تعود مسابقة دوري أبطال اوروبا إلى تورينو للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام وذلك عندما يتواجه يوفنتوس مع ضيفه شاختار دانييتسك الاوكراني في الجولة الثانية من منافسات الدور الأول. وستكون مباراة الليله الاولى ليوفنتوس في دوري أبطال اوروبا على ملعبه الجديد "يوفنتوس ارينا" كما أنها الاولى لفريق "السيدة العجوز" بين جمهوره في المسابقة القارية الأم منذ ثلاثة أعوام، وهو يأمل بالتالي أن يؤكد النتيجة الجيدة التي حققها في الجولة الاولى خارج قواعده عندما أجبر تشلسي الانجليزي حامل اللقب على الاكتفاء بالتعادل معه 2-2.
عاد فريق "السيدة العجوز" إلى دوري الابطال بعد أن بنى فريقا شابا قاده للفوز بلقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ عام 2003، وهو يحلم أن يستعيد مكانته بين كبار القارة العجوز من خلال الفوز بهذه المسابقة للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1985 و1996، علما بأنه يتشارك الرقم القياسي من حيث عدد المباريات النهائية التي خسرها في هذه المسابقة (5 مرات اعوام 1973 و1983 و1997 و1998 و2003) مع بايرن ميونيخ الالماني وبنفيكا البرتغالي.
2009 آخر المشاركات الاوروبية
وتعود المباراة الاخيرة ل"بيانكونيري" على ارضه في هذه المسابقة إلى 8 ديسمبر 2009 حين مني بهزيمة قاسية في الجولة الاخيرة من الدور الاول (1-4) على يد الوصيف المستقبلي بايرن ميونيخ الذي كان يشرف عليه الهولندي لويس فان غال.
من المؤكد أن شاختار دانييتسك ليس من عيار يوفنتوس، لكنه اثبت في الاعوام الاخيرة أنه منافس عنيد وبالتالي لن تكون مهمة "السيدة العجوز" سهلة في محو ذكرى مباراته الاخيرة على أرضه في هذه المسابقة.
غياب النجوم من العيار الثقيل
صحيح أن يوفنتوس عاد إلى ساحة التتويج المحلي دون أن يلقى أي هزيمة في جميع المباريات الـ38 التي خاضها الموسم الماضي والتي امتدت إلى 44 في بداية الموسم الحالي، إلا انه يفتقد إلى نجوم العيار الثقيل وإلى هداف قاتل لانه لا يملك في صفوفه الارجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة الاسباني) أو البرتغالي كريستيانو رونالدو (ريال مدريد الاسباني) أو حتى لاعبه السابق السويدي زلاتان ابراهيموفيتش (باريس سان جرمان الفرنسي).
كما انه لا يرتقي إلى مستوى اندية مثل مانشستر يونايتد وتشلسي وبايرن ميونيخ التي تملك في صفوفها 22 لاعبا دوليا، يضاف إلى ذلك أن التاريخ لا يقف إلى جانب "السيدة العجوز" على الصعيد القاري في ما يخص الاعتماد على اللعب الجماعي حصرا دون النجوم الكبار، لانه في المرتين اللتين توج خلالهما باللقب القاري كان يملك في صفوفه لاعبين رائعين من طراز الفرنسي ميشال بلاتيني والبولندي زبيغنيو بونييك (1985) واليساندرو دل بييرو وجانلوكا فيالي (1996).
بيرلو و بوفون الاستثناء الوحيد
التشكيلة الحالية ليوفنتوس لا تضم نجوم العيار الثقيل باستثناء لاعب الوسط اندريا بيرلو والحارس جانلويجي بوفون، لكن الاثنين تجاوزا الثلاثين من عمرهما ووصلا إلى نهاية مشوارهما الكروي إلا ان ذلك لن يمنع اي منهما من خلق الفارق هذا الموسم وخصوصا بيرلو الذي لعب دورا اساسيا أول من أمس السبت ضد روما (4-1) في الدوري المحلي أن كان في صناعة الفرص أو بالتسجيل من ركلة حرة رائعة.
ويأمل "المهندس"، كما يطلق على بيرلو، ان يظهر بالمستوى الذي كان عليه هذا الصيف في كأس اوروبا حين اثبت ان انتقاله من ميلان إلى يوفنتوس قد افاده كثيرا لانه استعاد الحياة مجددا وقد ترجم هذا الامر بقيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الاولى منذ عام 2000 قبل أن تخسر أمام اسبانيا (صفر-4).
بيرلو صامت يتحدث بقدميه
لم يأخذ بيرلو حقه على الإطلاق من التسليط على أهمية الدور الذي لعبه مع ميلان من 2001 حتى 2011 لان الأضواء كانت دائما مسلطة على لاعبي الأموال الطائلة وآخرهم البرازيلي كاكا أو ابراهيموفيتش. "بيرلو قائد صامت. انه يتحدث بقدميه"، هذا ما قاله مدرب إيطاليا السابق مارتشيلو ليبي عن بيرلو الذي قدم مستوى مذهلا في الدوري الماضي وفي كأس أوروبا هذا الصيف واثبت رغم تقدمه بالعمر (33 عاما) انه ما زال القلب النابض والعقل المفكر في أي فريق يلعب فيه. انتقل إلى يوفنتوس دون أن يكون للمال دور. كل ما أراده فرصة أنعاش مسيرته بعد "الملل" في ميلان.
