ستكون الأنظار مسلطة على ملعب اولدترافورد الذي يحتضن لقاء عملاقي كرة القدم الانجليزية مانشستر يونايتد وليفربول اليوم السبت خصوصاً ان المباراة تشهد عودة مهاجم الأخير الأوروغوياني لويس سواريز لمواجهة مدافع الشياطين الحمر باتريس ايفرا للمرة الأولى منذ انتهاء عقوبة إيقاف الأول لتوجيهه عبارات عنصرية للأخير. وأوقف الاتحاد الانجليزي سواريز 8 مباريات وفرض عليه غرامة مالية مقدارها 60 ألف دولار.
وكان الاتحاد الانجليزي فتح تحقيقاً بهذه الحادثة استغرق أكثر من شهر، واستغرقت جلسات الاستماع والمناقشة 6 أيام قبل ان يصل إلى خلاصة مفادها ان سواريز مذنب بتوجيهه عبارات عنصرية لايفرا، فأوقفه 8 مباريات مع تغريمه مبلغ 40 ألف جنيه استرليني.
وبدأ الاتحاد الانجليزي تحقيقه استناداً إلى التصريح الذي أدلى به ايفرا بعد مباراة الذهاب بين الفريقين في أكتوبر الماضي مباشرة لقناة "كنال بلوس"، حيث أكد ان مهاجم أياكس أمستردام الهولندي السابق وجه له إهانات عنصرية أكثر من 10 مرات في تلك المباراة. وقال ايفرا حينها "كنت منزعجاً.
لا يمكنك قول أشياء مماثلة في 2011. إنه يعلم ما قاله، الحكم يعلم ذلك أيضاً، ستظهر الأمور إلى العلن. لن أكرر ما قاله، لكنها كانت كلمة عنصرية ورددها أكثر من 10 مرات. حاول ان يستدرجني. لن أضخم المسألة لكنه أمر مزعج ومخيب".
وأشار بيان اللجنة إلى ان الإهانة التي وجهها سواريز لايفرا تتعلق بلون بشرة المدافع الفرنسي، محذرة المهاجم الأوروغوياني من تصرفاته المستقبلية. وأدت هذه الحادثة إلى اشتعال العداوة أكثر وأكثر بين الغريمين التقليديين علماً بأنهما التقيا قبل أسبوعين على ملعب انفيلد في مسابقة الكأس وفاز ليفربول 2-1 في غياب سواريز الذي لم يكن قد أنهى عقوبة وقفه.
وكان سواريز شارك منتصف الشوط الثاني لمباراة فريقه ضد توتنهام الاثنين الماضي في الدوري ولم يفلح في التسجيل (صفر- صفر)، لكنه نال بطاقة صفراء. وما زاد من اشتعال الأمور بين الطرفين الحرب الكلامية التي تبادلها الطرفان وتحديداً مدرب ليفربول كيني دالغليش الذي يصر دائماً على ان الاتحاد الانجليزي لم يكن مصيباً عندما أوقف سواريز.
بيد ان دالغليش أكد ان سواريز سيصافح ايفرا قبل انطلاق المباراة، داعياً الجميع إلى نسيان هذه القضية والتركيز على المباراة. ويدرك مانشستر يونايتد انه لا يستطيع التفريط بنقاط المباراة خصوصاً انه يتخلف عن جاره مانشستر سيتي المتصدر بفارق نقطتين علماً ان الأخير يحل ضيفاً على استون فيلا.
ويعيش ليفربول الذي سيطر على اللقب المحلي في أواخر السبعينات والثمانينات وتوج بطلاً لأوروبا 5 مرات، في ظل جاره الشمالي الذي تفوق عليه من حيث عدد الألقاب المحلية الموسم الماضي عندما فاز بلقبه التاسع عشر علماً ان ليفربول يلهث وراء لقب الدوري منذ عام 1990.
