توج تشيلسي الإنجليزي بلقبه الأول في دوري أبطال أوروبا اثر فوزه على بايرن ميونيخ الألماني اول من أمس في المباراة النهائية للبطولة والتي أقيمت على استاد "أليانز آرينا" بمدينة ميونيخ
وحسم تشيلسي اللقب عبر ضربات الترجيح التي انتهت إليها المباراة وتغلب فيها 4/3 على بايرن في عقر داره بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل 1/1 .
وتوج المهاجم الإيفواري الدولي ديدييه دروغبا بلقبه الأول في البطولة وحرم بايرن من فرصة التتويج باللقب للمرة الخامسة في تاريخ النادي.
وأهدر بايرن فرصة حسم اللقاء في كل من الوقتين الأصلي والإضافي بعدما تسابق لاعبوه في إهدار الفرص السهلة على مدار الشوطين ثم أهدر نجمه الهولندي آريين روبن ضربة الجزاء التي احتسبت للفريق في الوقت الإضافي تاركا فض الاشتباك على كأس البطولة إلى ضربات الترجيح.
وانتهى الوقت الأصلي من المباراة بالتعادل 1/1 حيث تقدم لاعب خط الوسط الألماني الشاب توماس مولر لفريق بايرن بهدف من ضربة رأس اثر تمريرة من زميله توني كروس في الدقيقة 83 .
وتعادل المهاجم الإيفواري ديدييه دروغبا لتشيلسي في الدقيقة 88 ليدفع باللقاء إلى الوقت الإضافي لمدة نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين.
ولكن دروغبا نفسه كاد يتحول من بطل إلى مصدر ألم للفريق الإنجليزي عندما تسبب في ضربة جزاء على فريقه عندما أسقط الفرنسي فرانك ريبيري صانع ألعاب بايرن داخل منطقة الجزاء فلم يتردد الحكم في احتساب ضربة جزاء للفريق البافاري بعد خمس دقائق فقط من بداية الوقت الإضافي. ونجح حارس المرمى التشيكي بيتر تشيك في تصحيح خطأ زميله الإيفواري وتصدى لضربة الجزاء التي سددها الهولندي آريين روبن ليجدد أمل فريقه في المباراة بينما خرج ريبيري مصابا.
ولم ينجح أي من الفريقين في هز الشباك على مدار ما تبقى من الوقت الإضافي لينتهي بالتعادل 1/1 أيضا ويحتكم الفريقان لضربات الترجيح.
الأرض تخون أصحابها
وكان بايرن ، الفائز بلقب البطولة أربع مرات سابقة ، أول فريق يخوض المباراة النهائية على ملعبه منذ أن أقيمت البطولة بمسماها الجديد "دوري الأبطال" ولكنه فشل في استغلال الدعم الجماهيري في التتويج باللقب الذي أحرزه آخر مرة في عام 2001 علما بأنه خسر نهائي 1999 أمام فريق إنجليزي آخر هو مانشستر يونايتد.
وكانت المباراة فرصة أخيرة للفريق البافاري لضمان عدم الخروج من الموسم الحالي صفر اليدين بعدما حل ثانيا في الدوري الألماني (بندسليغا) خلف بوروسيا دورتموند كما خسر المباراة النهائية لكأس ألمانيا أمام الفريق نفسه ولكنه حل ثانيا أيضا في دوري الأبطال.
وفي المقابل ، أحرز تشيلسي اللقب بعدما فاز بلقب بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي بعد التغلب على ليفربول 2/1 في وقت سابق من الشهر الحالي ولكنه حل سادسا في الدوري الإنجليزي بعد موسم مخيب للآمال، وكان تشيلسي بحاجة إلى الفوز بلقب دوري الأبطال اليوم ليضمن المشاركة في البطولة الأوروبية بالموسم المقبل عن طريق دور تمهيدي بعدما أخفق في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بالدوري الإنجليزي.
وقد يكون الفوز في مباراة اليوم هو السبب الرئيسي وراء استمرار المدرب الإيطالي روبرتو دي ماتيو الذي تولى منصب المدير الفني لتشيلسي بصفة مؤقتة ، في منصبه مع الفريق في الموسم المقبل بعد الطفرة الرائعة التي حققها مع الفريق منذ توليه المسؤولية في مارس الماضي خلفا للبرتغالي أندري فيلاش بواش الذي أقيل لسوء النتائج
ويدين تشيلسي ومديره الفني بفضل كبير في الفوز خلال مباراة اليوم للمهاجم الإيفواري دروغبا الذي أنقذ الفريق من الخروج مهزوما في الوقت الأصلي بهدف قبل النهاية بدقيقتين ثم سجل ضربة الترجيح الحاسمة في نهاية اللقاء.
إثارة الحصص الإضافية
واقتسم الفريقان السيطرة على الشوط الإضافي الأول مع ميل الكفة بعض الشيء لصالح تشيلسي، ولكن لم ينجح أي منهما في هز الشباك، ليدخل الفريقان الشوط الإضافي الثاني بنفس النتيجة (1/1).
وأهدر ايفيتشا اوليتش فرصة ذهبية للتسجيل وهو على بعد سنتيمترات من المرمى في الدقيقة الثانية من الوقت الإضافي الثاني بعدما تلقى تمريرة رائعة من فيليب لام.
وتعامل جاري كاهيل بفدائية شديدة لينقذ فرصة هدف محقق لبايرن ميونيخ، بعدما مرر فيليب لام كرة أرضية زاحفة في اتجاه غوميز المنفرد تماما بالمرمى ولكن كاهيل كان متواجدا. ولعب الفريقان بحرص شديد في الشوط الإضافي الثاني لتجنب أي مفاجأت قد تكلف الكثير.
وحصل البديل توريس على بطاقة صفراء لاعتراضه على قرارات الحكم. وانتهى الشوط الإضافي الثاني بدون أن ينجح أي فريق في التسجيل، لتكون كلمة الفصل عبر ضربات الجزاء الترجيحية.
ركلات الترجيح
وسجل فيليب لام ضربة الجزاء الأولى بنجاح لبايرن ميونيخ فيما تصدى مانويل نيوير لضربة الجزاء الأولى لتشيلسي التي سددها خوان ماتا قبل أن يحرز غوميز ضربة الجزاء الثانية لبايرن ثم سجل ديفيد لويز ضربة الجزاء الثانية لتشيلسي. وأحرز نيوير بنفسه ضربة الجزاء الثالثة لبايرن وتبعه فرانك لامبارد بتسجيل ضربة الجزاء الثالثة لتشيلسي قبل أن يهدر البديل ايفيتشا اوليتش ضربة الجزاء الرابعة لبايرن وتبعه اشلي كول بتسجيل ضربة الجزاء الرابعة لتشيلسي.
وأهدر شفاينشتايغر ضربة الجزاء الخامسة لبايرن ميونيخ ليتدخل العملاق دروغبا ويحرز ضربة الجزاء الخامسة لتشيلسي ويهدي فريقه لقب دوري أبطال أوروبا.

