تحقق أخيرا حلم المليادير الروسي رومان أبراموفيتش مالك نادي تشلسي في تتويج فريقه بلقب دوري الأبطال الأوروبي. وكان هذا اللقب القاري الأغلى والأشهر هو حلم إبراموفيتش منذ أن اشترى النادي عام 2003. واستغرق تحقيق هذا الحلم تسعة أعوام استثمر أبراموفيتش خلالها 900 مليون يورو فقط في الصفقات.

وتوج تشلسي للمرة الأولى في تاريخه بلقب البطولة القارية الأغلى بعد فوزه في النهائي على بايرن ميونخ الألماني (4 - 3) بركلات الترجيح بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1 على ملعب أليانز أرينا معقل البافاري.

من جانب آخر كشف جون تيري لاعب فريق تشلسي الإنجليزي أن الدموع انهمرت من عيني الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك النادي خلال تواجده في غرفة تغيير الملابس في استاد "أليانز أرينا" عقب تتويج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

واحتفل نحو 18 ألف مشجع لتشلسي حضروا المباراة باستاد أليانز أرينا ، عند تسلم فرانك لامبارد قائد الفريق كأس البطولة من ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).

وانضم أبراموفيتش إلى اللاعبين في غرفة تغيير الملابس ليحتفل معهم باللقب الأوروبي الأول في تاريخ النادي. ورغم أن اللاعبين لم تكن لديهم الرغبة للكشف عما قاله أبراموفيتش داخل غرفة تغيير الملابس قال تيري ، وهو واحد من أربعة لاعبين بالفريق غابوا عن المباراة بسبب الإيقاف، إنه رأى الدموع في عيني أبراموفيتش، الذي أبدى سعادة بالغة.

ثقة لامبارد

من جهة أخرى قال لامبارد "اعترف أننا عندما تأخرنا بهدف قبل نحو دقيقة على النهاية بدأ اليأس يتسرب الى نفسي. لكن عندما ذهبت المباراة الى ركلات الترجيح كنت على ثقة اننا لن نخسر. كنت اعرف اننا سننتصر".

وتثير ثقة لامبارد في النصر الدهشة بالنظر الى ظروف المباراة والخلفيات التاريخية لها.

ولم يسبق لبايرن ان خسر بركلات الترجيح في اوروبا على النقيض تماما من تشيلسي الذي لم يسبق له الفوز بركلات الترجيح. وكان الفريق الالماني يلعب على ارضه وامام جماهيره.

وبنظرة الى سجلات التاريخ لم يسبق لفريق انجليزي التغلب على فريق الماني بركلات الترجيح أيضا.

لكن لامبارد قال ان الحسرة التي شعر بها تشلسي بعد خسارته في النهائي قبل اربع سنوات امام مانشستر يونايتد بركلات الترجيح قادت الفريق الى الفوز هذه المرة.

واضاف "لم نكن لنتحمل تكرار ما حدث في موسكو. لم يكن الفريق ليقف على قدميه بعدها".

وتقدم توماس مولر بهدف لبايرن بضربة رأس في الدقيقة 83 وأدرك ديدييه دروغبا التعادل بالطريقة ذاتها قبل دقيقتين من نهاية الشوط الثاني.

وأهدر الهولندي ارين روبن ركلة جزاء لبايرن في الدقيقة الخامسة من الشوط الإضافي الأول لتضيع من ناديه فرصة إحراز اللقب للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ 2001.

وبينما كانت النتيجة 3 - 3 في ركلات الترجيح نفذ دروغبا الركلة الحاسمة للفريق الانجليزي بنجاح ليصبح تشلسي أول فريق من لندن يتوج باللقب ويهدر بايرن فرصة أن يكون أول فريق يحرز لقب دوري الابطال على أرضه.

وفي ركلات الترجيح سجل فيليب لام وماريو غوميز والحارس مانويل نوير من أول ثلاث ركلات لبايرن وأخفق ايفيتشا اوليتش وباستيان شفاينشتايغر في آخر ركلتين بينما أهدر خوان ماتا الركلة الأولى لتشلسي قبل أن يسجل الفريق من أربع ركلات متتالية عن طريق ديفيد لويس وفرانك لامبارد وكول ودروغبا ليمحو آثار خسارته للقب بركلات الترجيح أمام مانشستر يونايتد في 2008.

وكال لامبارد (33 عاما) المديح لدروغبا الذي يشرف عقده على الانتهاء وربما تكون هذه المباراة الاخيرة له مع النادي. وقال "استطيع القول ان ديدييه كان رجل المباراة اليوم. لقد انقذنا اليوم".

وأضاف "انه احد اساطير تشيلسي. إنه البطل الذي لولاه لما وصلنا الى هنا. يسجل الاهداف في المباريات الكبيرة".

وردا على سؤال بشأن اذا ما كان هذا الفوز سيسدل الستار على مسيرة جيل من اللاعبين لعبوا معا على مدار السنوات العشر الاخيرة قال لامبارد "لا ارى سببا لذل".

وأضاف "الفرق دائما تتغير لكني لا اعرف لماذا يتعين علينا ان نتوقف عن اللعب الآن؟ نريد الاستمرار والتقدم الى الامام. فزنا بكأس الاتحاد الانجليزي والآن بدوري الابطال. روح العزيمة والاصرار التي اظهرناها كانت رائعة".