استمرت عقدة الجيل الذهبي للمنتخب العاجي بخسارته المباراة النهائية للنسخة الثامنة والعشرين من نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم في الغابون وغينيا الاستوائية. دخل العاجيون على غرار النسخ الثلاث الاخيرة وهم مرشحون فوق العادة لكي يخرجوا منتصرين لكنهم منيوا بالخيبة في نهاية المطاف.
والاكيد ان الفيلة سيندبون حظهم كثيرا لانه كان بامكانهم حسم نتيجة المباراة النهائية امام زامبيا في صالحهم لو نجح قائدهم مهاجم تشلسي الانجليزي ديدييه دروغبا في ترجمة ركلة جزاء في الدقيقة 70 لكنه طوح بالكرة فوق المرمى وبخر معها حلم فك العقدة التي لازمته في النهائيات القارية في النسخ الثلاث الاخيرة حيث خسر المباراة النهائية لعام 2006 امام مصر المضيفة بركلات الترجيح بالذات 2-4 (الوقتان الاصلي والاضافي صفر-صفر)، وخرج من نصف النهائي عام 2008 في غانا قبل ان يحل رابعا، ومن الدور ربع النهائي في النسخة الاخيرة.
ومما لا شك فيه ان المنتخب العاجي دفع ثمن عدم تألق نجومه خصوصا دروغبا الذي وقع في فخ الرقابة الدفاعية للزامبيين وسالومون كالو وجيرفينيو اللذين لم تجد انطلاقاتهما عبر الجناحين نفعا لانهما لم يحظيا بالمساحات اللازمة، ويحيى توريه افضل لاعب في القارة السمراء العام الماضي، الذي اضطر في كرات عدة إلى العودة إلى الدفاع لقيادة الهجمات بعدما اغلقت جميع المنافذ في خطي وسط ودفاع زامبيا. وقال توريه "حصلنا على فرص للتسجيل لكن للاسف لم نترجمها إلى أهداف.
كنا أقرب إلى التتويج باللقب القاري، نحن مستاؤون، لا يمكننا التفكير في المستقبل بعد خسارتنا هذه المباراة النهائية، انه شعور مرير وصعب جدا". وأضاف "مبدئيا يجب ان نكون فخورين بالمركز الثاني لاننا قدمنا كأس قارية رائعة، لكن الامر لن يكون كذلك لان الكأس وحدها تجلب الافتخار والتاريخ سيذكر زامبيا لانها توجت باللقب وليس ساحل العاج التي خسرت في المباراة النهائية".
