تتجه الأنظار اليوم إلى تورينو، حيث يتواجه يوفنتوس حامل اللقب مع ضيفه وشريكه في الصدارة نابولي، وذلك في المرحلة الثامنة من الدوري الايطالي لكرة القدم التي تشهد غدا ايضا لكن في العاصمة مواجهة نارية بين لاتسيو وضيفه ميلان.
على "يوفنتوس ارينا"، سيصطدم الشمال الثري بالجنوب الفقير في مواجهة تعيد الى الاذهان حقبة الثمانينات والمواجهات المثيرة بين نجم يوفنتوس ميشال بلاتيني ونجم نابولي الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا.
ويتشارك الفريقان الصدارة بعد ان حصد كل منهما 19 نقطة من اصل 21 ممكنة، ما دفع وسائل الاعلام الايطالية الى التحدث منذ اسبوعين عن هذه الموقعة دون ان تعطي الانتصارين اللذين حققهما المنتخب الايطالي في تصفيات مونديال البرازيل 2014 على ارمينيا (3-1) والدنمارك (3-1 ايضا) الأهمية التي يستحقانها، ما اثار حفيظة مدرب "الازوري" تشيزاري برانديلي.
فك الشراكة
يدخل الفريقان الى هذه المواجهة وهما يبحثان عن فك الشراكة بينهما، وسيحاول كل منهما دون ادنى شك عن الحاق الهزيمة الأولى بالآخر هذا الموسم لكن الأفضلية المعنوية هي ليوفنتوس دون ادنى شك لأن فريق "السيدة العجوز" هو البطل وصاحب الأرض والرقم القياسي بعدد الألقاب (28 مقابل 2 فقط لمنافسه)، كما انه لم يذق طعم الهزيمة في الدوري في 46 مباراة على التوالي، اي منذ خسارته امام بارما (صفر-1) في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من موسم 2010-2011، وصفوفه تعج باللاعبين الدوليين.
لكن فريق المدرب وولتر ماتزاري يحبذ ان يكون الطرف غير المرشح للفوز في موقعة السبت، وقد ذكر جمهور نابولي في مواقع التواصل الاجتماعي بما حصل خلال موسم 1986-1987 حين كان يوفنتوس الفريق الأوفر حظاً وفي ظروف مماثلة تماماً، لكن مارادونا ورفاقه خالفوا التوقعات وحسموا المواجهة 3-1 بعد ان كانوا متخلفين صفر-1، وواصلوا طريقهم حتى منحوا الفريق الجنوبي لقبه الأول في الدوري.
أفضلية نابولي
كما ان نابولي يتمتع بأفضلية معنوية كونه الفريق الوحيد، ان كان محلياً أو قارياً، الذي اسقط يوفنتوس منذ مايو الماضي بالفوز عليه 2-صفر في نهائي مسابقة الكأس المحلية.
واذا كان مدرب يوفنتوس انتونيو كونتي، الموقوف حتى ديسمبر المقبل بسبب فضيحة "كالتشوسكوميسي"، يعول على دفاعه المكون من الخط الخلفي للمنتخب الوطني (اندريا بارزاغلي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني) وعلى دهاء وموهبة اندريا بيرلو، فان ماتزاري يملك بدوره لاعبين كبارا وعلى رأسهم دون ادنى شك الثنائي السلوفاكي ماريك هامسيك والاوروغوياني ادينسون كافاني (متصدر ترتيب الهدافين بستة اهداف).
غياب بوفون
ومن المحتمل ان يكون قائد يوفنتوس وحارسه جانلويجي بوفون ابرز الغائبين عن موقعة اليوم بسبب اصابة في حالبيه حرمته من المشاركة مع ايطاليا في مباراة الثلاثاء ضد الدنمارك.
كما تلعب المسألة الجيوسياسية دوراً هاماً في هذه الموقعة، خصوصاً عندما يكون نابولي في موقع المنافس، لأنها تشكل مواجهة بين الشمال والجنوب، هذه المواجهة التي لطالما دفعت مشجعي يوفنتوس الى اطلاق عبارات مهينة بحق "فقراء الجنوب"، ومشجعي نابولي الى نعت نظرائهم الشماليين بـ"عبيد فيات"، اي شركة السيارات المالكة لفريق "السيدة العجوز".
لكن صوت جماهير يوفنتوس سيطغى تماماً على صوت نظرائهم الجنوبيين في موقعة غد لأنه لن يتواجد في مدرجات "يوفنتوس ارينا" سوى الفين مشجع لـ"بارتينوبي" او "الازوري" كما يطلق عليه.
دوري الأبطال في البال
وستكون هذه المباراة في افتتاح المرحلة من اجل اتاحة الفرصة امام يوفنتوس للحصول على الوقت الكافي من اجل التحضير لمواجهة الثلاثاء المقبل مع مضيفه نورشيلاند الدنماركي في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة لمسابقة دوري ابطال اوروبا.
ويسعى يوفنتوس الى تناسي خيبة مباراته السابقة التي تعادل فيها على ارضه مع شاختار دانييتسك الاوكراني (1-1)، في حين سيبحث نابولي عن تعويض خيبة الهزيمة المذلة التي مني بها امام ايندهوفن الهولندي (صفر-3) عندما يحل ضيفا على دنبروبتروفسك الاوكراني الخميس المقبل في مسابقة الدوري الاوروبي "يوروبا ليغ".
منافسة قوية
وسيكون الثنائي لاتسيو وانتر ميلان متربصاً ليوفنتوس ونابولي لأنه لا يتخلف عنهما سوى بفارق 4 نقاط، لكن الأول يخوض اختباراً صعباً للغاية أمام ضيفه الجريح ميلان، فيما سيكون بانتظار الثاني مباراة سهلة على ارضه أمام كاتانيا يدخل إليها بمعنويات جيدة بعد ان خرج فائزاً في المرحلة السابقة من دربي ميلانو امام "روسونيري" بهدف للأرجنتيني وولتر صامويل الذي عقد من مهمة فريق المدرب ماسيميلياو اليغري بعد أن أوقف رصيده عند 7 نقاط في المركز الحادي عشر.
وفي المباريات الأخرى، يلعب الأحد كالياري مع بولونيا، واتالانتا مع سيينا، وكييفو مع فيورنتينا، وبارما مع سمبدوريا، واودينيزي مع بيسكارا، وباليرمو مع تورينو، وجنوى مع روما.
