افتتح نجم الكرة البرازيلية رونالدو جلسات وأعمال مؤتمر القيادات الكروية العالمية في مقر نادي تشيلسي الانجليزي التي انطلقت أول من امس في العاصمة لندن، بمشاركة وفد أندية أبوظبي لكرة القدم للمرة الخامسة على التوالي، وبحضور نخبة لامعة من الشخصيات الرياضية العالمية وابرز نجوم كرة القدم ورؤساء ومالكي الأندية الأوروبية والعالمية، في واحدة من اكبر التظاهرات الدولية التي يلتقي فيها أهل الكرة بجلسات الحوار والنقاش للتحديات والمعوقات في الماضي والحاضر والمستقبل.

كما شهد افتتاح المؤتمر الذي وصفته وسائل الإعلام العالمية (بالرائع والمميز )، لما حمله من بعد إنساني كبير حينما سبق انطلاق الجلسات بتقديم النجم رونالدو قميصه ورقمه المفضل 9 مع منتخب السامبا، مكتوبا عليه أسم النجم الانجليزي فابريس موامبا الذي توقف عن لعب كرة القدم، إثر سقوطه المفاجئ في مباراة فريقه بولتون أمام توتنهام على العشب الأخضر، حتى خرج من هذه المحنة الأليمة واستعاد عافيته، ونصحه الأطباء بهجر الملاعب واعلن عن اعتزاله لكرة القدم، حيث لقيت هذه اللفتة الجميلة من رونالدو تصفيقا مدويا في قاعة المؤتمر، لتشكل افتتاحا مميزا ومفاجئا لجميع الحاضرين.

إنجاز المشاريع

واستعرض النجم رونالدو الخطط الحثيثة للبرازيل ومدى تقدمها في إنجاز المشاريع من الملاعب، ومراكز التدريب وجميع متطلبات استضافة كأس العالم 2014، الذي جاء ضمن المحور الافتتاحي بعنوان البرازيل واستضافة كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016، التي استضافت أيضا كلا من تيري ويل مدير التسويق في الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا )، ووالتر دي جريجورو مدير الاتصال في الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا)، وريكاردو تريد المدير التنفيذي للجنة المنظمة المحلية لكأس العالم 2014 بالبرازيل.

حيث أشار إلى أن البرازيل ستوفي بجميع التزاماتها من اجل إقامة الحدث، والعمل على تحضير كل الجوانب والاستيفاء بجميع المعايير التي وضعها الفيفا، كما أوضح ومن خلال عرض مصور، تابعه الحضور من خلال شاشات منصة الحوار، عمليات البناء والإنشاء التي وصلت إليها الملاعب الإثنى عشر التي ستكون مخصصة لاستضافة الحدث العالمي المرتقب، مؤكدا أن العمل جار على تجهيز 54 ملعبا ومركزا تدريبيا، بجانب 12 ملعبا، مشددا على أن عدد المتطوعين سيصل إلى اكثر من 130 ألف متطوع، وعن سؤال مدير الجلسة هل تود أن تنظم البرازيل البطولة بشكل جيد أو الفوز بلقبها، أجاب رونالدو قائلا : ما يهمني هو التنظيم المثالي لكأس العالم في البرازيل التي تعتبر البلد الام في كرة القدم.

مهمة عظيمة

واكمل ريكاردو ترديد حديثه بالقول إن كأس القارات التي ستستضيف منافساتها البرازيل في العام المقبل، تعتبر بالمهمة العظيمة وخير محطة تدريبية وبروفة رائعة تسبق البطولة الأهم بعام واحد، وهذا سيساعدنا كثيرا على معرفة الإمكانيات التنظيمية في جميع الجوانب وتفادي حدوث أخطاء أو سلبيات، كما استضافت الجلسة مدير عام هيئة السياحة في البرازيل الذي وصف كأس العالم 2014 بالكرنفال الكبير الذي نترقبه، ونتطلع الاستفادة من الحدث واستثماره بصورة جيدة لمصلحة السياحة في بلاد السامبا .

وأشار تيري ويل إلى أن كأس العالم بالبرازيل تسير بالاتجاه الصحيح والطريق السليم وفق البرنامج الزمني، وأوضح أن الفيفا ستمنع الثغرات في تذاكر ال vip، وسيتصدى أيضا لظاهرة المدرجات الخالية في بعض المباريات، حيث سيكون بوسع الجماهير أن تعرض تذاكرها التي لا ترغب في استخدامها للبيع، عن طريق الانترنت خلال نهائيات كأس العالم، كما استعرض والتر دي جريجور الخطط والبرنامج الزمني للجوانب الإعلامية وفق المعايير التي وضعها الفيفا، والتي اكد على أنها تسير بشكل منتظم وليس هناك ما يعيقها.

