فجرت زامبيا مفاجأة من العيار الثقيل ببلوغها المباراة النهائية للنسخة الثامنة والعشرين لكأس الامم الافريقية المقامة حاليا في الغابون وغينيا الاستوائية.
ولحق المنتخب الإيفواري بنظيره الزامبي إلى المباراة النهائية بعد فوزه على جاره المالي 1 - صفر اول من أمس على ملعب الصداقة الصينية الغابونية في ليبرفيل في الدور نصف النهائي للنسخة الثامنة والعشرين من كأس الامم الافريقية 2012 لكرة القدم التي تستضيفها غينيا الاستوائية مشاركة مع الغابون حتى الاحد المقبل.
وسجل جيرفي ياو كواسي "جرفينيو" هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 45. وهو الهدف الاول لمهاجم ارسنال الانجليزي في النسخة الحالية. وتلتقي الكوت ديفوار في المباراة النهائية الاحد على الملعب ذاته مع زامبيا التي حجزت بطاقتها بفوزها على غانا 1 - صفر في باتا بغينيا الاستوائية.
زامبيا التي استهلت العرس القاري بمفاجأة مدوية عندما تغلبت 2-1 على السنغال التي كانت مرشحة إلى احراز اللقب وهي الخسارة التي كانت سببا مباشرا في خروج "اسود التيرانغا" خاليي الوفاض، أضافت غانا إلى قائمة ضحاياها وحرمتها من خوض النهائي الحلم امام ساحل العاج الاحد المقبل في اعادة للنهائي التاريخي بينهما عام 1992 والذي كان من نصيب الفيلة بركلات الترجيح الماراثونية والتاريخي 12-11 (24 ركلة).
غانا تخيب الآمال
كل الترشيحات كانت تصب في خانة الغانيين لبلوغ المباراة النهائية بالنظر إلى مستوياتهم الفنية الثابتة وتشكيلتهم المنسجمة والمعززة بعناصر الخبرة والشباب، لكن زامبيا بقيادة مدربها الفرنسي هيرفيه رينار المدرب المساعد لمدرب غانا السابق مواطنه كلود لوروا، خالفت التوقعات وضربت عصافير عدة بحجر واحد.
حجزت زامبيا بطاقتها إلى النهائي الثالث في تاريخها بعد عامي 1974 امام الزائير و1994 امام نيجيريا، وعوضت خروجها من الدور ربع النهائي في النسخة الاخيرة في انغولا، كما انها بخرت حلم غانا في معانقة اللقب الخامس في تاريخها والاول منذ 30 عاما، وحلم الشقيقين جوردان واندريه ايوو، اللذين كانا يرغبان في أن يحذوا حذو والدهما عبيدي بيليه المتوج باللقب القاري عام 1982 وهو الرابع والاخير لغانا في العرس القاري.
وما يزيد مرارة الاقصاء بالنسبة إلى الغانيين ان النسخة الحالية كانت الفرصة الابرز لهم في معانقة اللقب بسبب غياب المنتخبات العريقة التي لطالما وقفت عائقا امام النجوم السوداء وشكلت عقدة في سعيها إلى معانقة اللقب مجددا في مقدمتها مصر حاملة لقب النسخ الثلاث الاخيرة والرقم القياسي في عدد الالقاب (7) والكاميرون (4) ونيجيريا (2) وجنوب افريقيا (1) والجزائر (1)، بالاضافة إلى تقاطر إقصاء أبرز المرشحين للقب النسخة الحالية السنغال والمغرب وتونس وغينيا.
ساد حزن كبير في المعسكر الغاني وبدا ذلك واضحا من خلال غياب مدربه الصربي غوران ستيفانوفيتش عن المؤتمر الصحافي، وناب عنه المدرب المساعد كويسي ابياه الذي قال "سيطرنا على اغلب فترات المباراة واهتزت شباكنا، اما زامبيا فسنحت لها فرصة او فرصتين. المباراة حسمت بتفاصيل دقيقة وزامبيا بلد كبير في كرة القدم ويستحق بلوغ المباراة النهائية، الجميع حزين واغلب اللاعبين بكوا. سنتحدث فيما بيننا لنحمس انفسنا، لن يكون ذلك سهلا".
أما القائد جون منساه، فقال "نعتذر للشعب الغاني، خضنا البطولة بقتالية كبيرة لكننا فشلنا في دور الاربعة، سنعود اقوياء العام المقبل في النسخة القادمة المقررة في جنوب افريقيا"، مضيفا "من الصعب التفكير في مباراة المركز الثالث، كنا نريد التأهل إلى المباراة النهائية واحراز اللقب".
وتابع "إنها خيبة أمل كبيرة، الجميع مستاء، ولكن ينبغي أن نحفز أنفسنا ونستعد للمباراة المقبلة". أما لاعب الوسط انطوني انان فقال "حصلوا (زامبيا) على فرصة واحدة أو نصف فرصة ولكنهم سجلوا. اعتقد بانه احيانا، تحتاج إلى الحظ في كرة القدم، والحظ اليوم كان بجانبهم ونجحوا في تسجيل هدف الفوز. الان يجب التفكير في العام المقبل".
أول لقب
في المقابل، باتت زامبيا على بعد خطوة واحدة من إحراز اللقب الاول في تاريخها وتحقيق ما فشلت فيه عامي 1994 عندما خسرت امام نيجيريا 1-2 في تونس، و1974 في مصر عندما خسرت امام الزائير (الكونغو الديموقراطية حاليا) صفر - 2 في المباراة النهائية المعادة (تعادلا في الاولى 2-2).
وقال رينار في هذا الصدد "سنحاول إنهاء مغامرتنا بشكل رائع، واذا خسرنا المباراة النهائية سنندم طيلة حياتنا. اذا كان المنتخب المنافس افضل منا واقوى منا، سنتقبل الامر، لكن ليس هناك اي منتخب يمكن ان يكون افضل منا. لا يمكننا بلوغ المباراة النهائية ونقول إننا مرتاحون، بل يجب ان نحرز اللقب".
لحظات تاريخية
القائد كريستوفر كاتونغو قال: "أنا أعيش أفضل لحظاتي مع المنتخب، قلنا منذ البداية بان الكأس من نصيبنا، لم نشك أبدا في قدرتنا على تحقيق ذلك".
وأضاف "ذكرى 1993 حاضرة دائما في خاطرنا، في كل مباراة لنا على ملعبنا "الاستقلال" نتذكر ذلك المنتخب، الدموع ستنهمر من عيون المشجعين عندما سيشاهدون المباراة النهائية، ويجب ان نبذل كل ما في وسعنا من أجل الفوز باللقب". أما صانع الالعاب رينفورد كالابا فقال "إنها لحظة رائعة بالنسبة لي وللمنتخب وللشعب الزامبي. سنستمتع بحلاوة التأهل لكن الطريق لن يتوقف هنا امامنا مباراة نهائية لتحديد البطل".
