يفتتح الموسم الكروي الإيطالي اليوم من ملعب "عش الطائر" في العاصمة الصينية بكين، وذلك عندما يتواجه يوفنتوس مع نابولي في مسابقة كأس السوبر في لقاء ثأري لفريق "السيدة العجوز" الذي تلقى اليوم ضربة قاسية بإيقاف مدربه انتونيو كونتي لعشرة أشهر بسبب التهم الموجهة إليه في فضيحة المراهنة على المباريات "كالتشوسكوميسي"، لكنه تجنب أيضاً إيقاف مدافعه ليوناردو بونوتشي ولاعب وسطه سيموني بيبي في القضية ذاتها.
وهذه المرة الثانية على التوالي التي يحتضن فيها ملعب أولمبياد بكين 2008 مباراة كأس السوبر الإيطالية والثالثة في غضون أربعة أعوام بعد ان استضاف انتر ميلان ولاتسيو عام 2009 (1 - 2) وميلان وانتر (2 - 1) العام الماضي.
وسيسعى يوفنتوس الذي توج بلقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2003، إلى ان يستهل موسمه بشكل مثالي والفوز بمسابقة كأس السوبر للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ 2003 وان يحقق ثأره من نابولي الذي كان الفريق الوحيد الذي يسقط "السيدة العجوز" الموسم الماضي بالفوز عليه في نهائي الكأس الإيطالية 2-صفر.
وقد عزز يوفنتوس صفوفه لهذا الموسم بضمه المدافع البرازيلي المخضرم لوسيو الذي قرر ترك انتر ميلان ودياً رغم ان عقده معه ينتهي في 30 يونيو 2014، إضافة إلى استعادته لاعب الوسط الدولي سيباستيان جوفينكو من بارما وضمه الفرنسي الشاب بول بوغبا بعد انتهاء عقده مع مانشستر يونايتد الانجليزي.
غياب لافيتزي
أما نابولي الساعي إلى إحراز لقب هذه المسابقة للمرة الأولى منذ 1990 حين تغلب على يوفنتوس بالذات بنتيجة ساحقة 5-1، فسيفتقد كثيراً إلى خدمات النجم الأرجنتيني ايزيكييل لافيتزي الذي انتقل إلى باريس سان جرمان الفرنسي لكنه ما زال يملك قوة ضاربة متمثلة بالاوروغوياني ادينسون كافاني والسلوفاكي ماريك هامسيك.
ويبدأ يوفنتوس حملة الدفاع عن لقبه بطلا لـ"سيري آ" في 25 الشهر الحالي عندما يستضيف بارما، فيما يلعب نابولي الذي حل خامساً الموسم الماضي وفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مع باليرمو في اليوم التالي خارج قواعده.
فضيحة "كالتشوسكوميسي"
من جانب آخر أعلنت وكالة "انسا" الإيطالية أمس ان اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإيطالي لكرة القدم قررت إيقاف مدرب يوفنتوس انتونيو كونتي لعشرة أشهر لاتهامه بالتورط في فضيحة التلاعب بالنتائج "كالتشوسكوميسي"، فيما أفلت مدافع "السيدة العجوز" ليوناردو بونوتشي من العقاب رغم ان الادعاء العام كان قد طالب بإيقافه لثلاثة أعوام وستة أشهر ما كان قد يقضي على مسيرته.
ووجهت إلى كونتي تهمة إخفاء معلومات عن التلاعب بمباراتين لسيينا مع فريقي نوفاري والبينوليفيه من الدرجة الثانية في موسم 2010 - 2011 حين كان يتولى تدريب هذا الفريق، وقد طالب المدعي العام في اللجنة التأديبية ستيفانو بالاتزي إيقافه لعام وثلاثة أشهر.
كما قررت اللجنة التأديبية إيقاف مساعد كونتي، انجيلو اليسيو، لمدة ثمانية أشهر بعد ان طالب الإدعاء بإيقافه لعام وثلاثة أشهر أيضاً.
أما بالنسبة لبونوتشي المتهم بمحاولة الغش الرياضي وتعود المسألة إلى موسم 2009-2010 حين كان يدافع عن ألوان باري والشك يحوم حول مباراة الأخير مع اودينيزي في مايو 2010، فقد أفلت من العقاب كما حال زميله في يوفنتوس سيموني بيبي الذي اتهم بشأن المباراة ذاتها (كان في صفوف اودينيزي حينها)، والتهمة الموجهة إليه هي معرفته بما حصل دون التبليغ عنه.
ضياع التسوية
وكان بإمكان كونتي ان يصل إلى تسوية مع الإدعاء العام من أجل إنهاء المسألة بعقوبة أقل قساوة من تلك التي طالب بها الأخير، لكن لاعب الوسط الدولي السابق رفض القيام بذلك وقرر الاحتكام إلى محاكمة كاملة من أجل تبرئة اسمه، إلا انه لم ينجح في مسعاه وبالتالي سيحرم من الإشراف على فريقه لعشرة أشهر دون ان يمنعه ذلك من تدريبه.
وجاء الموقف الذي صدر عن كونتي بعد ان وافق في بادئ الأمر على تسوية بنصيحة من المحامين الذين يدافعون عنه وتقضي بأن يتم إيقافه ثلاثة أشهر وان يدفع غرامة مالية قدرها 200 ألف يورو.
واتفق كونتي مع المدعي العام بالاتزي على هذه التسوية رغم انه نفى منذ البداية أي علم له بما حصل في هاتين المباراتين، لكنه قبل بها بنصيحة من المحامين، إلا ان اللجنة التأديبية التابعة لاتحاد اللعبة لم تقبل بها كونها غير مناسبة على حد وصفها.
ونتيجة ذلك، طالب المدعي العام بلاتزي بإيقاف كونتي لمدة 15 شهراً لكنه حصل في نهاية الأمر على 10 أشهر ولن يتمكن المدرب بالتالي من التواجد خلال فترة الإيقاف في الملعب وغرف الملابس خلال المباريات بجانب منعه من إجراء المقابلات التلفزيونية وعقد المؤتمرات الصحافية لكنه سيتمكن من قيادة الفريق في التدريبات.
