اعتبر مدرب زامبيا الفرنسي هيرفيه رينار بان القدر هو الذي جعل فريقه يحرز لقب النسخة الثامنة والعشرين من نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم في الغابون وغينيا الاستوائية بفوزه على ساحل العاج 8-7 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي الاحد على ملعب "الصداقة الصينية الغابونية" في ليبرفيل.

وقال رينار الذي بات رابع مدرب فرنسي يتوج باللقب القاري بعد مواطنيه كلود لوروا وبيار لوشانتر (كلاهما مع الكاميرون) وروجيه لومير (تونس 2004): "لقد كان مقدر لنا ان نفوز باللقب بعد مرور 19 عاما على حادثة الطائرة العسكرية التي اودت بحياة 18 لاعبا من المنتخب الزامبي".

واضاف رينار "القدر اراد ان نخوض مباراتنا الاولى في البطولة امام السنغال (2-1 في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الاولى)، والاخيرة في ليبرفيل (امام ساحل العاج في المباراة النهائية" في اشارة الى البلدين المرتبطين بحادث الطائرة (السنغال التي كانت زامبيا مدعوة الى مواجهتها والغابون التي تحطمت فيها الطائرة).

وتابع "انه انجاز رائع في مسيرتي. الامر الذي كان مستحيلا قبل البطولة بدا ممكنا مع مرور الايام والبطولة، وثقنا في قدراتنا، لسنا الافضل لكن كانت لدينا قوة خارقة وعزيمة وارادة كما حالفنا الحظ ايضا. القدر كتب لنا الفوز باللقب هنا وشكرا لله الذي منحنا القوة من أجل التتويج".

واردف قائلا "اخذنا لاعبي المنتخب المصري مثالا بالنسبة لنا، الفراعنة يتفوقون معنويا بفضل لاعبيهم المحليين الذين يعرفون بعضهم البعض جيدا ويقاتلون في ارضية الملعب كيفما كان شأن المنتخب المنافس، مستوى زامبيا ليس كمستوى مصر بالتأكيد لكن اغلب لاعبي فريقي (7 لاعبين) يدافعون عن الوان مازيمبي الكونغولي الديموقراطي احد افضل الفرق في القارة، وتلك كانت قوتنا، بالاضافة الى اننا بدأنا الاستعدادات مبكرا للبطولة وتحديدا في 28 ديسمبر الماضي وهذا امر لم يكن متاحا امام المنتخبات الاخرى التي تملك لاعبين محترفين في اوروبا والتحقوا بمنتخباتهم قبل 15 يوما فقط من انطلاق العرس القاري".