يصر المسؤولون عن وضع قوانين كرة القدم على أن استخدام التكنولوجيا لن يتخطى تقنية مراقبة خط المرمى، لكن يبقى هناك الشعور بعدم الارتياح من إمكانية تسبب لمسات يد داخل منطقة الجزاء في مزيد من إثارة الجدل.

وأقر المجلس الدولي لكرة القدم، أول أمس الخميس، استخدام تقنية مراقبة خط المرمى لمساعدة الحكام على تحديد إذا ما كانت الكرة اجتازت خط المرمى بعد سنوات من الجدل وعقب التعرض لضغوط من اللاعبين والمدربين ووسائل الإعلام. وبعد ذلك أصر المجلس الدولي لكرة القدم، المسؤول عن سن قوانين اللعبة، والفيفا على أنه لن تتم مناقشة أي استخدام إضافي للتكنولوجيا في الملاعب.

لكن سبق وأن قال المجلس الدولي والفيفا الأمر ذاته بشأن تقنية مراقبة خط المرمى منذ أقل من ثلاث سنوات، قبل أن يحدث تغيير عقب واقعة عدم احتساب هدف لفرانك لامبارد لاعب إنجلترا في مباراة أمام ألمانيا في كأس العالم 2010، رغم اجتياز الكرة خط المرمى.

بلاتيني من المعارضين

ويعتبر ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من المعارضين لاستخدام هذه التقنية، خوفاً من دخول المزيد من أشكال التكنولوجيا في اللعبة.

وقال بلاتيتي في الأسبوع الماضي، أنا لست فقط ضد استخدام تقنية مراقبة خط المرمى، لكني ضد استخدام التكنولوجيا نفسها، لأنها ستتدخل بعد ذلك في كل شيء يتعلق بكرة القدم. وأضاف، لماذا لا نستخدم تقنية أخرى لمراقبة قرارات التسلل أيضاً؟ وماذا عن هدف مارادونا في كأس العالم 1986؟ لماذا لا نستخدم التقنية لمعرفة إن كان مارادونا استخدم يده أم لا. متى يمكن أن نوقف مثل هذه الأهداف؟ لن تتوقف.

أنا ضد استخدام التكنولوجيا نفسها. ويعتبر عدد الحالات التي احتسبت فيها الأهداف بشكل غير صحيح أو ألغيت فيها أهداف صحيحة نتيجة لأخطاء الحكام المتعلقة باجتياز الكرة لخط المرمى محدوداً. ومعظم القرارات الخاطئة المؤثرة في كرة القدم تتعلق باحتساب التسلل أو ركلات الجزاء أو عدم طرد لاعب يستحق ذلك أو الإبقاء على لاعب يستحق الطرد.

الأرجنتين ظالمة ومظلومة

وربما تكون الأرجنتين استفادت من هدف مارادونا في 1986، لكنها تعرضت لظلم مشابه بعد تسع سنوات في كوبا أمريكا، عندما استخدم البرازيلي توليو يده بشكل واضح ليدرك التعادل قرب النهاية 2-2 ثم فازت البرازيل بعد ذلك بركلات الترجيح.

ولم يكن من الممكن تجنب لمسة اليد الشهيرة لتييري هنري التي ساعدت فرنسا على تسجيل هدف حاسم في إيرلندا في تصفيات كأس العالم 2010، إذا كانت تقنية مراقبة خط المرمى مستخدمة. ك

ما أن هذه التقنية لن يكون بوسعها أن تمنع واقعة عدم طرد المدافع الهولندي رونالد كومان في مباراة بتصفيات كأس العالم 1994 أمام إنجلترا. وسمح لكومان بالبقاء في الملعب، رغم أنه منع ديفيد بلات من تسجيل هدف من فرصة واضحة قبل أن يسجل اللاعب الهولندي الهدف الأول في المباراة التي انتهت بفوز بلاده 2-صفر.

وفي نفس اليوم الذي لم يحتسب فيه هدف لامبارد في كأس العالم 2010، فازت الأرجنتين على المكسيك 3-1، في مباراة سجل فيها كارلوس تيفيز الهدف الأول من تسلل واضح وفقاً للإعادة التلفزيونية. والمثير أن الشاشة الموجودة في الملعب أظهرت هذا الخطأ وأعادت اللقطة، ما تسبب في التفاف لاعبي المكسيك حول الحكم ومطالبته بمتابعة الكرة.

المشكلة في استعانة الحكام بالإعادات التلفزيونية

ومن شأن واقعة مثل هذه في المستقبل أن تثير الجدل وتفتح الحديث عن إمكانية استعانة الحكام بالإعادات التلفزيونية التي يشاهدها الملايين. لكن رغم ذلك يصر مسؤولو المجلس الدولي أنه لن يحدث أي استخدام جديد للتكنولوجيا.

وقال اليكس هورن الأمين العام للاتحاد الإنجليزي، وهو واحد من أربعة ممثلين للاتحادات البريطانية في المجلس الدولي، تقنية مراقبة خط المرمى تمثل البداية والنهاية بالنسبة لنا. ورغم أن تقنية مراقبة خط المرمى يمكن أن تبلغ الحكم بعد ثانية واحدة من الواقعة، فإن الإعادات التلفزيونية من شأنها أن تتسبب في إيقاف المباراة أو الانتظار حتى تتوقف الكرة. ومن الصعب قبول الحلين.

وسيتسبب إيقاف اللعب لمتابعة ادعاء بالحصول على ركلة جزاء في منع الفريق المدافع الذي ربما يكون استحوذ على الكرة من شن هجمة مرتدة. وعلى الجانب الآخر فإن السماح بذلك قد يتسبب في إهدار دقيقتين أو ثلاث دقائق بسبب إمكانية متابعة وقائع أخرى في نفس اللقطات.

وقال جوناثان فورد الأمين العام للاتحاد الويلزي لرويترز، جمال كرة القدم في رأيي يتعلق بالاستمرارية في اللعب، وبالطبع (إذا استخدمت التكنولوجيا) سنزيل ذلك من اللعب. وأضاف، هناك الكثير من الأمثلة التي استمر فيها اللعب، وانتقلت الكرة إلى النصف الثاني من الملعب بعد إلغاء هدف. متى يمكن إيقاف الكرة؟.

انتكاسة

أكد كارلوس بيلاردو المدير الفني السابق للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم أول أمس الخميس، أن الاتحاد الدولي (فيفا) يخشى حدوث تراجع كروي في بعض البلدان، مثل الأرجنتين وإيطاليا وإنجلترا.

وأوضح بيلاردو الفائز بلقب كأس العالم 1986 في المكسيك مع الأسطورة دييغو مارادونا الفيفا يخشى انتهاء تجربة كرة القدم الجميلة في دول مثل الأرجنتين، إيطاليا أو إنجلترا، لأنهم لم يعودوا يلعبون الكرة في الأحياء السكنية. وأكد بيلاردو لمحطة لا بلاتا الإذاعية أن كرة القدم الأرجنتينية لا تعيش فترة جيدة.

وتابع، لقد سمعت وقرأت كثيراً، الجميع يقول إنها (كرة القدم الأرجنتينية) سيئة للغاية. وأشار، أدرك أن الزمن اختلف، ولكن ما زال بالإمكان العمل بشكل جيد، ولكن علينا أن نتبع الخطوات من أجل النهوض بكرة القدم الأرجنتينية.