بعد الانفعال والعاطفة في مناسبة مشحونة يوم الأحد الماضي ومع أول مباراة على ملعب أنفيلد منذ صدور تقرير اللجنة المستقلة في ذكرى الكارثة التي راح ضحيتها 96 مشجعاً لليفربول في الدور قبل النهائي ضد نوتنغهام فوريست في 1989، بدأت الحقيقة تظهر في النادي الى درجة انها شغلت جمهور ليفربول عن الخسارة 1-2 أمام مانشستر يونايتد.
وبعد اداء 5 مباريات في البريمير ليغ يحتل ليفربول أحد المراكز الثلاثة في قاع الترتيب بواقع نقطتين. وهذه أسوأ بداية له في الدوري منذ عام 1911. ووجد المدير الفني بريندن روجرز نفسه يتقاسم هذا الرقم مع جورج باترسون الذي كان قد عين في عام 1928 عندما فشل في الفوز بأي من مبارياته الخمس الأولى. وكما هو الحال دائماً مع ليفربول، ومع اقترابه من سلسلة متعاقبة من المباريات المهمة، نتطرق الى عدد من القضايا التي تقلق المدرب روجرز الذي يبدو متحمسا لمعالجتها وتمكين فريقه من تسلق ترتيب الجدول.
غياب العمق
عانى ليفربول من متاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية، ولكن ما يعاني منه النادي العريق حاليا هو بسبب الانتقالات الصيفية عندما رحل منه 9 لاعبين اثر رحيلهم على نتائجه على أرضه، رغم ان تشكيلته تبذل جهدا مضاعفا للبقاء في المنافسة كذلك تأكد غياب مارتن كيلي ظهير ايمن منتخب إنجلترا تحت الـ21 عاماً لما تبقى من الموسم الحالي لإصابته بقطع في الرباط الصليبي في الدقائق لأخيرة من الهزيمة أمام الشياطين الحمر.
كما يعاني لاعب خط الوسط الاساسي لوكاس ليفا من إصابة بتمزق في عضلة الفخذ، أما جونجو شيفلي فقد تم إيقافه لثلاث مباريات بعد طرده الأحد الماضي، في حين سيغيب فابيو بوريني لبضعة أسابيع بعد إصابة خطيرة في كاحله. هذا الواقع سيترك المهاجم لويس سواريز وحيدا في مقدمة الفريق.
فمن الواضح أن خبيري اكتشاف المواهب في ليفربول ديف فالوز وباري هنتر، اللذين توليا المهمه قبل أسبوعين فقط، يحتاجان إلى التحرك بسرعة اذا ارادا جلب المزيد من التعزيزات خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير المقبل. ولكن على الأقل هناك أخبار جيدة في ما يتعلق بدانييل آغر، فقد كان يُخشى في البداية أن مدافع الدنمارك تعرض لإصابة مماثلة لكيلي، ولكن وكيل أعماله بير ستيفنسن أكد يوم الاثنين أنه قد يعود إلى الملاعب في غضون شهر.
متى يتحقق الفوز الأول
ينداح احساس لدى تشكيلة ليفربول أن النقطتين اللتين يملكهما لا تعتبران انعكاساً عادلاً لاداء الفريق في الأسابيع الافتتاحية للبريمير ليغ. وانه لولا الحظ العاثر لكان قد حصد ست نقاط في مباراتيه على أرضه ضد قطبي مدينة مانشستر بكل سهولة بدلاً من نقطة واحدة. والذي لا شك فيه ان المدرب روجرز نجح أن يقدم ليفربول الأسلوب السهل الممتنع وبمشاركة لاعبين مثل ستيفن جيرارد وجونسون وجو ألين .
وهم قادرون على إلحاق الضرر بالخصوم وهو الاسلوب الذي وصفه المدرب روجرز بأنه "الموت بواسطة كرة القدم"، ولكن كلما طالت فترة انتظار النقاط الثلاث، اصاب الجميع الهلع والتوتر وإذا تابعنا مباريات ليفربول هذا الموسم وباستثناء هزيمته أمام أرسنال فقد كان الفريق الأفضل، لكن يبدو ان الحظ قد عانده في تلك المباريات.
وربما تكون مسألة وقت قبل أن يبتعد ليفربول عن قاع الترتيب، لأنه اذا واصل اللعب بنفس الروح والاسلوب السلس فلن تستطيع الكثير من الانديه الفوز عليه.
المشكلة مع سواريز
يعتبر لويس سواريز المهاجم الاول وماكينة تسجيل أهداف ليفربول، ولكنه أيضاً مصدر القلق الأكبر للنادي، فإذا عانى من الإصابة قد يصعب تعويضه، كما أنه قد يتعرض لخطر الإيقاف كذلك. وتقول الاحصائية ان سواريز تلقى 3 بطاقات صفراء حتى الآن، ولا يدري زملاؤه اللاعبون سبب الحدة في تعامل الحكام معه وخصوصا خلال مباراة ليفربول امام مان يونايتد.

