ستكون الاضواء مسلطة على العاصمة وفريقها باريس سان جيرمان اكثر من اي وقت مضى، وذلك عندما ينطلق موسم 2011-2012 من بطولة فرنسا لكرة القدم اعتبارا من اليوم حيث يقص مونبلييه حامل اللقب شريط الافتتاح بمواجهة ضيفه تولوز.

وسيكون باريس سان جيرمان في موسمه الثاني تحت الادارة القطرية مرشحا اكثر من اي وقت مضى لكي يتوج باللقب للمرة الاولى منذ 1994 والثالثة في تاريخه، وذلك بعد ان نشط النادي الباريسي في سوق الانتقالات الصيفية بضمه الثنائي السويدي زلاتان ابراهيموفيتش والبرازيلي تياغو سيلفا من ميلان الايطالي والارجنتيني ايزيكييل لافيتزي من نابولي الايطالي.

قوة ضاربة

واصبح سان جيرمان بقيادة المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي الذي نال لقب الوصيف في موسمه الاول مع النادي الباريسي، قوة ضاربة على الصعيدين المحلي والاوروبي كونه يخوض ايضا غمار مسابقة دوري ابطال اوروبا للمرة الاولى منذ 8 اعوام.

بدأ انشيلوتي مشواره مع سان جيرمان في ديسمبر الماضي حين كان النادي الباريسي في صدارة الترتيب مع مدربه السابق انطوان كومبواريه، لكن المدرب الايطالي عجز في نهاية المطاف عن قيادة الفريق الى اللقب الذي يحلم به جمهور العاصمة منذ عام 1994 واكتفى بالصعود على الدرجة الثانية من منصة التتويج، فيما احتفل مونبلييه باللقب للمرة الاولى في تاريخه.

لكن هذه المرة سيكون انشيلوتي متواجدا مع الفريق منذ البداية وبالتالي سيكون الخطأ ممنوعا عليه خصوصا في ظل الاموال الطائلة التي انفقتها شركة قطر للاستثمار الرياضي التي اصبحت تملك الفريق.

"الهدف هو ان نكون منافسين وان نحقق نتيجة جيدة في دوري ابطال اوروبا. في الدوري، حققنا المركز الثاني الموسم الماضي. والتقدم بالنسبة لنا هو الصعود درجة اضافية على منصة التتويج، اي احتلال المركز الاول"، هذا ما قاله انشيلوتي حين سئل عن اهدافه للموسم المقبل.

ان وصول لاعب من طراز ابراهيموفيتش الى سان جرمان سيغير دون ادنى شك صورة النادي والدوري الفرنسي باكمله، لانه يعتبر النجم الاكبر الذي يلتحق بالدوري الفرنسي وهو في قمة عطائه، اي انه يختلف عن لاعبين مثل الليبيري جورج وياه والبرازيلي رونالدينيو لان هذين اللاعبين برزا الى الساحة حين كانا في صفوف النادي الباريسي ولم ينضما اليه حين كانا في قمة عطائهما.

ويبدو ابراهيموفيتش الذي اصبح اللاعب الاعلى راتبا في تاريخ الدوري الفرنسي (بين 14 و15 مليون يورو سنويا)، متفائلا حيال تجربته الجديدة اذ توقع ان يهيمن فريقه الجديد على الدوري المحلي لسنوات عدة قادمة، مضيفا "هذا هو المستقبل وانا اؤمن بذلك، هذا هو الامر الاهم. عندما تنظر الى الفريق فترى انه فعلا فريق الاحلام".

وبالفعل، اصبح سان جرمان قوة ضاربة خصوصا من الناحية الهجومية في ظل وجود ابراهيموفيتش ولافيتيزي ومواطن الاخير خافيير باستوري والبرازيلي نيني وجيريمي مينيز وغيوم هوارو وبيغي لوييندولا وكيفن غاميرو، ما يعني ان المنافسة ستكون محتدمة بين الكثير من النجوم لكي يحجزوا مكانهم في التشكيلة الاساسية الى جانب النجم السويدي الذي رأى ان مستقبل فريقه الجديد لا ينحصر فقط بالدوري المحلي بل يمتد الى الصعيدين الاوروبي والعالمي.

