أثار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عاصفة هوجاء عندما صرح في وقت سابق بأنه «غير سعيد» كلاعب في ريال مدريد، خاصة أنه غادر ناديه الإسباني العريق بعدها للانضمام لصفوف منتخب بلاده. وقبل يومين عاد ريال مدريد إلى العمل من جديد واضعاً أمام عينيه مهمة محددة تتمثل في إيجاد علاج لحالة عدم الارتياح التي يعاني منها نجم الفريق الأبرز
. كانت مصادر من داخل ريال مدريد ذكرت أن رونالدو اجتمع مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز مطلع سبتمبر الجاري، ليخبره بشعوره بعدم الارتياح في النادي. وبعد يوم واحد من هذا الاجتماع، سجل رونالدو هدفين للفريق في مرمى فريق غرناطة، ضمن منافسات الدوري الإسباني، ولكنه لم يحتفل بأي من الهدفين.
وقال رونالدو بعدها: «لا أحتفل بأهدافي عندما أكون حزيناً. إنني حزين لأمور احترافية يعلمها النادي. ولذلك لم أحتفل». وأضاف: «لست سعيداً، الناس هنا يعلمون السبب. لن أقول المزيد عن هذا، هناك العديد من الأمور المهمة».
وشكا مسؤولو ريال مدريد من أن تصريحات رونالدو المفاجئة والتي صاحبتها رغبة واضحة في الرحيل عن النادي كانت «غريبة وتوقيتها غير مناسب». ومنذ ذلك الوقت، لعب رونالدو مباراتين مع البرتغال وسجل هدفاً واحتفل به.
الصحف ترجح المال
لقد أثار «حزن» رونالدو جدلاً كبيراً. فما الذي قد يعكر صفو لاعب كرة قدم يافع وناجح وشديد الثراء ووسيم لدرجة تحزنه؟ ولم تخرج الإجابة عن احتمالين اثنين: المال أو الحب. فقد أشارت صحيفة «ماركا» الرياضية الإسبانية إلى أن رونالدو يطمع في تقاضي المزيد من المال، كدليل من النادي على تقديره لخدماته.
وذكرت الصحيفة أن ريال مدريد يخطط بالفعل لكي يعرض على اللاعب زيادة راتبه السنوي إلى 15 مليون يورو (19.2 مليون دولار) أي بزيادة خمسة ملايين يورو عما يتقاضاه بالفعل الآن. ولكن رونالدو أكد في وقت سابق أن مشاعره الحالية لا علاقة لها بالمال، وإن كان لم يفصح عن أي تفاصيل أخرى.
ورجحت بعض وسائل الإعلام الإسبانية الأخرى أن رونالدو لا يريد من ريال مدريد أكثر من الدعم المعنوي، كنوع من الدفاع المعلن عنه وعن موهبته كلاعب، كما يفعل برشلونة مع نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي. والآن مع عودة الجناح البرتغالي إلى مدريد، يتوقع أن تستمر الشائعات والتكهنات المحيطة برونالدو على الأقل، طالما أنه لا يتحدث صراحة عما يجول بخاطره.
مورينيو «من دون تعليق»
من جانبه، أحجم البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، عن التعليق على مشاكل مواطنه رونالدو حتى الآن، ولكن مركزه كمدير فني للنادي الإسباني يفرض عليه التدخل بشكل مباشر لإيجاد حل للمشكلة.
ويواجه رونالدو جماهير ريال مدريد الثلاثاء المقبل، خلال مباراة الفريق أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، بمسابقة دوري أبطال أوروبا على ملعب «سانتياغو بيرنابيو». وبحلول ذلك الوقت، يتوقع الإعلام الإسباني أن تكون «أحزان» رونالدو قد انتهت.
أهتمام بالبطولات
قال البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب ريال مدريد الإسباني، أمس، في رسالة على حسابه بشبكة (فيسبوك) الاجتماعية: إن تركيزه بالكامل منصب على الفوز بكل المباريات والبطولات، بغض النظر عن أي عقود.
وتأتي رسالة رونالدو، بعد ما نقلته صحيفة (ماركا) الإسبانية، عن أن هناك اتجاهاً داخل ريال مدريد لتجديد عقده براتب أفضل، أو إعطائه عقداً مدى الحياة مع النادي، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إنه يشعر بالحزن والإدارة تعرف السبب، وهو ما ربطه البعض بأسباب مالية، رغم أن اللاعب عاد ونفى ذلك.
وقال رونالدو في الرسالة «أرغب في الفوز بكل المباريات والألقاب بصحبة كل زملائي في الفريق وعشاق ريال مدريد». وأعرب اللاعب عن سعادته بالفوزين اللذين حققهما منتخب بلاده في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2014، مشيراً إلى أنه حان الوقت للتركيز في اللعب مع ريال مدريد فقط.
وكان رونالدو قد عاد، أمس، إلى تدريبات ريال مدريد، وذلك بعد انتهاء مشاركته مع منتخب بلاده في تصفيات أوروبا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل.
ويعتبر هذا التدريب الأول لرونالدو، وأول لقاء له مع زملائه بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أكد خلالها أنه حزين لأسباب تعرفها إدارة النادي الملكي. وشارك معظم اللاعبين الدوليين في تدريبات خفيفة مع مدرب الأحمال روي فاريا، مساعد البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي قاد التدريبات مع باقي اللاعبين.
وغاب عن المران الأرجنتينيان أنخل دي ماريا وغونزالو هيغواين اللذين شاركا في مباراة منتخب بلادهما أمام بيرو في تصفيات أميركا الجنوبية لمونديال 2014، على أن ينضما لاحقاً للتدريبات الجماعية، استعداداً لمباراة إشبيلية في الدوري الإسباني.
