملياردير الروسي بعد الخسارة التي مني بها تشلسي السبت الماضي أمام جاره وست هام (1 - 3) في المرحلة الماضية.
وأسعف الحظ تشلسي لمرحلتين على التوالي محافظاً على المركز الثالث مستفيداً من سقوط منافسه الأساسي على هذا المركز وست بروميتش البيون مرتين على التوالي. وكان توتنهام أصبح على المسافة ذاتها منهما وذلك بعدما حقق فوزه الثالث على التوالي والثامن هذا الموسم وجاء على حساب جاره ومضيفه فولهام 3 - صفر.
محنة المدفعجية
أما بالنسبة للفريق اللندني الآخر أرسنال الذي يخوض بدوره مواجهة نارية مع ضيفه وست بروميتش، فحاله ليست أفضل من تشلسي على الإطلاق إذ لم يذق طعم الفوز سوى مرة واحدة فقط في آخر ست مباريات له بالدوري وهو مني الأسبوع الماضي بهزيمته الرابعة هذا الموسم والثانية على أرضه وجاءت على يد سوانسي سيتي (صفر - 2).
كما خسر الثلاثاء أمام مضيفه أولمبياكوس اليوناني (1 - 2) في دوري أبطال أوروبا لكن هذه الهزيمة لم تكن مكلفة كونه ضمن تأهله إلى الدور الثاني. ومن جهته يأمل ليفربول ان يبني على الفوز الذي حققه السبت الماضي على ضيفه ساوثمبتون (1 - صفر) من أجل إضافة انتصار خامس له هذا الموسم لكن المهمة لن تكون سهلة في ضيافة وست هام.
