كان دروغبا يشير بأصابعه نحو السماء، بينما يصلي كي تحدث المعجزة في كامب نو، ولابد أن السماء تقبلت صلواته، لأن "البلوز" أنفسهم لا يمكنهم تقديم سبب واضح وراء المعجزة التي وقعت على ملعب برشلونة، فقد عطلوا سحر أفضل فريق في العالم ونجمه ليونيل ميسي، وعوضوا تأخرهم صفر /2 رغم النقص العددي بطرد قائدهم، وتمكنوا رغم المعوقات من التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخهم، بعد خسارة اللقب عام 2008. وقال الحارس المتألق بيتر تشيك، بعد التعادل 2/2 الثلاثاء في برشلونة "الجميع قدموا 150 في المئة من مستواهم. فقط أردنا البقاء، وبقينا"، في إشارة إلى المعركة الدفاعية الضارية التي خاضها فريقه، واختارت لها وسائل الإعلام البريطانية اسما مناسبا هو صراع "الجميلة والوحِش".

وبعد الفوز 1/ صفر في مباراة الذهاب، تم الاحتفاء بلاعبي تشلسي المخضرمين أمس كأبطال في إنجلترا، بالنظر إلى تفانيهم المطلق، وفعاليتهم الكبيرة، فضلا عن التوفيق الذي وقف إلى جوارهم. ولم يراود الشك الإنجليزي لامبارد، الذي يعد رمزا للنادي، عند وصف اللقاء بأنه "أحد اللحظات الأجمل" في مشواره مع نادي "البلوز".

وقالت صحيفة "جغارديان": "تشلسي في بلاد العجائب"، فيما أثنت صحيفة "صن" على "البلوز الرائعون"، بينما أشادت "دايلي تليغراف" بما اعتبرته "الفريق الشجاع الذي لم ينتبه إليه أحد"، وباغت الجميع بالتأهل لنهائي البطولة ليبقى حلم أبراموفيتش في التتويج بالكأس حيا. فمن كان يتوقع ذلك من تشلسي هذا الموسم؟ ففي 21 فبراير وعقب الهزيمة 1/3 أمام نابولي في ذهاب دور الـ16، كان الفريق على وشك الانهيار، وكان لابد من رحيل بواش عن منصبه. وتولى المسؤولية الإيطالي المجهول روبرتو دي ماتيو، منذ ذلك الحين عاد تشلسي إلى الحياة على نحو مفاجئ.

وتحول النادي اللندني بشكل نهائي إلى أسوأ منافس للبطل الذي فقد لقبه: برشلونة. فمنذ سبع مباريات مضت وتشيلسي لا يخسر أمام الفريق الكتالوني، الذي واجه تحت قيادة المدرب جوسيب غوارديولا 52 فريقا. فاز عليها جميعا ما عدا فريق واحد: تشيلسي. بالنسبة لميسي على وجه التحديد يمثل "البلوز" ما يشبه العقدة. ففي المباريات الثماني التي خاضها الفريقان في وجوده لم يسجل أي هدف. وليل الثلاثاء أهدر ركلة جزاء كان من الممكن أن تمثل تذكرة تأهل فريقه إلى النهائي.