المحور الثاني

وجاء المحور الثاني الذي تناول كرة القدم الآسيوية، استضافة كأس العالم 2022، بجانب التطرق للتنظيم الجيد في دوري أبطال آسيا والدوري الصيني والدوري الياباني، وتحدث عن هذا المحور كل من الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا)، وكوهزو تشي هاما أمين عام الاتحاد الياباني لكرة القدم، وونستون لي الأمين العام للاتحاد السنغافوري لكرة القدم.

واكد الأمير علي بن الحسين على أن كرة القدم الآسيوية تسعى لتحقيق اهم الإنجازات في المستقبل على الصعيد القاري والدولي، منوها إلى أن ثلاثة من شركاء الفيفا الرئيسيين هم من قارة آسيا، وبالتالي نجد أن آسيا تتقدم بصورة كبيرة، وقطعت أشواطا بعيدة نحو ترجمة أهدافها، كما أشار إلى أن انجلترا تملك اكثر لاعبين مسجلين من قارة آسيا ويلعبون مع فرقهم بمختلف الدوريات، ونحن نتطلع للاستثمار في القاعدة الشعبية والجماهيرية لكرة القدم الآسيوية.

كما اعرب عن سعادته بتطوير كرة القدم النسائية والتي باتت مسابقاتها في الدول الآسيوية بالمهمة والمتقدمة وتحظى ببالغ الإعجاب والاهتمام والفخر في بلدانهم، لافتا إلى أننا حريصون على دعم اللعبة بكل الإمكانيات، حيث نجحنا في قيادة المسار للسماح للاعبات كرة القدم بارتداء الحجاب، في ظل الدعم الكبير من قبل جميع اتحادات آسيا التي تفهمت الفكرة والهدف من ذلك، مشيرا إلى أن الشفافية هي المفتاح الحقيقي لتطوير كرة القدم الآسيوية بصورة اكبر وافضل، وستحقق بفضلها الكثير من علامات التميز والإبداع في جميع النواحي.

تحديات كبيرة

وأوضح ونستون لي أن آسيا تعاني من تحديات كبيرة من أهمها الفوارق الزمنية في الدوريات والمسابقات المحلية، حيث 55 % من الدوريات تنطلق في يناير وتختتم في سبتمبر، في حين هناك 45 % يلعبون في أغسطس ويختمون مسابقاتهم في مايو، وهو احد الاختلافات الشاسعة في القارة الآسيوية، بجانب ظروف الطقس القاسية التي تعاني منها اغلب البلدان، داعيا إلى الاهتمام الكبير بالمسابقات المحلية ورفع معايير تقدمها نحو آفاق أوسع في عالم الاحتراف، من اجل إزالة كل تلك المعوقات، مشددا على أن الكثير من دول آسيا تعاني من المشاكل والصراعات وتتطلع عبر كرة القدم لتحقيق السلام، كما حدث ذلك بالفعل مع منتخب العراق عام 2007 .

منافع متبادلة

وتحدث كوهزو تشي هاما عن المنافع المتبادلة بين أوروبا وآسيا، حيث أشار إلى احتراف نجم منتخب اليابان شينجي كاجاوا في مانشستر يوناتيد قادما من بروسيا دورتموند، الذي ارتفعت قيمته المالية في سوق انتقالات اللاعبين وبإمكان ذلك أن يحقق لناديه الكثير من الامتيازات، الأمر الذي يؤكد على المواهب الكبيرة واللاعبين الصاعدين في كرة القدم الآسيوية التي باتت تشكل دعامة كبيرة وعنصر فاعل في منظومة الاحتراف.

مؤكدا هناك الكثير من اللاعبين الاسيويين المسجلين مع فرقهم الاوروبية ويشاركون في منافسات دوري أبطال أوروبا وهو ابرز البطولات في القارة العجوز، ما يؤكد على القيمة والاحتراف المثالي للاعبي آسيا بشكل عام ولاعبي اليابان بصفة خاصة.

 

تميز الكرة الإسبانية وعلو كعبها على المستوى العالمي

 

 

 

شهدت الجلسة الثالثة للمؤتمر بمحورها عن تميز كرة القدم الإسبانية على مستوى العالم وعلو كعبها ونجاحها الهائل في البطولات القارية والعالمية، وإعجابا كبيرا بشخصية انخيل ماريا فيلار رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الذي تحدث بكل صراحة عن النتاجات التي صبرت عليها إسبانيا وحصدتها في الختام، حيث تحقق لجميع المنتخبات الوطنية 41 لقبا في عهد رئيس الاتحاد فيلار، وعن كيفية الوصول لهذا المستوى قال : إن الأساس في المنظومة هم اللاعبون انفسهم وتنمية حضورهم ودوافعهم وتطلعاتهم الكبير لنجاح كرة القدم الإسبانية، وجاء هذا الجانب المهم من التدريب والمدربين الأسبان المتميزين الذين شكلوا حلقة تواصل رائعة في دعم المواهب، وتحفيزها ودعمها بكل الخبرات حتى وصلنا إلى ما نبتغي.