حضور جماهيري

ومن المؤكد ان الجماهير ستحتشد غدا في "بارك دي برينس" لمشاهدة سان جيرمان يخوض مباراته الاولى للموسم وستكون امام ضيفه لوريان الذي كان قاب قوسين او ادنى من الهبوط الى الدرجة الثانية الموسم الماضي لكنه افلت بفارق نقطة فقط عن صاحب المركز الثامن عشر كاين الذي ودع دوري الاضواء بجانب ديجون واوكسير وصعد بدلا عن هذا الثلاثي كل من باستيا الذي يعود بين الكبار للمرة الاولى منذ سبعة مواسم، وتروا الذي يعود بعد غياب اربعة مواسم.

ريمس يعود

اما العائد الاكبر فهو ريمس، بطل الدوري 6 مرات (اخرها عام 1962) وبطل الكأس مرتين ووصيف كأس الاندية الاوروبية البطلة مرتين (1956 و1959) وبطل الكأس اللاتينية (كانت تجمع بين اندية فرنسا وايطاليا واسبانيا والبرتغال) مرة واحدة عام 1953، اذ يستعيد موقعه بين اندية النخبة للمرة الاولى منذ 33 عاما بعد ان اختبر فترات صعبة للغاية شهدت هبوطه الى الدرجات الدنيا وتصفيته ماليا بعد افلاسه ما ادى الى بيع ممتلكاته في المزاد العلني وبين الكؤوس التي توج بها خلال تاريخه.

وسيبدأ ريمس مشوار نهضته الجديدة بمواجهة ضيفه مرسيليا الذي يخوض هذا الموسم بمدرب جديد هو ايلي بوب الذي خلف ديدييه ديشان المنتقل للاشراف على المنتخب الفرنسي خلفا للوران بلان الذي استقال من منصبه بعد كأس اوروبا 2012.

ويأمل بوب الذي اختبر افضل مدرب في الدوري عام 1999 حين كان يشرف على بوردو، ان يقود النادي المتوسطي للخروج من كبوة الموسم الماضي حين اكتفى بالمركز العاشر بعد ان كان بطلا لموسم 2009-2010 ووصيفا للذي تلاه.

مهمة صعبة

اما بالنسبة لبطل 2011-2012 مونبلييه، فسيكون من الصعب جدا عليه تكرار الانجاز الذي حققه الموسم الماضي في ظل الصفقات التي قام به باريس سان جرمان، خصوصا انه فقد خدمات هدافه اوليفييه جيرو لمصلحة ارسنال الانجليزي.

وقد عزز فريق المدرب رينيه جيرار صفوفه بضم المهاجمين انتوني مونييه والارجنتيني ايمانيول هيريرا من نيس ويونيون اسبانيولا التشيلي على التوالي. وسيكون ليل بطل 2011 وليون الباحث عن استعادة اللقب الذي احتكره 7 مواسم من 2002 حتى 2008، من ابرز المرشحين لمقارعة سان جرمان ومونبلييه، لكن الاول خسر نجمه الابرز السويسري ادين هازار لتشلسي الانجليزي وحاول تعويضه بالعاجي سالومون كالو ومارفن مارتان، فيما لم ينشط الثاني في سوق الانتقالات وفضل مدربه ريمي غارد الاستمرارية على حساب التجديد.

ويبدأ ليل موسمه السبت بمواجهة صعبة للغاية امام مضيفه سانت اتيان سابع الموسم الماضي، كما لن تكون مهمة ليون سهلة على الاطلاق لانه يحل ضيفا على رين سادس الموسم الماضي.

وفي المباريات الاخرى، يلتقي نيس مع اجاكسيو، وسوشو مع باستيا، وتروا مع فالنسيان، ونانسي مع بريست، وايفيان مع بوردو.