يخوض النجم البرازيلي الصاعد نيمار خلال مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في لندن، أول اختبار عالمي له، حيث ستكون الفرصة سانحة أمامه ليطلق العنان لموهبته الخارقة أمام أعين الكرة الأرضية. وكان أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه صرح قبل فترة وجيزة في ما يتعلق بأن صاحب العشرين عاماً، والذي يلعب حالياً في سانتوس «يملك نيمار القدرات لكي يصبح مارادونا الجديد أو ميسي الجديد». وأضاف «يستعين نيمار بقدميه اليمنى واليسرى، وهو أمر لم يحسنه مارادونا أو ميسي، اللذان يعتمدان فقط على التسديد باليسار».

وتألق نيمار بشكل لافت في صفوف فريقه سانتوس وسجل 30 هدفاً في 32 مباراة، وهو بالتالي بنى شهرة محلية ينتظر أن ينقل عدواها إلى المسرح العالمي. ويستطيع نيمار أن يدخل التاريخ الكروي لمنتخب بلاده في حال قدر له قيادته إلى الذهبية الأولمبية في مسابقة كرة القدم، وهو اللقب الوحيد الذي يغيب عن خزائن البرازيل، علماً بأنها بلغت المباراة النهائية مرتين عام 1984 في لوس أنجلوس وخسرت أمام فرنسا، ثم عام 1988 وخسرت مجدداً أمام الاتحاد السوفييتي.

السامبا دائماً مرشحة

ويقول نيمار «سنبذل قصارى جهودنا لكي نتوج أبطالاً. بالطبع البرازيل مرشحة لإحراز اللقب، بغض النظر عن البطولة التي تخوضها، لقد تعودنا على هذا الأمر، لكننا أيضاً نملك فريقاً جيداً هذه المرة». وكان نيمار سقط في أول امتحان عالمي له عندما مني فريقه بخسارة قاسية أمام برشلونة في نهائي كأس العالم للأندية في أواخر العام الماضي في طوكيو صفر-4، في مباراة كانت مواجهة بينه وبين ميسي الذي لم يكتف بقيادة فريقه إلى الفوز بتسجيله هدفين، بل اختير أفضل لاعب في المباراة. وسيتعين على نيمار أن يكون حاسماً في دور المجموعات.

حيث سيلتقي فريقه منتخبات مصر وبيلاروسيا ونيوزيلندا. ويقول نيمار «أصبحت الفرق المنافسة تعرفني جيداً، وهي لا تتردد في وضع لاعب أو اثنين لمراقبتي. خلال مباراة الدولية الأولى مع البرازيل لم يكن أحد يعرفني، أما الآن فالجميع بدأ يأخذ حذره مني».

ولا شك أن أعين الأندية العريقة في أوروبا ستتابع عن كثب كيفية سيطرة نيمار على أعصابه في بطولة كبرى بحجم الألعاب الأولمبية، خصوصاً برشلونة وريال مدريد الإسبانيان، على الرغم من أن اللاعب أعرب عن رغبته البقاء في سانتوس إلى ما بعد نهائيات كأس العالم التي تستضيفها بلاده عام 2014.

لكن نيمار لن يكون وحده الساعي إلى سرقة الأضواء في المسابقة الأولمبية، خصوصاً بوجود الثنائي الإسباني خوان ماتا وخوردي البا، بالإضافة إلى ثنائي الأوروغوياني اديسون كافاني ولويس سواريز، بالإضافة إلى مواطنيه الكسندر باتو وهالك.

ويملك نيمار في سجله على صعيد الأندية أربعة ألقاب حتى الآن في مسيرته، هي كأس البرازيل عام 2010، وبطولة ولاية ساو باولو «باوليستا» عامي 2010 و2011، وكأس ليبرتادوريس عام 2011. أغنى رجل في البرازيل يدير أعمال المهاجم نيمار

ومن جانب آخر، منح نيمار مهاجم منتخب البرازيل لكرة القدم حق استغلال صوره وإدارة أعماله إلى ايكي باتيستا أغنى رجل في البلاد، بعد الإعلان عن صفقة بين الطرفين. وبعد توقيع نيمار مع مؤسسة إي.إم.إكس تالنت التابعة لباتيستا ستحصل المجموعة على حق التصرف في صور المهاجم البرازيلي خلال فترة وجوده في الملاعب وحتى بعد اعتزاله.

وقال باتيستا في بيان مشترك مع نيمار «نشعر بالفخر لمساندة نجم مثل نيمار. مع إي.إم.إكس تالنت سنطور مستقبل مجموعة من أكبر رموز الرياضة البرازيلية، وسنكتشف المزيد من المواهب.

وأضاف نيمار «أنا سعيد جداً لوجود شركة برازيلية تملك قواعد حول العالم بجانبي لمساعدتي في مشواري. ولم يكشف الطرفان عن تفاصيل الصفقة، لكن ذكرت مصادر لرويترز أنها لن تؤثر في الالتزامات الحالية لنيمار مع رعاة مثل نايكي ورد بول وباناسونيك.

وساهم نيمار (20 عاماً) في تتويج سانتوس بكأس البرازيل 2010، ولقب ليبرتادوريس للأندية في أميركا الجنوبية العام الماضي، كما قاد الفريق للفوز ببطولة باوليستا المحلية ثلاث مرات متتالية، أعوام 2010 و2011 و2012. وحصل نيمار على جائزة أفضل لاعب في البرازيل الموسم الماضي، ونال جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأفضل هدف. ومدد نيمار تعاقده مع سانتوس العام الماضي ليستمر في صفوف الفريق حتى ما بعد كأس العالم 2014، التي تستضيفها البرازيل.