بعد الإعلان عن تأهل تشيلسي الإنجليزي إلى نصف نهائي من دوري أبطال أوروبا اثر فوزه الصعب على بنفيكا البرتغالي في دور الثمانية، عادت إلى الأذهان ذكريات المواجهة التاريخية بين الفريق الإنجليزي وبرشلونة الإسباني في نفس الدور عام 2009. بعد فوز برشلونة التاريخي على ريال مدريد 6-2 في سانتياجو برنابيو وتأمين لقب الدوري الإسباني (الليغا)، توجهت الكتيبة الكتالونية إلى لندن لمواجهة تشيلسي في إياب قبل النهائي بعد التعادل سلبياً في كامب نو، ولكن هدفاً مبكراً للغاية من مايكل إيسيان وضع النادي الإنجليزي المملوك للميلياردير الروسي رومان إبراموفيتش في المقدمة. برشلونة الذي لعب بعشرة لاعبين تلقى تعليمات من بيب غوارديولا بين الشوطين باللعب حتى الثانية الأخيرة، ولكن طرد إيريك أبيدال أثر على أداء الفريق الكتالوني الذي واجه منافساً عنيداً يدربه المخضرم الهولندي جوس هيدينك، والطريف في الأمر أن غوارديولا شوهد وهو يقف بجانب العملاق الهولندي ويتحدثان، ربما كان بسبب رضاء جوارديولا بالإنجاز الذي حققه الفريق في أول عام تدريب. ولكن الرياح جاءت بما لا تشتهي جماهير تشيلسي، حينما شهدت الدقيقة 93 هدفاً قاتلاً لبرشلونة، إذ هيأ ميسي الكرة لأندرياس انيستا الذي أطلق تسديدة بيمناه في زاوية صعبة للغاية على الحارس بيتر تشيك لتسكن الكرة الشباك معلناً عن تأهل غال لنهائي روما ومن ثم الفوز على مانشستر يونايتد 2-0، وتحقيق السداسية المتمثلة في بطولة الليغا وأوروبا وكأس إسبانيا وكأسي السوبر الأوروبي والأسباني وكأس العالم للأندية. تلك المواجهة التاريخية التي شهدت جدلاً واسعاً بسبب التحكيم، حيث جن جنون لاعبو البلوز حينها، نظراً لعدم احتساب الحكم توم هينينج لبعض المخالفات ضد برشلونة، أبرزها لمستا يد من قبل المدافع جيرارد بيكيه وصامويل إيتو، بخلاف الاحتكاكات التي شهدتها منطقة جزاء البارسا بين ديديه دروجبا ومدافعي الفريق الكتالوني والتي تحتمل أكثر من رأي، وتعود جميعها لوجهة نظر طاقم التحكيم في المباراة. الحكم توم هينينج مازال حتى الآن يتلقى تهديدات بالقتل بسبب مساعدته لبرشلونة في التأهل لنهائي البطولة الأوروبية في ستامفورد بريدج بقبل النهائي، بحسب وصف جماهير البلوز. ونعود للوراء قليلاً، وبالتحديد في عام 2005، ووقتذاك تأهل تشيلسي بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو لدور الثمانية على حساب برشلونة بعدما حقق عليه فوزاً مثيراً في ستامفورد بريدج بنتيجة 4-2 بعد أن خسر ذهاباً في كامب نو بنتيجة 2-1. وفي 2006، أقصى برشلونة منافسه تشيلسي من دور 16، ولكن البارسا الذي كان يضم ميسي "الشاب" والبرازيلي رونالدينيو، نجح في الفوز على الفريق الإنجليزي في ستامفورد بريدج بنتيجة 2-1، بعد التعادل في الكامب نو 1-1. كما تصدر البلوز مجموعته في نفس العام، بفوزه على برشلونة (الوصيف) 1-0، والتعادل الإيجابي في الكامب نو بنتيجة 2-2. وفي مباراة من أكثر المواجهات إثارة على مدار التاريخ بين الفريقين، في دور الثمانية من البطولة عام 2000، تمكن رفاق لويس فان غال (برشلونة) من تحويل خسارتهم 3-1 في مباراة الذهاب بستامفورد بريدج إلى فوز على الفريق الذي كان يدربه فيالي بنتيجة 5-1 في ملعب كامب نو في مباراة مثيرة لن تمحى من ذاكرة التاريخ. وكان برشلونة يضم في قائمته نجوم بحجم كوليفيرت وريفالدو وفيجو (وغوارديولا على مقاعد البدلاء)، أما الفريق اللندني فاشتمل على نجوم أمثال مارسيل ديساييه، وزولا، وديشامب (ودي ماتيو على دكة الاحتياط). يذكر أن برشلونة وتشيلسي سوف يخوضان مباراة الذهاب في قبل النهائي على ملعب ستامفورد بريدج يوم 18 إبريل الجاري على أن تقام مباراة الإياب في كامب نو يوم 24 من الشهر ذاته.