أظهر منتخب السويد بفوزه في الجولة الأخيرة من التصفيات على هولندا 3-2 ليتأهل مباشرة إلى بطولة اوروبا لكرة القدم 2012 أنه ليس فريقا يعتمد على لاعب واحد لكن زلاتان ابراهيموفيتش مهاجم ميلانو الايطالي يخطف معظم الاضواء من تشكيلة المدرب ايريك هامرين.
وتسبب غياب ابراهيموفيتش - الذي اعتاد أن يكون مثيرا للجدل في السويد - عن فوز بلاده على هولندا في حديث نقاد رياضيين عن ظهور الفريق بشكل أفضل عندما يلعب بدون مهاجم بارز.
لكن من المستبعد تماما أن يستبعد هامرين أحد أكثر لاعبي الدوري الايطالي إحرازا للأهداف في السنوات الأخيرة من تشكيلته. وأثار ابراهيموفيتش الجدل في بلاده منذ بداية ظهوره في فريق مالمو في 1999.
وتصف وسائل الإعلام السويدية ابراهيموفيتش بأنه متوهج ومتحدث صريح وصاحب موهبة رائعة لكن نجمه لمع في ايطاليا وأحرز اللقب تلو الآخر مع يوفنتوس وانتر وميلان. والتعثر الوحيد لابراهيموفيتش في مشواره حدث أثناء لعبه لفترة قصيرة في برشلونة الاسباني.
وبعدما اعتاد ابراهيموفيتش على خطف الأضواء من باقي زملائه الأقل شهرة فشل اللاعب السويدي في التأقلم في النادي الكاتالوني رغم بدايته القوية. وعاد ابراهيموفيتش مجددا إلى ايطاليا واستعاد مستواه سريعا ونال شارة قيادة منتخب السويد بسبب دوره المؤثر مع الفريق.
ولم يتخذ هذا القرار بإجماع مطلق بسبب انقسام الآراء حول ما اذا كان هذا اللاعب الذي يميل للعب الفردي أحيانا هو الاختيار الصحيح لقيادة السويد قبل أن يتخذ القرار بالأغلبية كما هي العادة في البلاد.
وثارت شكوك أيضا حول مدى تأثير قوة ابراهيموفيتش على لاعبين آخرين خاصة الصغار منهم، إذ يشعر بعضهم بالخوف من اللاعب وإنجازاته ويذعنون له داخل الملعب وخارجه.
لكن الأمر البعيد عن أي شكوك هو قدرة ابراهيموفيتش على إحراز الأهداف إذ سجل 29 هدفا في 75 مباراة دولية، وربما يتفوق على أي مهاجم آخر في أوروبا في ان معظم أهدافه كانت مؤثرة وثمينة.
ويجيد ابراهيموفيتش بفضل تسديداته القوية والمتقنة تنفيذ الركلات الثابتة وركلات الجزاء ويستطيع التسجيل بكلتا قدميه بتسديدات من خارج منطقة الجزاء كما أنه بارع في التعامل برأسه مع الكرات العرضية والعالية.