تنطلق تصفيات قارة أوروبا المؤهلة الى مونديال 2014 لكرة القدم في البرازيل الليلة الجمعة وغدا السبت بإقامة 24 مباراة. ويتوقع ان تكون طريق المنتخبات الكبرى مثل اسبانيا بطلة العالم 2010 والمانيا سالكة نحو العرس العالمي بعد سنتين.
ولطالما فشل احد المنتخبات المميزة في اجتياز عقبة التصفيات مثلما حدث مع روسيا عام 2010 واليونان عندما حلت رابعة في مجموعتها بعد تتويجها بلقب كأس اوروبا، وايضا هولندا في مونديال 2002.
واللافت ان المدرب المسؤول عن فشل منتخب هولندادبالتأهل الى المونديال الاسيوي في كوريا الجنوبية واليابان كان لويس فان غال العائد لاستلام المهمة خلفا لبيرت فان مارفيك، اثر الفشل في يورو 2012 استهل فان غال عودته بالفوز على بلجيكا وديا الشهر الماضي، ويبدأ حملته في المجموعة الرابعة بمواجهة صعبة على ارضه امام تركيا.
اسبانيا مرشحة لتصدر مجموعتها
في المجموعة التاسعة التي تضم خمسة منتخبات فقط، يدرك مدرب فرنسا الجديد ديدييه ديشان الذي حل بدلا من لوران بلان، صعوبة الموقف امام اسبانيا حاملة اللقب وبطلة اوروبا 2008 و2012. أولى مواجهات الزرق ستكون خارج قواعدهم على الاراضي الفنلندية في هلسنكي، فيما ترتاح "لا روخا" في الجولة الاولى.
ويغيب عن فرنسا لاعب الوسط سمير نصري الموقوف ثلاث مباريات لاسباب مسلكية في كأس اوروبا، واستبعد ديشان حاتم بن عرفة ويان مفيلا بعد تلقيهما انذارين لسوء سلوكهما، ويعود جيريمي مينيز بعد ايقافه مباراة اثر مشادة مع حارس مرماه هوغو لوريس واهانته الحكم في مباراة اسبانيا الاخيرة في كأس اوروبا.
يقول ديشان القادم من نادي مرسيليا والذي حمل كأس العالم عام 1998: "المهمة صعبة لكن الهدف مثير. في مجموعة من خمسة منتخبات، من المهم حصد اكبر عدد من النقاط، واعلم تماما انه لا يمكننا اهدار الكثير قبل مواجهة اسبانيا المرشحة لتصدر المجموعة".
التقى الفريقان في ربع نهائي كأس اوروبا الاخيرة فخرجت اسبانيا فائزة بهدفين، وهما سيتواجهان في اسبانيا في اكتوبر المقبل قبل لقاء العودة في باريس في مارس 2013. من جهتها، تملك اسبانيا جرعة هائلة من الثقة بعد تتويجها في البطولات الكبرى الثلاث الاخيرة التي خاضتها وهي تستهل حملتها على ارض جورجيا الثلاثاء المقبل.
لوف: لا ضمانات للفوز باللقب
وتأمل ألمانيا ان تستهل مشوارها في المجموعة الثالثة امام ضيفتها جزر فارو والمانيا مرشحة قوية لخطف بطاقة التأهل المباشرة من جمهورية ايرلندا والنمسا وكازاخستان . واللافت ان "ناسيونال مانشافت" خسر مرتين فقط في 74 مباراة في تصفيات كأس العالم، وهذا الرصيد قابل للتعزيز بسهولة عندما يستضيف الجزر المتواضعة المصنفة 154 عالميا في هانوفر.
وسيلعب القائد فيليب لام على الجهة اليمنى من الدفاع ومارسيل شملتسر على اليسرى، في حين يتوقع ان يلعب ماركو رويس القادم الى بوروسيا دورتموند اساسيا، ويحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط طوني كروس بعد اصابة تعرض لها امس الاربعاء في وركه خلال التمارين. وكانت المانيا خسرت مباراتها الاخيرة وديا امام الارجنتين 1-3 في 15 اغسطس الماضي في فرانكفورت.
