قدم الايطالي فابيو كابيلو استقالته من تدريب منتخب انجلترا لكرة القدم، عقب تجريد الاتحاد الانجليزي للعبة شارة قائد المنتخب من مدافع تشلسي جون تيري. وجاء في بيان للاتحاد "قبلت استقالة فابيو، وسيترك منصبه بمفعول فوري". وقدم المدرب الخبير استقالته بعد اجتماعه برئيس الاتحاد ديفيد برنشتاين في ملعب ويمبلي.
وقال برنشتاين "اريد التأكيد انه خلال اجتماع اليوم وطوال الفترة التي امضاها مدربا لانجلترا، تصرف فابيو باحترافية فائقة". وتابع "قبلنا استقالة فابيو، واتفقنا انه القرار السليم. نريد ان نشكر فابيو لعمله مع منتخب انجلترا ونتمنى له النجاح في المستقبل".
وكان كابيلو قد وضع مستقبله مع المنتخب الانجليزي في مهب الريح بعد انتقاده قرار الاتحاد بتجريد جون تيري من شارة قائد "الاسود الثلاثة" لاتهامه بتوجيه عبارات عنصرية لمدافع كوينز بارك رينجرز انطون فرديناند في اكتوبر الماضي.
وذكر مصدر فاعل في اروقة الاتحاد الانجليزي، وهو ديفيد ديفيس الذي كان المدير الدولي في الاتحاد الانجليزي، لشبكة "بي بي سي" البريطانية ان كابيلو وضع نفسه في وضع حرج بسبب موقفه من مسألة تيري، لان ذلك يشكل مخالفة لعقده الذي ينتهي اصلا بعد كأس اوروبا الصيف المقبل.
وكان كابيلو قال الاحد الماضي في تصريح لشبكة "راي 1" الايطالية: "اعتقد انه كان من العدل ان تبقى شارة القائد مع تيري. لا اوافق الاتحاد الانكليزي بقراره. لقد تحدثت مع الرئيس (الاتحاد) وقلت له انه، وبحسب رأيي، لا يجب معاقبة الشخص حتى يصبح الأمر رسمياً بإصدار المحكمة - محكمة غير رياضية بل مدنية - قرارا يؤكد بان تيري قام بالامر المتهم به".
مبادئ كابيلو
واعتبر كابيلو ان الاتحاد الانجليزي اتخذ قرار تجريد تيري من شارة قائد المنتخب لأن مسألة الاخلاقيات تقع ضمن صلاحياته. وكان مجلس ادارة الاتحاد اصدر قراره بشأن تيري لان المحاكمة ستحصل بعد نهائيات كأس اوروبا في 9 يوليو المقبل في محكمة لندن، وهو قرر بالاجماع "انه من مصلحة جميع الافرقاء تجريد جون من شارة القائد، وانه لن يستبعد عن التشكيلة، اذ يملك فابيو كابيلو حرية اختياره لمباراة هولندا الودية في 29 فبراير الحالي وكأس اوروبا".
وعلق ديفيس على موقف كابيلو من هذا الموضوع، قائلا "يجب البحث عن الحافز الذي يقف خلف موقفه. يمكن ان يكون سبب قيامه بذلك رغبته بتجنب اعتزال تيري قبل كأس اوروبا 2012، لكن هناك ايضا بعض المسائل الاخرى...". وواصل "هناك امكانية وجود خرق للعقد، هناك قيادة قوية الان في الاتحاد الانجليزي من قبل (رئيسه) ديفيد بيرنشتاين. لم يتوان الاسبوع الماضي عن المضي قدما وبسرعة (بشأن مسألة تيري) وقد لا يتوانى عن القيام بالامر ذاته الان (بحق كابيلو)".
الصحافة تؤيد القرار
ولم تذرف الصحف الانجليزية الدموع على رحيل مدرب المنتخب الوطني الايطالي فابيو كابيلو وطالبت بشبه اجماع تعيين هاري ريدناب مدرب توتنهام حاليا بديلا له لقيادة الاسود الثلاثة في نهائيات كأس الامم الاوروبية المقررة الصيف الماضي في بولندا واوكرانيا. وعنونت صحيفتا "ذي صن" و"دايلي ميرور" باللغة الايطالية "اريفيديرتشي" اي وداعا.
واضافت "ذي صن"، "الان يجب ان يمنح هذا المنصب الى ريدناب البريء"، في اشارة الى تبرئة محكمة لندن لمدرب توتنهام من تهمة التهرب الضريبي بعد 3 اسابيع من المداولات امس .
واشادت الصحيفة بريدناب واعتبرت بانه "خيار الشعب واللاعبين لانقاذ منتخب انجلترا"، خصوصا بعد العروض المخيبة التي قدمها المنتخب الانجليزي في كأس العالم الاخيرة في جنوب افريقيا وخروجه امام المانيا في الدور الثانية بعد خسارة قاسية 1-4.
عهد سيىء
اما "دايلي ميرور" فاضافت بتهكم متوجهة الى المدرب الايطالي "بالتوفيق"، مشيرة الى ان عهد كابيلو "تميز بنوع من الارتباك، بلا مبالاة، وبسوء العروض". واعتبر الكاتب في دايلي ميرور مارك لاورنسون بان ريدناب يستطيع ان يجلب "الشغف والاسلوب والرغبة في تحقيق الانتصارات التي كان يفتقدها عهد كابيلو".
وكان لسان حال "ذي غارديان" مماثلا بقولها "لم يكترث فابيو كابيلو اطلاقا في تعلم اللغة الانجليزية، ولم يشأ معرفة المزيد عن انكلترا، يبدو ان اجره السنوي الذي يقدر ب5. 9 ملايين دولار لم يكن كافيا له للتعرف اكثر على ثقافة هذه الدولة التي سلمته منتخبها الوطني في محاولة للظفر بلقب كبير".
واعتبرت "ذي تايمز" بان ريدناب "وجد من اجل هذا المنصب"، واضافت "نتمنى التوفيق لهاري ريدناب، لانه في حاجة الى الحظ".

