سيكون لقب بطل مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم إسبانياً، عندما يلتقي أتلتيكو مدريد وأتلتيكو بلباو في المباراة النهائية اليوم، على ملعب «استاديو ناسيونال» في العاصمة الرومانية بوخارست.
وهذه المرة الثانية بعد 2007 التي يتواجه فيها فريقان إسبانيان في النهائي حين فاز إشبيلية على إسبانيول بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي.
واللقب سيكون الثالث عشر للأندية الإسبانية مهما تكن هوية الفائز في النهائي، مقابل 10 للأندية الإيطالية ونظيرتها الإنجليزية، و6 للأندية الألمانية، وقد يخفف من هول الصدمة التي لقيتها إسبانيا بخروج برشلونة وريال مدريد من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على يد تشلسي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني اللذين يلتقيان على ملعب الأخير في النهائي في 19 من الشهر الحالي.
وتأهل اتلتيكو مدريد إثر فوزه في نصف النهائي على مواطنه فالنسيا، واتلتيكو بلباو على سبورتينغ لشبونة البرتغالي.
تحذير
وحذر الارجنتيني دييغو سيميوني مدرب اتلتيكو لاعبيه من التهاون مع لاعبي اتلتيكو بلباو، بعد نجاحه في قيادة الفريق الى النهائي الثاني له في ثلاث سنوات خلال فترة توليه الإشراف على فريق العاصمة منذ خمسة أشهر فقط بدلاً من غريغوريو مانزانو.
وقال سيميوني لموقع الاتحاد الاوروبي: «إنه فريق يملك قوة هائلة، بأسلوب لعب مباشر، سرعة وشجاعة. إنه فرق لا يخشى اللعب بطريقته، حتى في المباريات خارج أرضه».
وكان اتلتيكو مدريد احرز لقب المسابقة عام 2010 عندما هزم فولهام الانجليزي 2-1.
وتابع الدولي الارجنتيني السابق: «لعبوا كذلك طوال الموسم وأنا أعرف انهم سيستمرون كذلك في كل مباراة سواء كانت ودية أو رسمية».
مواجهة خاصة
واللافت ان سيميوني سيواجه مدربه السابق ومواطنه مارسيلو بييلسا الذي أشرف عليه عندما كان مدرباً للأرجنتين في كأس العالم 2002 حيث خاض سيميوني آخر مبارياته الدولية الـ106.
وفي وقت عبر فيه سيميوني عن «التقدير الكبير» لمواطنه، إلا أنه اعتبر ان تأثير المدربين سيكون محدوداً: «اللاعبون هم الذين يقررون مصير المباراة، أما نحن فنجلس في الخارج».
وصحيح ان اتلتيكو مدريد يملك هالة أكبر من مواطنه إلا ان اتلتيكو بلباو يقدم أداء في غاية المتعة هذا الموسم، لدرجة أنه تم ترشيح مدربه بييلسا للإشراف على برشلونة الإسباني بدلاً من جوسيب غوادريولا قبل إعلان النادي الكاتالوني تعيين مساعد الأخير تيتو فيلانوفا.
مسيرة صعبة
وتخلص النادي الباسكي من فرق كبيرة مثل باريس سان جرمان الفرنسي ومانشستر يونايتد الإنجليزي وشالكه الألماني وسبورتنيغ لشبونة في طريقه إلى النهائي.
ويخوض اتلتيكو بلباو النهائي القاري الأول له منذ 1977 حين خسر امام يوفنتوس الإيطالي بمجموع المباراتين في هذه المسابقة (كانت كأس الاتحاد الأوروبي حينها).
حرب على واجهتين
وعلى رغم الاقتراب من نهاية الموسم، إلا أن اتلتيكو بلباو لا يزال يحارب على جبهتين، إذ يخوض نهائي مسابقة كأس إسبانيا أمام برشلونة في 25 مايو الحالي وعلى ملعب «فيسنتي كالديرونى التابع لأتلتيكو مدريد.
ويتوقع ان تشهد المواجهة منافسة بين مهاجم مدريد الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا (26 عاماً) وبلباو العملاق فرناندو ليورنتي صاحب سبعة اهداف في المسابقة هذا الموسم.
وسجل فالكاو 33 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم، وصحيح انه لا يزال على بعد مسافات من رقم الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة (72 هدفاً)، إلا أنه ثالث ترتيب الهدافين في الدوري الإسباني بـ23 هدفاً.
هداف
وحطم فالكاو الموسم الماضي الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في المسابقة الأوروبية (17 هدفاً) وقاد فريقه السابق بورتو البرتغالي للفوز باللقب على حساب مواطنه براغا بتسجيل هدف المباراة النهائية الوحيد.
وتفوق فالكاو على المهاجم الألماني الشهير يورغن كلينزمان، الذي كان يملك الرقم القياسي السابق ومقداره 15 هدفاً سجلها في موسم 1995-1996 مع بايرن ميونيخ عندما كان يطلق على المسابقة اسم كأس الاتحاد الأوروبي.
هذا وأعلنت وزارة الداخلية الرومانية الخميس الماضي، أنها وضعت بتصرف المباراة أكثر من 5 آلاف شرطي ودركي ورجل إطفاء لضمان أمنها.
وتوقعت السلطات الرومانية قدوم 20 ألف مشجع إسباني لحضور المباراة في الملعب الذي افتتح في 6 سبتمبر الماضي بمباراة رومانيا وفرنسا ضمن تصفيات كأس أوروبا 2012.
