يصطدم طموح ريال مدريد الاسباني برفع كأس دوري ابطال أوروبا للمرة الاولى منذ 2002 والعاشرة بتاريخه بعقبة ملعب "اليانز ارينا" الذي يحتضن اليوم الفصل الاول من مواجهة نصف النهائي امام بايرن ميونيخ الالماني والذي يمنح الاخير دافعا إضافيا لكي يقاتل بشراسة امام النادي الملكي كونه يستضيف المباراة النهائية في 19 مايو المقبل.
"مباراة الثلاثاء تعتبر حياة او موت بالنسبة لنا"، هذا ما قاله لاعب وسط بايرن ميونيخ باستيان شفاينشتايغر عن مباراة اليوم، مشددا على ضرورة ان يستفيد النادي البافاري من عاملي الارض والجمهور على اكمل وجه والا سيتبخر حلم فريقه بخوض المباراة النهائية على ارضه في مواجهة الفائز من مواجهة العملاق الاسباني الآخر برشلونة حامل اللقب وتشلسي الانجليزي اللذين يخوضان لقاء الذهاب غدا على ملعب "ستامفورد بريدج" في لندن.
واضاف شفاينشتايغر الذي ما زال يتحسر على خسارة نهائي 2010 امام انتر ميلان الايطالي (صفر- 2) وعلى فشل فريقه في احراز اللقب للمرة الاولى منذ 2001 (تغلب حينها على الفريق الاسباني الآخر فالنسيا بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي)، ان على فريقه تجاوز حدود عطاءاته في مباراة اليوم وبإمكانه تحقيق المطلوب بفضل مؤازرة جماهيره.
وتابع "لن يكون الامر سهلا، المسألة تتعلق بالقوة الذهنية. امل ان نظهر هذه الذهنية التي تشكل الماركة المسجلة الخاصة ببايرن ميونيخ".
وتحضر ريال مدريد بشكل جيد لمباراة اليوم بفوزه في الدوري المحلي على سبورتينغ خيخون 3-1 ما سمح له بالمحافظة على فارق النقاط الاربع الذي يفصله عن ملاحقه وغريمه برشلونة الذي قد يكون خصمه في نهائي "اليانز ارينا" في اعادة لنصف نهائي الموسم الماضي حين فاز النادي الكاتالوني 2-صفر ذهابا خارج قواعده قبل ان يتعادل الطرفان ايابا 1-1.
مراقبة رونالدو
اما بايرن ميونيخ الذي سيركز على مراقبة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 هدفا في الدوري المحلي هذا الموسم و8 في دوري الابطال و53 في جميع المسابقات)، فيدخل الى هذه المواجهة بمعنويات مهزوزة بعد ان فقد الأمل منطقيا في اللحاق ببوروسيا دورتموند الى صدارة الدوري المحلي لأن تعادله امام ماينتس في نهاية الاسبوع جعله متخلفا بفارق 8 نقاط عن بطل الموسم الماضي.
ودفع المدرب يوب هاينكيس الذي قاد ريال مدريد الى لقب دوري ابطال اوروبا عام 1998 على حساب يوفنتوس الايطالي (1-صفر)، ثمن إراحته لنجوم الفريق القائد فيليب لام ولاعب الوسط توماس مولر والجناحين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي اريين روبن الذي ترتدي مواجهة دور نصف النهائي اهمية خاصة بالنسبة له لأنه يسعى للثأر من ريال مدريد كون الاخير تخلى عنه عام 2009 ولم يمنحه فرصة ان يفرض نفسه في صفوفه خلال الموسمين اللذين أمضاهما معه.
وفي المقابل، خاض ريال مباراته مع خيخون بكامل نجومه رغم ان الاخير يحتل المركز التاسع عشر قبل الاخير في الترتيب العام، وذلك شعورا منه بأهمية الحصول على النقاط الثلاث قبل ان يحل ضيفا على برشلونة السبت المقبل في مباراة مصيرية للفريقين.
