المستوى ورؤية اللعب الرائعة للمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، أم الموهبة الرائعة في هز الشباك للمهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغوين.. هذه هي المشكلة المزمنة التي تؤرق البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد قبل مباراته المرتقبة اليوم الأحد في ضيافة منافسه التقليدي العنيد برشلونة، في لقاء القمة (كلاسيكو) بالمرحلة السابعة في الدوري الإسباني لكرة القدم.

وقدم بنزيمة حافزاً جديداً لمورينيو على الدفع به في مباراة الليلة، بعدما تألق اللاعب في مباراة الفريق أمام أياكس الهولندي في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي، حيث سجل هدفاً رائعاً، وصنع هدفاً لزميله البرتغالي كريستيانو رونالدو. ولكن ذلك ربما لا يكون كافياً لمورينيو الذي يدير ظهره للعواطف قبل اختيار تشكيلة فريقه في المباريات.

بين الموهبة والمهارات

ويتمتع بنزيمة بموهبة واضحة ورائعة، ولكن هيغوين أيضاً يقدم مزيداً من المهارات، حيث يتمتع بقدرات تهديفية رائعة أيضاً إلى جانب شخصيته الحازمة التي تظهر في الأداء. وقال مورينيو، في تحليله للاعبين، : «بنزيمة يتحرك كالسمكة في الماء، وذلك في مركز المهاجم الصريح. هيغوين مهاجم كلاسيكي، يمكنه استكمال التحركات الهجومية. أعترف بأن تقسيم وقت المباراة بينهما ليس أمراً سهلاً». وقبل مباراة الفريق أمام أياكس، وضح أن مورينيو يدخر جهود هيغوين لمباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، بعدما وضعه على مقاعد البدلاء، تطبيقاً لسياسة المداورة التي انتهجها مورينيو مع مهاجميه البارزين.

ولكن فلسفة الراحة ليس لها أي سند أو أساس علمي، كما أكد بنزيمة حرصه على المشاركة في لقاء الكلاسيكو، بعدما تألق أمام أياكس في أمستردام. ولا يقدم الماضي أي مؤشرات عما يمكن أن يفعله مورينيو في هذه المفاضلة قبل مباراة الغد. ففي كأس السوبر الإسباني مطلع هذا الموسم، والتي فاز بها الريال، كان بنزيمة أساسياً في مباراة الذهاب، ولكن مورينيو استعان بهيغوين في لقاء الإياب وسجل اللاعب هدفاً.

ترجيح كفة هيغوين

وترجح الإحصاءات كفة هيغوين، الذي شارك حتى الآن أساسياً في أربع مباريات، واحتياطياً في مباراتين بالمباريات الست التي خاضها الفريق حتى الآن في الدوري الإسباني. وعلى النقيض، كان بنزيمة أساسياً في مباراتين، ولعب احتياطياً في أربع من هذه المباريات الست. وفي المقابل، شارك بنزيمة أساسياً في مباراتي الفريق الماضيتين للفريق بدوري الأبطال، على النقيض من هيغوين.

وبدأ هيغوين الموسم وهو المرشح الأقوى لقيادة هجوم الفريق أساسياً، بفضل تراجع مستوى بنزيمة، ولكن الأخير نال إعجاب الجميع في الشهر الأخير، بعدما تطور مستواه تدريجياً حتى وصل إلى هذا المستوى الرائع الذي قدمه في أمستردام. وينتظر أن يعتمد مورينيو في مفاضلته بين المهاجمين الخطيرين على طبيعة تعامله مع المباراة، والخطة التي يعتزمها لمواجهة برشلونة، حيث تختلف طبيعة اللاعبين في الأداء.

التعاون واللعب الجماعي

ويرجح موقف بنزيمة حرصه على التعاون مع باقي زملائه بالفريق، وقدرته على اللعب الجماعي، حيث يستطيع الانسجام بشكل كبير مع كريستيانو رونالدو، على سبيل المثال، بينما يفتقد رونالدو لهذا التعاون عندما يكون هيغوين قائداً لهجوم الريال. وفي المقابل، يتمتع هيغوين بميزات، وهي قدرته على المنافسة في المباريات المهمة .

و في صناعة الفرص لنفسه أمام المرمى، وقدرته الفائقة على اختراق خطوط الدفاع في الفرق المنافسة. ويفتقد برشلونة في مباراة الغد جهود كارلس بويول قائد الفريق، لعودته إلى قائمة المصابين بالفريق، بينما تبذل محاولات مكثفة لإعادة زميله في قلب دفاع الفريق، جيرارد بيكيه، الذي يعاني أيضاً من الإصابة. وإذا تأكد غياب بيكيه، ينتظر أن يلجأ فيلانوفا إلى الدفع بثنائي خط الوسط، ماسكيرانو و سونغ في قلب الدفاع. .