حسم فريق الأرسنال دربي لندن بعد فوزه على منافسه توتنهام 2/5 في المباراة التي أقيمت بينهما على ملعب الإمارات، معقل المدفعجية، ضمن مباريات الجولة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي، وبهذه النتيجة تتبدل المراكز، حيث قفز أرسنال للمركز السادس مؤقتاً برصيد 19 نقطة، بينما تجمد رصيد السبيرز عند 17 نقطة متراجعاً للمركز الثامن بعد أن واصل نتائجه السلبية وتلقى الهزيمة الثالثة على التوالي بالبريميرليغ. جاءت المباراة قوية وحماسية بين الفريقين.
حيث تقدم أديبايور لتوتنهام في الدقيقة العاشرة من اللقاء، ثم تلقى البطاقة الحمراء في الدقيقة 18، ليسيطر أرسنال على اللقاء، ويحرز له ميرتيساكر (ق 24)، وبودولسكي (ق 42)، وجيرو في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، ثم أضاف كازورلا الهدف الرابع (ق 60) وأحرز غاريث بيل الهدف الثاني لتوتنهام (ق 71)، وأخيراً يضيف والكوت الهدف الخامس في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.
خطة هجومية صريحة
أرسين فينغر المدير الفني لأرسنال دخل اللقاء واضعاً في اعتباره أن الفوز على غريمه يقربه خطوة نحو فرق المقدمة، وخاصة أنه سيجعله يتخطى توتنهام في ترتيب الجدول، فلعب بطريقته الهجومية على ملعبه، المتمثلة في 4-2-3-1 بوجود أوليفيه جيرو بمفرده في المقدمة، ومن خلفه الثلاثي بودولسكي وسانتي كازورلا وثيو والكوت.
لم تختلف طموحات أندريه فيلاس بواش المدير الفني لتوتنهام الذي رغب في حصد نقاط المباراة الثلاث بعيداً عن أنه يلعب خارج أرضه، فلعب بتشكيل هجومي من خلال طريقة 4-4-2 بتقدم الثنائي ايمانويل أديبايور وجيرمين ديفو للضغط على خصمه منذ البداية، مستغلاً سرعة ومهارة الثنائي الهجومي.
تقدم مبكر لسبيرز
جاءت البداية ملتهبة من جانب توتنهام الذي كشر عن أنيابه الهجومية مبكراً، ووضحت رؤية بواش الذي اعتمد على الكرة السريعة المباشرة، مستغلاً سرعة هجومه، وقدرة لاعبي خط المنتصف على التعامل مع هذه الكرات وإرسالها متقنة داخل منطقة الجزاء، مستغلين رغبة الأرسنال في الهجوم على أرضهم، ووجود مساحات خالية. الضغط الهجومي للسبيرز نتج عنه هدف ألغاه الحكم في الدقيقة التاسعة، بعدما وجود غالاس في موقف تسلل واضح، ولم تمر سوى دقيقة واحدة فقط حتى تلقى جيرمين ديفو كرة بينية سددها مباشرة لترتد من تشيزني حارس أرسنال للمتابع أديبايور الذي أودعها المرمى بسهولة محرزاً هدف التقدم لتوتنهام في دربي لندن.
تقدم صريح للمدفعجية
استغل لاعبو أرسنال الزيادة العددية لصالحهم وضغطوا بقوة من جميع أنحاء الملعب للخروج فائزين قبل نهاية الشوط الأول، وكاد يتحقق لهم ما أرادوا في أكثر من مناسبة، وأنقذ لوريس رأسية جيرو، ثم اعتلت تسديدة كازورلا العارضة، حتى جاءت الدقيقة 42 عندما وصلت الكرة لبودولسكي لاعب المدفعجية فسددها بيسراه في الزاوية اليسرى لحارس السبيرز محرزاً الهدف الثاني للأرسنال، الذي لم يقتنع لاعبوه بهذا الهدف فقط، واستطاعوا .
إضافة الهدف الثالث في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع عن طريق المهاجم جيرو، الذي قابل عرضية كازورلا من الجهة اليسرى وسددها بيسراه على يمين لوريس حارس توتنهام، لينتهي الشوط 3-1 للأرسنال.
شوط المدربين والتكتيك
نتيجة اللقاء السابق لتوتنهام وهزيمته أمام السيتي، ولجوء الفريق للدفاع في الشوط الثاني، كانت عالقة في ذهن بواش الذي طالب لاعبيه بمحاولة الهجوم، وهو ما فعله نجوم السبيرز مع بداية الشوط الثاني، حيث دفع بواش بالثنائي داوسون وديمبسي، بدلاً من نوتون وووكر، ليتحسن الأداء الهجومي للضيوف محاولين العودة بالنتيجة مرة أخرى. لم يقف فينغر موقف المتفرج أمام عودة السيطرة لتوتنهام.
حيث طالب لاعبيه بضرورة استغلال المساحات الخالية في دفاعات السبيرز، بعد اندفاع لاعبي الوسط للهجوم، ما خلق مساحة خالية بين خطي الوسط والدفاع لمنافسه، ما يتيح الفرصة أمام لاعبيه باستغلالها، وهو ما نفذه نجوم أرسنال، ومن هجمة سريعة، انطلق بودولسكي من الجهة اليسرى، ومررها عرضية لكازورلا الذي سددها داخل المرمى بسهولة محرزاً الهدف الرابع للأرسنال. بحث توتنهام عن تحسين النتيجة، ومن مجهود، فردي استطاع غاريث بيل تقليص الفارق للسبيرز في الدقيقة 71 عندما سدد بيمينه على يمين الحارس تشيزني محرزاً الهدف الثاني لتوتنهام.
وكاد بيل أن يحرز الهدف الثالث بعدها بدقيقتين، ولكن تسديدته تمر بجوار القائم الأيسر، واستمرت محاولات الضيوف لتقليص الفارق، بينما لجأ المدفعجية للمحافظة على النتيجة الكبيرة التي حققوها، وتوالت محاولات كلا الفريقين، وخاصة من جانب أرسنال، ليتمكن والكوت من إحراز الهدف الخامس في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، بعدما سدد عرضية تشامبرلين لتسكن شباك لوريس، لتنتهي المباراة بفوز أرسنال على توتنهام 5-2 في دربي لندن.