وتحدث مساعد مدرب النادي الملكي ايتور كارانكا عن مباراة السبت، قائلاً "هذه المباراة كانت مهمة جدا بالنسبة لنا، ثم يوم الثلاثاء فسنخوض المباراة بالتشكيلة التي نراها مناسبة من اجل تحقيق نتيجة جيدة. الآن، جميع المباريات مهمة وقبل ان نواجه برشلونة (السبت المقبل) هناك امامنا اختبار ميونيخ وهذا كل ما نفكر به. ستكون مواجهة صعبة جدا، لكننا سنذهب الى هناك من اجل الفوز وريال مرشح على الدوام".
وكان ريال مدريد، الساعي الى تعزيز رقمه القياسي من حيث عدد الالقاب، انهى في الدور السابق حلم ضيفه "الصغير" ابويل نيقوسيا القبرصي (3-صفر ذهابا و5-2 ايابا)، ليحافظ مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو على سجله المثالي في الدور ربع النهائي من المسابقة، اذ خرج فائزا في جميع المواجهات الست التي خاضها في هذا الدور خلال مشواره التدريبي، اولها مع بورتو عام 2004 عندما توج باللقب ثم تشلسي الانجليزي عامي 2005 و2007 وانتر ميلان الايطالي عام 2010 عندما توج باللقب أيضا وريال مدريد عام 2011 حين تغلب الاخير على توتنهام الانجليزي 4-صفر ذهابا ثم 1-صفر ايابا قبل ان يخسر امام غريمه التقليدي برشلونة الذي توج باللقب لاحقا.
مباراة ثأرية
اما بايرن ميونيخ فبلغ نصف النهائي عن جدارة واستحقاق بعد ان تخلص من مرسيليا الفرنسي بالفوز عليه ذهابا وايابا بنتيجة واحدة 2-صفر.
وستكون مواجهة دور الاربعة ثأرية لريال مدريد الذي كان خرج على يد منافسه البافاري في اخر لقاء بينهما في الدور الثاني لنسخة موسم 2006-2007 حين فاز الاول ذهابا على ارضه 3-2 قبل ان يخسر ايابا في ميونيخ 1-2، فتأهل بايرن بسبب افضلية الاهداف التي سجلها في "سانتياغو برنابيو".
وتواجه الفريقان في 9 مناسبات سابقة وجميعها في الادواء الاقصائية، بينها اربع في نصف النهائي بالذات آخرها خلال موسم 2000-2001 حين فاز بايرن ذهابا وايابا 1-صفر و2-1 في طريقه الى لقبه الرابع والاخير في المسابقة.
ويتفوق بايرن من حيث المباريات حيث فاز في 10 لقاءات، مقابل 6 لريال وتعادلين، علما بأن طريق النادي الملكي الى لقبه التاسع والاخير في المسابقة عام 2002 مر عبر منافسه الالماني بعد ان تخطاه في ربع النهائي (1-2 ذهابا في ميونيخ و2-صفر ايابا).
ولم يسبق لريال مدريد ان خرج فائزا من ملعب بايرن الذي تغلب على النادي الملكي تسع مرات وتعادل معه مرة واحدة في ميونيخ.
إصرار مولر
وأكد توماس مولر ان الفريق البافاري سيقاتل بشراسة من اجل إحراز لقب دوري ابطال اوروبا والكأس المحلية التي يخوض مباراتها النهائية في 12 الشهر المقبل ضد دورتموند، مضيفا "ليس لدينا اي مشكلة عندما يتعلق الأمر بالحافز. سنقدم كل ما لدينا من اجل بلوغ المباراة النهائية".
ومن المتوقع ان يبدأ ريال اللقاء بإشراك الثنائي الفرنسي كريم بنزيمة والارجنتيني انخيل دي ماريا بعد ان أبقاهما مورينيو على مقاعد البدلاء في مباراة خيخون، والامر ذاته ينطبق على ريبيري وروبن من ناحية النادي البافاري، اذ يعودان اليوم الى التشكيلة الاساسية لتأمين المؤازرة الهجومية لماريو غوميز الذي سدل 39 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم، بينها رباعية في مرمى بال السويسري (7-صفر) في اياب الدور الثاني من المسابقة الاوروبية الام.
وستكون المواجهة ثأرية بالنسبة لهاينكيس الذي كان خسر على يد نظيره مورينيو في نهائي 2010 لأن البرتغالي كان يشرف حينها على انتر ميلان.
وتقام مباراة الاياب الاربعاء المقبل على ملعب "سانتياغو برنابيو".
