لم تمر سوى أسابيع على انطلاق موسم البريمير ليغ الجديد، لكن أوسكار أحدث ضجة كبيرة في ستامفورد بريدج، معقل تشيلسي.

وشوهد أوسكار في إحدى مبارياته الأولى في هزيمة ناديه إنترناسيونال 3 - صفر أمام فلومينينسي في استاد «ماراكانا» في اغسطس 2010 عندما دخل بديلاً في الدقيقة 35، ولكن تم استبداله في الدقيقة 57 بعد تقديمه عرضاً سيئاً، . وبعد ثلاثة أشهر كان ضمن التشكيلة الأساسية ضد بوتافوغو وقدم أداء ضعيفاً وتم استبداله مرة أخرى. ولكن عندما سُئل المدير الإداري للنادي فرناندو كارفالو، الذي يعتبر واحداً من راصدي أفضل المواهب عن أداء أوسكار، قال يجب أن ننسى الانطباعات الأولى، «هذا الصبي سلعة حقيقية». وإذا كان لمثل هذا المصدر المطلع آمال كبيرة، فإنه يستحق مراقبة أوسكار للمرة الثالثة والرابعة والخامسة.

علامته المميزة مع السامبا

وفي وقت مبكر من عام 2011 بدأ أوسكار بختم تأثيره وظهوره كعلامة مميزة عندما لعب لمنتخب البرازيل في بطولة أميركا الجنوبية تحت 20 عاماً، في الوقت الذي كان الاستحسان الفردي من نصيب نيمار ولوكاس مورا. ولكن اللافت أن أوسكار كان طرفاً في العديد من الأشياء الجماعية الجيدة التي أنتجها الفريق.

ولكن هل يستطيع التألق مع الفريق الأول؟ نعم أظهر بسرعة ما بوسعه القيام به مسجلاً ثلاثة أهداف لإنترناسيونال في حملة كأس ليبرتادوريس.

ثم ظهر في بطولة العالم للشباب الظافرة، فمع ترقية نيمار ولوكاس إلى المنتخب الأول، تحمل اوسكار المزيد من المسؤولية. ومع نحافته وانحدار كتفيه، فقد فعلها بشكل رائع. سجل الأهداف الثلاثة في المباراة النهائية ضد البرتغال وكان مثيراً للإعجاب من كل النواحي.

مشوار التألق في صفوف «البلوز»

وبينما كان يواصل تقدمه خلال السنة التالية، فإن براعته في قدرته على تسجيل الأهداف كانت لافتة للانتباه، مثل الهدف الذي سجله في مرمى يوفنتوس لصالح تشلسي في افتتاح دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي. ويمكن لأوسكار أن يتراجع لمراقبة الخصوم، فهو أقوى مما يبدو، وقادر على على الاستحواذ على الكرة، وتمريرها إلى المهاجمين مع تجاوز دفاعات الخصم في محاولة لتسجيل الأهداف. مشرق ومتنقل ويستعمل قدميه بامتياز وموهوب، إنه «لاعب خط الوسط» بالمعنى الشامل للكلمة. وهذا هو بالضبط ما يجعله مثيراً للاهتمام.

أمجاد الكرة البرازيلية

الفوز ثلاث مرات بكأس العالم بين 1958 وسبعينات القرن الماضي بعد أن انتهج منتخب «السامبا» خطة اللعب بأربعة مدافعين بتراجع لاعب إضافي إلى مركز قلب الدفاع لتوفير المزيد من الأمان. في تلك الحقبة اقترن تشكيل خط الوسط بديدي وزيتو. وكان «الأمير الإثيوبي» ديدي العقل المفكر للفريق، بتمريراته الأنيقة، ومع التراجع إلى الخلف لإغلاق المساحات.

يلعب إلى جانبه المنفذ زيتو، اللاعب الصلب الذي يغلق منطقة قلب الدفاع، وبإمكانه المساهمة في الهجوم أيضاً. وأثبت ذلك عندما أحرز الهدف الذي فازت به البرازيل فعلياً بكأس العالم 1962. وبعد ذلك بثماني سنوات في المكسيك، كانت القصة مشابهة. مع جيرسون وكلودوالدو يقومان بدور ديدي وزيتو.

إذا كان أوسكار لاعب خط وسط متقدم ويستطيع الدفاع أيضاً، فإن رومولو هو عكس ذلك تماماً. وسجل الثنائي أهدافاً في الأسبوع الماضي في دوري أبطال أوروبا. أوسكار لتشلسي ضد يوفنتوس ورومولو في عيد ميلاده 22 لسبارتك موسكو ضد برشلونة.