عندما يستضيف بطل ألمانيا بوروسيا دورتموند بطل اسبانيا ريال مدريد الليلة ضمن منافسات المجموعة الرابعة ببطولة دوري أبطال أوروبا لن تكون هذه المواجهة هي الأبرز بين جميع مواجهات الأسبوع بالبطولة الأوروبية وحسب، ولكنها أيضا سيكون لها دلالة أخرى بعد البداية الضعيفة لكلا الفريقين في مسابقة الدوري المحلي ببلديهما.

فكلا الناديين يسعيان جاهدين لتحقيق نتائج جيدة في دوري الأبطال لتعويض تعثرهما في الدوريين الألماني والإسباني.

وبعد هزيمة دورتموند 1 ـ 2 أمام شالكة في مباراته السابقة بالدوري الألماني يوم السبت الماضي، يحتل بطل ألمانيا حاليا المركز الرابع بترتيب المسابقة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر بايرن ميونيخ.

وكان دورتموند نجح في إزاحة بايرن عن عرشه ليتوج بلقب الدوري الألماني في عامي 2011 و2012، ولكنه الآن يواجه مهمة بالغة الصعوبة للحاق ببايرن الذي يدربه حاليا يوب هاينكيس.

ويبدو الوضع أفضل بالنسبة لدورتموند في دوري الأبطال، حيث يحتل المركز الثاني بترتيب المجموعة الرابعة برصيد أربع نقاط وبفارق نقطتين خلف المتصدر ريال مدريد.

نسيان خيبة البندسليغا

وقال يورغن كلوب مدرب دورتموند: "يجب أن نرفع مستوانا في كل شيء (أمام ريال مدريد)، يجب أن ننسى مباراة شالكة وأن نظهر المرة المقبلة ما نستطيع أن نفعله حقا".

ويستمر غياب لاعب خط الوسط المصاب بلازتشايكوفسكي عن صفوف دورتموند ولكن يحتمل أن يستعيد الظهير الأيسر شميلتزر ولاعبا الوسط جوتسة و جوندوجان لياقتهم البدنية قبل مواجهة ريال مدريد.

وقال كلوب: "لن يتمكن ياكوب بلازتشايكوفسكي من اللحاق بالمباراة، أما بالنسبة للثلاثة الآخرين، فلا أعرف بعد. فكل يوم يمر يقرب عودتهم". الغريب أنه عندما أحرز دورتموند لقب دوري الأبطال عام 1997، كان تركيزه منصبا على البطولة الأوروبية طوال فترة الصيف لينهي مسابقة الدوري الألماني في المركز الثالث بترتيب البطولة، بفارق ثماني نقاط خلف البطل بايرن ميونيخ وست نقاط خلف الوصيف باير ليفركوزن.

وتكرر الأمر نفسه مع ريال مدريد في أعوام 1998 و2000 و2002 عندما أحرز ثلاثة ألقاب لدوري الأبطال في خمسة مواسم. وفي كل مرة، كان ريال مدريد بحاجة للنجاح على المستوى الأوروبي لكي ينسي جماهيره تعثره في الدوري الإسباني.

التتويج الأوروبي

وأنهى ريال مدريد تلك المواسم الثلاثة في المراكز الرابع والخامس والثالث بترتيب الدوري الإسباني، ولذلك فقد كان الفوز بلقب دوري الأبطال مطلبا ملحا لتعويض مستواه المتدني على المستوى المحلي.

ويسافر ريال مدريد إلى دورتموند من دون مدافعيه المصابين مارسيلو وفابيو كوينتراو وألفارو أربيلوا.

 

 

 

ورقة مورديتش

 

 

 

لكن التجربة التي يرجح ألا يعود مورينيو إليها في مباراة دورتموند هي الدفع بصانعي الألعاب لوكا مودريتش ومسعود أوزيل وكاكا سويا في خط الوسط.

فقد بدا هذا الثلاثي الموهوب وكأن كلا منهم يعيق طريق الآخر في مباراة السبت، وقد يلجأ مورينيو إلى تحقيق بعض التوازن بالفريق عن طريق إعادة اللاعب الألماني الدولي سامي خضيرة إلى التشكيل الأساسي، بعدما أكد الجهاز الطبي بريال مدريد تعافيه تماما من الإصابة.