إيطاليا ومكتسبات الكأس القارية
في المقابل، تريد ايطاليا البناء على ما حققته في الكأس القارية، عندما استعادت سمعتها الكروية المفقودة في ظل فضائح التلاعب بالمباريات. وقعت ايطاليا في مجموعة صعبة تضم جمهورية تشيكيا التي بلغت ربع نهائي كأس اوروبا والدنمارك وبلغاريا بالاضافة الى ارمينيا ومالطا.
ويدرك الحارس المخضرم جانلويجي بوفون صعوبة المهمة: "على الورق، نحن مرشحون للفوز باللقب، لكن وراءنا ثلاثة او اربعة منتخبات قادرة على لعب دور المفاجأة، ونحن بحاجة لاكثر من الالتزام للتأكد من التغلب عليها".
ويتوقع ان يزج المدرب تشيزاري برانديلي بمهاجمي يوفنتوس المتألق راهنا سيباستيان جوفينكو وروما الارجنتيني الاصل بابلو اوسفالدو. يغيب المهاجم المشاغب ماريو بالوتيلي بسبب خضوعه لعملية في عينيه، لكن برانديلي يصر على زج دماء شابة في صفوفه وقد استدعى لاعبين واعدين أمثال ماركو فيراتي، فابيو بوريني، ماتيا ديسترو ولورنزو اينسينيي.
هودجسون تحت المجهر
وسيكون مدرب منتخب انجلترا روي هودجسون تحت المجهر بعد قيادته منتخب الاسود الثلاثة الى ربع نهائي كأس اوروبا (امام ايطاليا بركلات الترجيح)، اثر تعيينه قبل اسابيع وقتها خلفا للايطالي فابيو كابيلو.
وجلب هودجسون بعض الوجوه الشابة الى تشكيلته لخوض المجموعة الثامنة التي تضم مضيفتي كأس اوروبا بولندا واوكرانيا بالاضافة الى مونتينيغرو وسان مارينو، وهو سيحل ضيفا على مولدافيا في الجولة الاولى على ملعب زيمبرو في شيسيناو.
ويغيب عن تشكيلة هودجسون، مدرب فولهام وليفربول السابق، المهاجمان واين روني واندي كارول واشلي كول وادم جونسون بسبب الاصابة. واستدعى هودجسون قائد تشلسي جون تيري (32 عاما) على رغم ملاحقته من قبل الإتحاد الانجليزي على خلفية توجيهه كلاما عنصريا في وجه انطون فرديناند.
ديشان: أنا مدرب ولست مدرساً لمنتخب فرنسا
قال ديدييه ديشان مدرب المنتخب الفرنسى إنه ليس لديه نية للتعامل مع لاعبيه مثل المدرس على الرغم من سلوكهم المثير للجدل في السنوات الأخيرة. وتوقع ديشان أن يتعلم فريقه من خبرة كأس العالم 2010 وبطولة اوروبا 2012.
وقال ديشان للصحفيين "لست هنا لأخبرهم بما يجب أن يفعلوه وما لا يجب القيام به. انهم ليسوا أطفالا وأنا لست جليس اطفال أو مدرسا في المدرسة الثانوية. أنا هنا لاساعدهم وارشدهم. هناك قواعد الا اننا لا نفرض أي شيء بشكل استثنائي.
بعض الامور قد تسبب مشاكل للمجموعة مثل التكنولوجيا الحديثة التي تعزل الناس وتدفعهم لان يكونوا انانيين بينما من المفترض ان يتشاركوا بعض الوقت معا."ورجح ديشان انه كان يتعين أن يتعلم اللاعبون بشكل أفضل في مقتبل حياتهم. وطالب ديشان لاعبيه باحترام بعض الرموز مثل النشيد الوطني. وقال "اود ان يردد الجميع النشيد الوطني.

