يمني نجم دينامو كييف وكرة القدم الاوكرانية اندري شفتشنكو النفس بإنهاء مسيرته الدولية بافضل طريقة ممكنة والتتويج بلقب كأس اوروبا 2012 التي تستضيفها بلاده مع بولندا من 8 يونيو الحالي إلى الاول من يوليو المقبل.

وكان شفتشنكو (35 عاما) أعلن أواخر الموسم الماضي أنه سيعتزل اللعب نهائيا عقب نهائيات كأس أوروبا بسبب الاصابات المتلاحقة التي ألمت به وتسببت في غيابه عن الملاعب فترات طويلة هذا الموسم.

ولم يلعب شفتشنكو صاحب الكرة الذهبية عام 2004، سوى نحو 20 مباراة هذا الموسم الذي أمضاه بين عطلة شتوية وفترة علاج ونقاهة، علما بأنه لم يلعب أي مباراة من ديسمبر حتى ابريل الماضي.

تحد كبير

ويدرك أفضل هداف في تاريخ المنتخب الأوكراني (46 هدفا في 105 مباريات دولية) بنفسه بأنه ليس في أفضل حالاته بسبب إصابة مزمنة في الظهر تثير الشكوك حول مشاركته في العرس القاري على الرغم من ان المدرب اوليغ بلوخين اختاره بين التشكيلة الاساسية.

وقال شفتشنكو "إذا لم أشعر بانني في حالة جيدة، وإذا شعرت بأنني لا أستطيع اللعب على أعلى مستوى، فلن أشارك في كأس اوروبا"، مضيفا "لكن لياقتي البدنية تتحسن مع كل مباراة".

وأضاف "بعد كأس اوروبا، سوف اتخذ قرارا نهائيا بشأن مستقبل مسيرتي الكروية، وسأرى ما اذا كانت صحتي تسمح لي بمواصلة اللعب". وتعتبر البطولة التي تستضيفها اوكرانيا، الحلم الأخير لمهاجم نادي ميلان الايطالي سابقا والذي فاز معه على الخصوص بمسابقة دوري ابطال اوروبا عام 2003. وقال شفتشنكو لدى بداية جولة الكأس القارية في اوكرانيا: "عندما كنت طفلا، كنت أحلم كثيرا".

دعم بلوخين

وأضاف "كنت أحلم من كل قلبي، وبالتالي أطلب من جميع الأوكرانيين الثقة بكل قلوبهم من ان حلم الفوز بكأس اوروبا 2012 قد يصبح حقيقة واقعية"، مشيرا إلى حلم ""بلوغ المنتخب الاوكراني إلى المباراة النهائية". ورغم ان بريقه خفت منذ ان ترك ميلان للانضمام إلى تشلسي الانجليزي عام 2006، الا ان شفتشنكو لا يزال يلعب دورا أساسيا في صفوف المنتخب الاوكراني بنظر بلوخين الذي قال عنه: "اندري ليس كأي لاعب كرة القدم. وإنما هو أيضا شخص بقدرات قيادية هائلة ولا جدال فيها، وهذا ضروري جدا للمنتخب". وتابع "آمل أن يتمكن من التغلب على إصاباته والعودة إلى قمة مستواه مع بداية كأس اوروبا. ونحن سنبذل قصارى جهدنا لمساعدته".

وعلى الرغم من السنوات الطويلة التي قضاها في الخارج، ظل شفتشنكو فخورا بمنتخب بلاده الحديث العهد، «أعلنت أوكرانيا استقلالها عن الاتحاد السوفياتي بعد انهيار الاخير عام 1991»، وهو كان قائدا لاوكرانيا التي بلغت الدور ربع النهائي في نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا للمرة الاولى في تاريخها، وهي المسابقة الدولية الكبرى الاولى والاخيرة التي شاركت فيها حتى الآن.

مهمة صعبة

لكن مهمة اوكرانيا في الكأس القارية هذا العام تبدو صعبة حيث أوقعتها القرعة في مجموعة صعبة هي الرابعة إلى جانب فرنسا وإنجلترا والسويد. وعلى الرغم من ان تشكيلة بلوخين يغيب عنها العديد من اللاعبين الاساسيين بسبب الاصابة، فان شفتشنكو متفائل.

وقال شفتشنكو الذي عاد عام 2009 للدفاع عن ألوان دينامو كييف الذي بدأ معه مسيرته الكروية في هذا الصدد: "لدينا فريق شاب بمؤهلات كبيرة. الكثير سيتوقف على كيفية تعامل اللاعبين مع الضغط النفسي بحكم استضافتنا للمسابقة، لكن إذا ما تمكنوا من التغلب على هذا الضغط، فلدينا فرص جيدة لتخطي دور المجموعات"، مؤكدا أن "النتائج الجيدة" للاندية الاوكرانية في الكؤوس الاوروبية والجماهير الكثيرة في البلاد ستساعد المنتخب الوطني قريبا على تحقيق إنجازات دولية".

وتابع "هناك العديد من الجماهير الشغوفة بكرة القدم في اوكرانيا ودعمها لنا ليس له أي ثمن بالنسبة الينا. إضافة إلى هذا، افضل اندية في البلاد -- شاختار دانييتسك ودينامو كييف -- حققت افضل النتائج في الكؤوس القارية في الاعوام الاخيرة".

عودة إلى المهد

وعاد شفتشنكو إلى دينامو كييف الذي نشأ فيه وأحرز معه اللقب 5 مرات آخرها عام 1999 بينها 3 ثنائيات (1996 و1998 و1999) قبل بدء مسيرته الاحترافية في ايطاليا ثم في انجلترا.

ولم يستطع شفتشنكو الحاصل على جائزة الكرة الذهبية لافضل لاعب عام 2004، فرض نفسه مع تشلسي الانجليزي منذ انتقاله إليه عام 2006 مقابل 45 مليون يورو، ولم يسجل سوى 9 اهداف في 48 مباراة في جميع المسابقات قبل أن يعار إلى ميلان في نهاية موسم 2008-2009.

وكانت مسيرة شفتشنكو مع ميلان افضل فاحرز معه دوري ابطال اوروبا والكأس السوبر الاوروبية عام 2003، وبطولة الدوري الايطالي عام