أعلن رئيس جامعة السوربون فيليب بوتري أن علاقة التعاون التي تربط بين الجامعة الفرنسية الشهيرة والمركز الدولي للامن الرياضي جاءت بعد لقاء بين احد التلامذة القطريين المهتمين بدراسة الاقتصاد والقوانين الرياضية واستاذ القانون في الجامعة البروفسور لوران فيدال. ثم تطورت بعد ذلك نظرا لاهتمام قطر بالرياضة ورغبة الجامعة بتوثيق هذه العلاقة.
ويكشف بوتري في حديث لوكالة "فرانس برس": "كانت لدينا رغبة لتوثيق التواصل والتعاون مع شعوب منطقة الشرق الاوسط ولم يكن مفاجئاً لنا ان نوثق هذه الرغبة مع المركز الدولي للأمن الرياضي لأننا نعلم أن قطر تولي اهتماما كبيرا بالرياضة وقد لمس الشعب الفرنسي ذلك خصيصا بعد شراء نادي باريس سان جرمان".
وعما اذا كان من الممكن ان تصدر عن السوربون والمركز الدولي للامن الرياضي لائحة شاملة ملزمة او غير ملزمة للمنظمات والاتحادات الرياضية العالمية حول مكافحة الجريمة المنظمة في مجال الرياضة، قال فوتري: "نحن نتحدث عن قضية عالمية والأمر في حاجة الى بعض الوقت لأن ما يقوله الاقتصادي يختلف عما يقوله القانوني وبالتالي نحن حريصون على دراسة وافية لهذه القضية التي هي قضية عالمية كما ذكرت ونحن متفائلون لأن شريكنا الآن هو المركز الدولي للامن الرياضي".
النزاهة الرياضية مادة ضمن منهج الجامعة
ولم يستبعد بوتري فكرة اعتماد النزاهة الرياضية مادة علمية في الجامعة مستقبليا بقوله: "في البداية النزاهة هي مطلب مسبق لأي شيء سواء أكان الامر يتعلق بالاقتصاد او القانون او السياسة، ولاشك أنه وبالتعاون مع المركز الدولي للامن الرياضي ستأخذ أبحاثنا في هذا المجال بعدا اكبر كونهم متخصصين في هذا المجال والنزاهة الرياضية بالفعل مجال خصب لهذه الأبحاث ومن شأن ذلك ايجاد الحلول لمشاكل الرياضة من تلاعب في المباريات ومراهنات وفساد، ومن الممكن جدا وفق بحوثنا المشتركة أن تصبح النزاهة الرياضية مادة علمية تدرس ضمن مناهج الجامعة".
في المقابل كشف البروفسور لوران فيدال، استاذ القانون بالجامعة، أن جدول اعمال المؤتمر الذي يعقد في الايام الثلاثة المقبلة، والذي تنظمه جامعته والمركز الدولي للامن الرياضي في باريس، يتألف من 5 نقاط أساسية.
الجوانب النفسية
وقال: "سنقوم بدارسة كافة الجوانب المتعلقة بالنزاهة الرياضية وأيضا الجوانب النفسية وكيف يمكن للشخص أن يصبح فاسدا وما هي البيئة التي تجعله فاسدا ونعني هنا المنتسبين للرياضة من لاعبين ومسؤولين وجمهور، وكل ما يتعلق بالجريمة المنظمة في مجال الرياضة، وبالتالي وبعد معرفة هذه الحقائق والمعطيات نصل الى حلول حول كيفية التعامل مع المشكلة".
وكشف عن صدور كتيب "يصدر في شكل لوائح استشارية او استرشادية للجميع وهي ستكون غير ملزمة وتهدف لمساعدة المنظمات العالمية الرياضية في مكافحة الظواهر السلبية التي تعتري الرياضة، ونحن بالطبع نتحدث بهذه الثقة نظراً للالتزام الكامل الذي لمسناه من جانب المركز الدولي للامن الرياضي كشريك استراتيجي للسوربون والمساعدات التي يقدمها المركز في مجال المعلومات والبيانات".