دور حاسم

وأكد فيلار أن الهيكل التنظيمي لمسابقات الدوريات في إسبانيا والذي يتكون على شكل الهرم، لعب دورا حاسما أيضا في التطوير والتقدم، حيث يبدأ من تحت 7 سنوات وصولا للفريق الأول، وهو الأمر الذي يمهد لاكتشاف الكثير من اللاعبين والخامات الجيدة التي أسهمت بفرض حضورها على مستوى المنتخبات الوطنية لجميع المراحل العمرية. وعن سؤال وجه له، هل تفكر بمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) أجاب:

لا افكر بمنصب الرئيس وعلاقتي مع بلاتر وميشيل بلاتيني اكثر من رائعة ومميزة ويسودها كل الحب والتقدير، وتفكيري منصب على دعم وتعزيز نجاحات كرة القدم الإسبانية، كما رفض الإجابة عن سؤال استخدام تكنولوجيا في التحكيم لمباريات كأس العالم لكرة القدم، كما شهدت الجلسة تواجد لكأس العالم الحائز عليه منتخب إسبانيا في مونديال جنوب أفريقيا 2010 وكأس أمم أوروبا 2012 التي فازت بها عن جدارة واستحقاق، الأمر الذي جعل جميع من حضر الجلسة التقاط الصور التذكارية مع الكؤوس .

حدث عالمي

أشاد محمد عبيد الظاهري عضو مجلس إدارة نادي العين الرياضي، بمؤتمر القيادات الكروية في نادي تشيلسي الانجليزي، والذي عده واحدا من اهم المؤتمرات العالمية، لتميزه بطرح الخبرات والتجارب من قبل اللاعبين وأعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) والاتحادات العالمية الأخرى، بجانب التواجد الكبير لأغلب الأندية الأوربية والعالمية، معبرا عن إعجابه بفكرة مشاركة وفد من الكوادر الإدارية والفنية من أندية أبوظبي الكروية بمثل هذه المؤتمرات، التي تساعد على التعرف على مسار خطط العالمية في مجال كرة القدم.

 

 

 

صالح إسماعيل: خبرات عالمية كبيرة وتجارب ثرية

 

 

لفت صالح إسماعيل مدير فريق بني ياس لكرة القدم، عن النتائج الكبيرة التي سجلها الوفد عبر التجارب الثرية التي طرحها نخبة الخبراء والمختصين العالميين في شأن كرة القدم، مؤكدا أن الخبرات العالمية تمهد لنا الطريق وتساعدنا على اكتساب المزيد من الممارسات المتقدمة في مجال كرة القدم، مثمنا الدعم الكبير الذي يوفره ويسخره مجلس أبوظبي الرياضي وبرنامج الرعاية الرياضية لتنمية وتطوير الفكر الإداري في الكوادر الوطنية في أندية أبوظبي.

وأشار خميس المنصوري عضو مجلس إدارة نادي الظفرة على النجاحات الكبيرة التي حققها وفد أندية أبوظبي في مؤتمر القيادات الكروية العالمية بلندن، مؤكدا أن الجلسات وما شملتها من محاور متميزة، وتحدث عنها خيرة من الشخصيات الرياضية العالمية ذات الخبرات الطويلة، ستساعدنا على تحقيق ما نصبو إليه من أهداف متطورة تكرس التميز للجانب الإداري في الأندية، متقدما بالشكر لبرنامج الرعاية الرياضية التابع لمجلس أبوظبي الرياضي على هذه المبادرات الهادفة.

عبد الله سالم: مؤتمر رائع ونتمنى انعقاده في أبوظبي

 

 

اعرب عبد الله سالم إداري الفريق الأول في نادي الوحدة عن إعجابه الكبير بمؤتمر القيادات الكروية العالمية، والذي يمثل فرصة كبيرة بالنسبة لممثلي أندية أبوظبي من جميع الجوانب والاتجاهات، حيث يتميز بطرحه لمزيج من الخبرات العالمية في مختلف الاختصاصات سواء من نجوم ورياضيين سابقين وشخصيات إدارية تنفيذية في أندية أوروبا والاتحادات العالمية، بجانب عرضه لآخر التطورات في صناعة كرة القدم، متمنيا ان عقد مثل هذه المؤتمرات في أبوظبي لتعميم نتاجات المؤتمر وفوائده على جميع الأطراف من أندية وإعلام ومتابعين.

واكد عايض مبخوت مدير الفريق الأول في نادي الجزيرة لكرة القدم على أهمية المشاركة بمثل هذه المؤتمرات والندوات العالمية التي تمكننا من معرفة أخر التطورات المعنية بكرة القدم على الصعيدين الأوروبي والعالمي، مسجلا إعجابه الشديد بمحاور وجلسات المؤتمر التي تمنح المزيد من فرص الاطلاع على احدث المناهج الإدارية والتنفيذية والتحليلية لعالم كرة القدم، مؤكدا ان الوفد بمشاركته الخامسة على التوالي سجل مكتسبات كبيرة وستنعكس نتائجها على تطور كرة القدم في أندية أبوظبي بما يخدم مصلحة كرة الإمارات.