يبدو ان المدرب الاسباني رافايل بينيتيز في طريقه للانضمام الى لائحة ضحايا الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش بعد الخسارة التي مني بها تشلسي السبت امام جاره وست هام (1 - 3) في المرحلة الخامسة عشرة من الدوري الانجليزي لكرة القدم.

ودخل تشلسي الى مواجهته مع جاره وست هام وهو في وضع لا يحسد عليه لانه فشل في التخلص من اللعنة التي تلاحقه منذ خسارته امام غريمه مانشستر يونايتد في اواخر اكتوبر الماضي، وذلك بعدما سقط الاربعاء الماضي في فخ التعادل على ارضه امام جاره الآخر فولهام (صفر- صفر).

ولم يتمكن تشلسي الذي يواجه ايضا خطر ان يصبح اول بطل يودع مسابقة دوري ابطال اوروبا من دورها الاول، من تحقيق الفوز في سبع مراحل على التوالي، علما بانه كان يتربع على الصدارة بعد ان افتتح الموسم بالفوز في سبع مباريات من اصل 8 (تعادل في الاخرى) قبل ان يستضيف "الشياطين الحمر" في المرحلة التاسعة ويخسر امامه 2 - 3 ما تسبب بفقدان توازنه ففشل بعدها في تحقيق الفوز في المباريات الثلاث التالية، ما دفع مالكه ابراموفيتش الى التخلي عن خدمات المدرب الايطالي روبرتو دي ماتيو والاستعانة ببينيتيز المغضوب عليه من قبل جماهير النادي.

لكن شيئا لم يتغير تحت قيادة مدرب ليفربول السابق اذ تعادل تشلسي في مباراته الاولى معه ضد مانشستر سيتي (صفر-صفر) ثم في مباراة الاربعاء قبل ان يتلقى امس هزيمته الثالثة هذا الموسم والاولى امام الـ"هامرز" منذ الثالث من مايو 2003 حين خسر امامه على الملعب ذاته صفر-1.

نقمة الجماهير

ومن المؤكد ان حجم نقمة جمهور الـ"بلوز" على بينيتيز سيزداد كثيرا بعد مباراة أول من أمس، خصوصا انه لم يخف في المباريات الثلاث امتعاضه من تعيين المدرب الاسباني والتخلي عن دي ماتيو الذي قاد الفريق الى لقب دوري ابطال اوروبا للمرة الاولى في تاريخه.

"انت غير مرحب بك عندنا"، هذه لمحة عن الاغاني التي انشدها جمهور تشلسي في مباراة أمس ضد بينيتيز، قبل ان ينضم الى جمهور وست هام وينشد معه "ستتم اقالتك في الصباح". ويبدو ان بينيتيز نفسه غير واثق من انهاء العقد الذي يربطه بالفريق اللندني حتى نهاية الموسم، وهو رد على سؤال حول اذا كان لا يشعر بالاطمئنان حيال وضعه في فريقه الجديد، قائلا: "كلا، انا لست واثقا 100 بالمئة (من بقائه). لم نفز اليوم (أول من امس) وهذا هو الامر الاساسي". واكد بينيتيز انه لا يشغل نفسه بالخوف على وظيفته لانه لم يستلمها سوى قبل 11 يوما فقط.

تخاذل اللاعبين

واشار المدرب الاسباني إلى ان لاعبيه خذلوه في مباراة اول من أمس، معتبرا ان فريقه الذي عانى من غياب قائده وقلب دفاعه جون تيري ولاعب وسطه فرانك لامبارد، افتقد الى الروح القتالية، مضيفا "لدينا البعض منهم (من اللاعبين المقاتلين)، لكن من الواضح اننا نعاني ايضا من غياب بعض اللاعبين الذين سيعودون الى الفريق وسيمنحونه شخصية مختلفة او شيئا مختلفا".

 

 

قبول قرار الرحيل

 

 

 

من المرجح ان بينيتيز متحضر نفسيا لكي ينضم الى لائحة ضحايا ابراموفيتش التي بدأت مع رانييري (اقيل من منصبه في مايو 2004) ومورينيو (رحل في سبتمبر 2007) والاسرائيلي افرام غرانت (مايو 2008) وسكولاري (فبراير 2009) وانشيلوتي (مايو 2011) والبرتغالي اندري فياش-بواش (مارس 2011)، علما بان هناك مدربين استلما الاشراف على الفريق مؤقتا خلال حقبة الروسي وهما الهولندي غوس هيدينك (من فبراير 2009 حتى مايو من العام ذاته) ودي ماتيو بالذات (من مارس 2012 حتى نهاية الموسم قبل ان يوقع بشكل نهائي).