تشارك جمهورية إيرلندا في نهائيات كأس أوروبا التي تقام في بولندا واوكرانيا من 8 يونيو إلى الاول من يوليو للمرة الثانية في تاريخها بحظوظ تبدو في كل المقاييس ضعيفة.
واوقعت القرعة جمهورية إيرلندا في المجموعة الثالثة الصعبة جدا والتي تضم اسبانيا حاملة اللقب وبطلة العالم وايطاليا وكرواتيا، ويعلم مدربها الايطالي جوفاني تراباتوني ان تخطي الدور الاول سيكون بمثابة انجاز بعد ان خرج المنتخب الايرلندي في آخر مشاركة له عام 1988 من هذا الدور.
ولا تعطي التوقعات ومكاتب المراهنات ايرلندا نسبة كبيرة في تجاوز الدور الاول بعد غياب 24 عاما عن المشاركة في هذه المسابقة استنادا إلى تاريخها ونتائجها في النهائيات وكذلك في كأس العالم حيث شاركت آخر مرة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان وخرجت من الثاني بركلات الترجيح على يد اسبانيا قبل 10 سنوات وليس اسبانيا اليوم.
ولا يزيد تأهل جمهورية ايرلندا عن طريق الملحق بعد ان حلت ثانية في المجموعة الثانية خلف روسيا وامام ارمينيا وسلوفاكيا ومقدونيا واندورا، ثم تخطت استونيا (4-صفر ذهابا في تالين و1-1 ايابا في دبلن)، كثيرا من الاوراق لتكون لاعبا اساسيا في المجموعة الثالثة.
مهمة صعبة
وتعتبر المباراة الاولى لايرلندا مع كرواتيا المحك لتراباتوني (72 عاما) الذي بدأ الاشراف على المنتخب الايرلندي عام 2008، ومواطنيه ماركو تارديلي وفاوستو روسي، قبل المواجهتين الصعبة مع اسبانيا في الجولة الثانية، والاصعب مع ايطاليا في الثالثة الاخيرة في الدور الاول والتي تكون فيها الحسابات معقدة ومركبة بالنسبة إلى جميع المنتخبات.
وكان تراباتوني ومواطناه مددوا عقودهم بعد التأهل على ان تكون المهمة الرئيسية لهم تأهيل إيرلندا إلى نهائيات مونديال 2014 في البرازيل، وكل ما يتحقق من نجاحات حتى ذلك التاريخ أمر مرحب به من قبل الاتحاد الايرلندي.
ويدرك تراباتوني ان استمرار رجاله في المشوار الاوروبي من عدمه يتوقف على نتيجة المباراة الاولى، ويقول "اذا فزنا على كراواتيا في المباراة الاولى وهذا محتمل، ستكون الثانية مع اسبانيا.اذا فزنا في المباراة الاولى، ستكون الثالثة (ضد ايطاليا) هي الحاسمة".
الحظ عنصر حاسم
ويبدو أن تراباتوني على غرار الكثير من المدربين يبقي للحظ مكانا في الفوز والخسارة ويؤمن ايضا بان لا كبير في كرة القدم، والدليل فوز الدنمارك باللقب وهي التي استدعيت في اللحظة الاخيرة عام 1992 لتحل محل يوفوسلافيا المشغولة بحرب داخلية أدت إلى تقسيمها.
ويقول تراباتوني في هذا الصدد "الجميع كانوا يعتقدون بان برشلونة سيحرز دوري ابطال اوروبا لكنه خسر. الدنمارك مثلا كانت في إجازة وبعد ان استدعيت للمشاركة أحرزت كأس اوروبا عام 1992".
ويضيف "انا مثلا، لعبت ضد افضل لاعب في العالم يوما ما هو (البرازيلي) بيليه. كنت أعتقد يومها أني قد أموت ولا أملك الفرصة، لكني في النهاية فزت في المباراة".
الأفضل لا يفوز دائما
ويشدد المدرب الايطالي العجوز على "حكمة" مفادها ان الافضل لا يفوز دائما، ويؤكد "نظريا، من الطبيعي القول ان المنتخبات الاقوى هي التي تفوز عادة، والمباراة 90 دقيقة يعني هناك 90 دقيقة. هناك مباريات تخسر فيها المنتخبات بلحظة واحدة نتيجة خطأ ما. هذه هي كرة القدم".
واستدعى تراباتوني 23 لاعبا لمحطة بولندا حيث تلعب المجموعة الثالثة في الدور الاول والتي قد تشكل الفرصة الاخيرة لعدد من النجوم المخضرمين لانهاء مسيرتهم الدولية في بطولة كبيرة على غرار روبي كين وداميان داف وريتشارد دان وجون اوشي والحارس شاي غيفن.
ويعول "الشيخ" الايطالي على هذه المجموعة المحترفة بمعظم لاعبيها في الاندية الانجليزية، ويوضح "ليس لدينا (الارجنتيني ليونيل) ميسي أو اللاعب الخلاق والمبدع مثل (البرتغالي كريتسيانو) رونالدو، لكن لدينا منتخب قوي بتنظيمه وتوازنه. اعتقد بان نظراءنا في المجموعة يحترموننا، وهم شاهدونا وانا لدي اصدقاء في ايطاليا وكرواتيا، والمدربون يقولون ان ايرلندا منتخب قوي جدا".
وضمن استعداداته الاولية، تعادل منتخب جمهورية ايرلندا مع نظيره التشيكي 1-1 في المباراة الدولية الودية الوحيدة التي خاضها حتى آلان في 29 فبراير في دبلن.
