لم تعرف كرة القدم البرازيلية فكرة التعاقد مع لاعب اوروبي بارز قبل أن ينجح بوتافوجو في ضم لاعب منتخب هولندا السابق كلارنس سيدورف في يونيو الماضي وعمره 36 عاما.
وبعد ستة أشهر أصبح للاعب المولود في سورينام والذي تنقل بين فرق اياكس وسامبدوريا وانترناسيونالي وريال مدريد وميلانو شعبية كبرى في البرازيل ومثلا أعلى لزملائه.
وقال سيدورف لرويترز في مقابلة "أظنني ساعدت في فتح باب (في أن أظهر) وأنه من الممكن أن تكون لديك تجربة ناجحة في البرازيل. البرازيل بشكل عام كانت بلدا مصدرا للاعبين والآن أظهرت أنه يمكنها أيضا الاستيراد ولهذا علاقة بالنمو الاقتصادي في البلاد."
وأضاف "انظروا إلى نيمار الذي لا يزال يلعب (هنا). في الماضي كان لاعب مثله سينتقل لاوروبا منذ عامين.. هذا شيء إيجابي."
وفي آخر 25 عاما حدث تدفق متواصل للاعبين البرازيليين إلى الخارج حيث رحل المئات في البداية للعب في مسابقات أكثر ثراء وأكثر تنظيما.وحتى فترة قريبة لم يسمع تقريبا بفكرة قدوم لاعبين أجانب في الاتجاه الآخر.وينتقل معظم اللاعبين من امريكا اللاتينية إلى الارجنتين وتشيلي وكولومبيا والمكسيك بينما يتساءل البعض في البرازيل عن مدى حاجة أنجح معاقل كرة القدم في العالم للاعبين أجانب من الأساس.لكن ذلك الموقف تغير كليا خلال السنوات القليلة الماضية. واكتسب لاعبون من بلدان أخرى في امريكا اللاتينية احتراما واسعا في البرازيل واثرت الطفرة الاقتصادية كرة القدم المحلية .
وساهمت في توفير صفقات رعاية مغرية.ورغم كون سيدورف متزوجا من برازيلية وهو شخصية معروفة في هذا البلد فإن انتقاله إليها أثار الدهشة لأن اللاعبين الاوروبيين يختارون عادة إنهاء مشوارهم في الشرق الأوسط أو الولايات المتحدة أو استراليا.وقال سيدورف "كانت عملية طويلة قبل أن اتخذ القرار النهائي. البرازيل بالتأكيد لديها قدرات كبيرة وهناك العديد من الفرص هنا مع اقتراب كأس القارات وكأس العالم والألعاب الاولمبية ومن ذلك المنظور شعرت برغبة كبيرة في الوجود في هذا السوق.
